الأدب والفن

الجمهور الذي عاد إلى بيته

(قصة قصيرة)

كتبها: د. عبدالله بن سعيد الشهري

كان المطر الخفيف يطرق زجاج المقهى الثقافي القديم في قلب الرياض، فيما كانت رائحة القهوة تمتزج برائحة الورق العتيق الصاعدة من رفوف الكتب. جلس ضامر أمام أستاذه القديم فياض، شيخ تجاوز الثمانين بقليل، عمل شطرًا من عمره أمينًا لإحدى المكتبات العامة، حتى صار وجهه أشبه بصفحة كتاب قديم؛ مليئًا بالتجاعيد، لكنه مفعم بصفاء لا يؤتاهُ إلا من احتمل صعاب الحياة متوكِّلاً على الله وعرف حقيقة البشر.
كان ضامر في أوائل الثلاثين، مرتبك النفس، كثير الالتفات، يحمل تعبًا لا يراه إلا الله. بدا كمن عاش سنوات طويلة وهو يراقب نفسه من الخارج، ويترقّبها من الداخل، حتى أوشك أن ينسى صورته.
قال ضامر وهو يحرك فنجانه ببطء:
– شيخي فياض…هل مرّ عليك يوم شعرت فيه أن الناس يراقبونك في كل شيء؟ في كلامك، وملبسك، ومزحك، واختياراتك…أو حتى في صمتك؟
ابتسم فياض ابتسامة هادئة، ثم قال:
– أمضيت خمسين عامًا خلف مكتب الإعارة يا ضامر، أراقب الناس يدخلون ويخرجون، يضحكون ويهمسون ويتظاهرون. ولو سألتني عن أعظم ما تعلّمته، لقلت لك: كثير من الناس يعيشون حياتهم وكأنهم واقفون فوق خشبة مسرح، يؤدون عرضًا طويلًا لجمهور مشغول أصلًا بعروضه الخاصة.
رفع ضامر حاجبيه:
– تقصد أن اهتمام الناس بنا ليس كما نظن؟
ابتسم فياض ابتسامة عريضة:
– ليس بالقدر الذي تتخيله أبدًا. بل حتى اهتمامهم بأنفسهم ليس كما نظن! كل امرئ يحمل همّه فوق كتفه، ويجري وراء صورته، أما أنا وأنت، فلسنا في الغالب إلا هباءة عابرة في حياتهم…وحتى لو اكترثوا لحضورك فإنه ليس اعترافًا بك وإنما بحثًا عن حياتهم فيك ومعناهم عندك…قليلٌ من يُجاوِز ذلك فيريدك لنفسك بدلاً من نفسه!
ارتشف الشيخ قهوته:
– أتذكَّرُ شابة كانت تأتي إلى المكتبة اسمها ’رائعة‘. كانت لا تفوِّت مساء الثلاثاء والخميس. تدخل بكامل زينتها، وعباءتها مرتبة، وعطرها يسبقها بخطوة. وكانت تستغرق ساعة كاملة تختار الروايات العاطفية، وفي إحدى المرات أقبلت نحوي ممسكة برواية ’بنات الرياض‘، واقتربت مني هامسة، وكأنما اقترفت ذنبًا: “أرجوك يا أستاذ، لا تظن أنني منغمسة في هذه الروايات السخيفة!”
سكتَ قليلًا ثم قال:
– كنت أتساءل دائمًا: ممّ تعتذر؟ عن شيء تحبه؟ عن قراءة كتاب في مكتبة جُعلت للقراءة أصلًا؟
قال ضامر:
– لعل الناس يخشون الأحكام.
أومأ الشيخ:
– نعم…لكنهم يخشونها أكثر مما تستحق. أكثر الأحكام التي نخافها لم تصدر أصلًا. نتعب من ظلال أوهامنا أكثر من الواقع نفسه.
مال نحوه وهمس:
– قل لي بصدق…كم مرة منعت نفسك أمرًا تريده، ولا غضاضة عليك فيه، لأنك خشيت كلام الناس؟
صمَتَ ضامر، فأكمل الشيخ:
– لعلك لم ترتد ثوبًا أعجبك، أو أخفيت رأيًا كنت تؤمن به، أو تظاهرت بالرضا في مجلس لم ترتح له، أو دخلت تخصصًا لا تحبه لأن صورته براقة في أعين أشخاص يهمونك، أو ظللتَ في وظيفة تستنزفك حتى لا توصف بالفشل.
نظر إليه طويلًا وأكمل:
– السؤال الحقيقي ليس: ماذا سيقول الناس؟ وإنما: ما الناس؟ من سيحفل ويحمل همّك حقًا حين يخيم عليك ليل المعاناة؟
هنا انخفض صوت المطر في الخارج، وكأن المقهى كله ينصت.
قال الشيخ:
– رحم الله زوجتي؛ فقد عاشت مُثقلةً بهواجسِ نظراتِ العباد، ولا أحصي كم عبثت بأموالها من أجل رضاهم. أما أنا فلا أملك إلا ثلاثة أثواب أدور بينها سنوات طويلة، وكان أحدها ممزقًا قليلًا عند الكم، وكانت تلح عليّ أن أصلحه، فأقول لها دائمًا: “من سينظر إلى كمي أصلًا “؟
ابتسم ضامر لأول مرة:
– وكنتَ محقًا؟
– تمامًا. لم يكن أحد يلتفت…اليوم ما أكثر الناس المشغولين بأنفسهم المُمَزَّعة، لا بأكمامنا الممزقة.
تنهد الشيخ:
– أتعرف متى فهمت هذا الأمر على حقيقته؟ ذات عصر شتوي قديم دخل شاب إلى المكتبة، طالب جامعة فيما أظن. جلس قرب النافذة حيث يتسلل شفق الغروب الأخير، وأخذ يكتب ثلاث ساعات كاملة. لم يلتفت لأحد، لم يتصنع دور المثقف، لم يرفع رأسه ليرى من يراقبه. كان غارقًا فيما يفعل، كأن العالم كله اختفى من حياته.
ثم ضرب الطاولة بخفة:
– هناك أدركت الفرق بين من يعيش حياته ومن يعرضها…كان مشهدًا طرق المعنى طرقته الأخيرة وثبّّته في نفسي إلى الأبد…أنا أمين هذه المكتبة يا ضامر منذ خمسين سنة، قرأت آلاف الكتب، لكني تعلّمت من مشاهد الحياة معان عزيزة فوق الوصف لا أجدها في الكتب ..
قال ضامر:
– والفرق الذي أدركته كبير؟
ابتسم الشيخ ابتسامة حزينة:
– كالفرق بين صلاة تؤديها لله، وصلاة تؤديها للناس.
سكَنَت ملامح ضامر فجأة. وأكمل الشيخ:
– الرياء لا يكون في العبادات وحدها يا بني. أحيانًا يتحول العمر كله إلى رياء طويل: وظيفة نختارها لنعجب الناس، وزواج نمثّل به السعادة، وصداقات نرهق أنفسنا لإبقائها حيّة، وعلاقات مؤذية نثقل أنفسنا بها وهي غير ضرورية، ورفاهية تقتلنا بالديون فقط كيلا يشعر الآخرون أننا أقل منهم.
ثم أحَدَّ بصَره في عيني ضامر:
– ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ …الإنسان يعرف هذه الحقيقة في نفسه مهما تظاهر بخلاف ذلك
أطرق ضامر وهمس:
– أشعر أحيانًا أنني تعبت من التمثيل.
أجابه الشيخ بهدوء:
– من راقب الخلق ضاع فؤاده بين آلاف العيون واضطرب عقله أمام آلاف الموازين المتناقضة.
ثم سكتَ قليلًا وقال:
– أتدري يا ضامر؟ قبل سنوات قرأت رواية «الأحمق» لديستويفسكي، وبقي شيء منها عالقًا في قلبي مدة طويلة. كان الأمير ميشكين – بطل الرواية – رجلًا طيبًا نقيًّا على نحو يُشعرك بالألم. كلما دخل هذا الإنسان بين الناس شعروا بشيء من الحرج، فحضوره لوحده كان كفيلًا بكشف أقنعتهم وتجريدهم من ألبستهم المستعارة.
ابتسم ضامر:
– كأنَّ الصادقَ يربك الممثِّلين؟
أومأ الشيخ:
– نعم! بالضبط. ميشكين مختلف عن أغلب من يحيط به؛ فهو صادق رقيق الطبع، في مجتمعٍ يحتجب وراء المكانة والأقنعة الزائفة. أحيانًا أنقى الناس هم أكثرهم معاناة…تبدو براءتهم من خارج هذا العالم الذي جاءوا إليه، والرواية تكشف حقيقة مقلقة عن الطبيعة البشرية، وهي أن أغلب الناس معجبون بالصدق من بعيد، حتى يواجهوا شخصًا صادقًا بحق، فإنهم كثيرًا ما يرفضونه، يسخرون منه، أو يستغلونه. لقد نُعتَ الأمير ميشكين بالأبله، لا لأنه يفتقر إلى الذكاء، وإنما لأنه مقتَ دورَ الممثّل أشد المقت، بل يبدو أنه لا يعرفه أصلاً، وهو دور يستنزف قدرًا هائلاً من الذكاء في مطلب وضيع لا قيمة له، فلا تعجب أيها الفتى من كثرة الأذكياء التافهين!
سكتَ هُنَيهَة وقال:
– لهذا أقول: لا تجعل طمَعَك في الناس يدفعُك إلى تمثيل شخصية أخرى. الإنسان ينهدم حين يتنقَّل طويلًا في عوالم الآخرين…يخسر نفسه حتى يصبح ’رجلًا بلا صفات‘ كما قال روبرت موزيل في عنوان جعله لأشهر رواياته.
وأردف:
– رأيتُ نماذج لا تُحصى، وأغتمُّ كثيرًا حين تندثر أعمَار الناس في أعمَار غيرهم بحثًا عن شيء يسمُّونه ’الاعتراف‘. قرأتُ مرةً للفيلسوف أكسل هونيث كلامًا حول هذا المعنى؛ كان يرى أن الإنسان لا يكتمل إلا حين يحس أنه مُعترف به، ومفهوم، ومرئيٌّ بكرامة في أعين الآخرين…هذا صحيح إلى حد بعيد، بل هو من أسمى المطالب التي ينشدها الإنسان…الاعتراف يُسند الذات، ويعين على فهمها، لكن لا ينبغي أن يكون اعتراف الناس هو المُحدد النهائي لقيمة وجودك…تبدأ المأساة حين يهجر الإنسان ذاته ويلتمسها في حيوات الآخرين، وأخطر ما في الأمر يا ضامر حين يصبح المجتمع كله كذلك، فتختفي الأصالة ويغدو الجميع مجهولًا ومُزيَّفًا ومتشابهًا!
قال ضامر:
– كأن الإنسان يصبح عبدًا لصورة نفسه عند الآخرين؟
– نعم. وهنا يبدأ الخراب الداخلي. لأنك كلما علّقت قيمتك على اعتراف الناس، ازددت هشاشة أمام صمتهم. الإنسان يحتاج إلى المحبة والتقدير، هذا أمر فطري، لكن الرزية أن يتحول قلبه إلى ذاكرة لصور الآخرين، فالجسد جسده لكنه مسكون بأرواح الناس وأحلامهم! بهمومهم وأمانيهم وأذواقهم وآمالهم!
اعتدل الشيخ فجأة كمَنَ ذكَرَ شيئًا:
– على ذكر الاعتراف أريد أن أسمعك خاطرة زارتني قبل سنوات فقيَّدتها في ورقة خشية النسيان…وما أشد النسيان – يا ضامر – على الإنسان!
مد الشيخ يده إلى رف بعيد تساقط منه الغبار وهو يتلّمس مكان الورقة حتى وجدها:
– آه ! هاهي! من فضلك اصغ إلي واصبر على رتابة صوتي الذي فقد رونقه مع مرور الأيام.
رد ضامر وهو يقهقه:
– شيخي لا تشغل نفسك، رونقه موجود، وأتوق لسماعها منك

رمَقَه الشيخ وفَهَِم قصده فأطرق ثم طفق يقرأ بصوت رخيم:

– نعم كتبتُ ما يلي: “درس عالم النفس روي بوميستر متوسط المدة التي يُتوقع أن يخلُد فيها ذكر المرء بعد موته، فتوصل إلى أنها بين الـستين والسبعين سنة، وبعد هذه المدة غالبًا يختفي ذكر الجميع فلا يكاد يذكرهم أحد. يقول بوميستر قلَّما تجد في الجيل المعاصر من يتذكر أجداده القريبين، ومن نسيه أحفاده، فأحرى أن ينساه كل من سواهم! تعليقًا على هذه الملاحظة المحزنة حقًا لنا معاشر البشر، التواقين للبقاء وخلود الذكر، لا يمكن إنكار حاجتنا الدفينة إلى الاعتراف، أي أن يُعترف بوجودنا وسعينا وتاريخنا الخاص في هذه الحياة…تأملتُ أحد أسمى مطالب الإنسان فإذا هو البحث عن الاعتراف، البحث عن شيء يعترف بقيمته وسعيه، ويشكر قصده وعمله فلا يُنسَى إلى الأبد…أملُ المؤمن الوحيد هو (وما كان الله ليُضيع إيمانكم) (وكان الله شاكراً عليماً)، وأما غير المؤمن فأقصى آماله أن يُخلِّد ذكرَه التاريخ، أن يُنحَتْ اسمُه على صخرة الزمن…المؤمن عزاؤه (وما كان ربك نسيّا)؛ وأما ذاكرة التاريخ، مثل صخرة الزمن، فما أسرع ما تبلى وتفنى”.
صمت الشيخ قليلاً ثم تنهد:
– هناك كاتب نرويجي عدمي اسمه بيتر زابفه، له نص قصير شهير بعنوان ’المسيح الأخير‘. كان يتحدث عن عبء الوعي عند البشر، وكيف يهربون من مواجهة أنفسهم بالضجيج الدائم والانشغال المستمر.
رفع ضامر رأسه باهتمام:
– ماذا كان يقصد؟
الشيخ:
– كان يرى أن الإنسان يدرك من هشاشته ومعنى وجوده أكثر مما يحتمل، فيبدأ بالاختباء في الأدوار الاجتماعية، والثرثرة، والانشغال الدائم، حتى لا يبقى وحده مع ما يقلقه حقًا، مع الأسئلة المؤلمة التي تقض مضجع كل إنسان سويّ
افترَّ ثغرُ الشيخ عن ابتسامة مريحة:
– اطمئن! لا أوافق زابفه على عدميته ولا تشاؤمه كله، لكنني أراه لمس شيئًا صحيحًا في حياة الناس، فهو يأخذنا إلى مستوى أعمق من الأدوار السطحية التي يصر البشر على إضاعة حياتهم فيها…يحضرني هنا وصف بليغ لآرجريس، أحد عمالقة الفكر الإداري في العصر الحديث، وصف ’المهارة في الغفلة‘…المرء يطور مهارات تفيده في سوق العمل، لكنه أيضًا يطور مهارات تقتل يقظته وتعمي بصيرته ..
صمَتَ ضامر طويلًا، فهمس الشيخ مبتسمًا:
– أتعرف ما أحدَ أكثرِ الأشياء التي تحرر المرء؟
– وما ذاك؟
– أن يدرك أنه ليس النبأ العظيم…ليس المشهد الذي تنتظره أعين الناس وعدسات التصوير
ضحك ضامر:
– تبدو فكرة قاسية.
– طبعًا…لمن اعتاد خلاف ذلك؛ لكنها رحيمة جدًا. إذا عرف المرء حقيقة الآخرين وقيمة حياته، انزاح عن صدره حمل ثقيل لا داعي له…سيشعر حينها بنفسه حقًا…يستطيع أن يجلس وحده بلا قلق، وأن يغيّر طريقه ولو تخطّى الستين، وأن يقول “نعم” وهو يعني ذلك، و”لا” دون أن يرتجف، وفي مواقف الحسم لن يخاف في الله لومة لائم.
سكت قليلًا وأضاف:
– لكن هناك جانبًا محزنًا أيضًا.
– كيف؟
– شطر منك يريد دائمًا أن يكون مهمًا في أعين الناس. يريد أن يلتفت العالم إليه…لكن العالم لا يفعل…وكلما أسرعت الأيام، اكتشفتَ أن الصدى الذي أتعبك لم يسمعه أحدٌ غيرك.
نظر ضامر عبر زجاج المقهى إلى العشب الأخضر المبتل، وقال بصوت متردد:
– وكيف أصل إلى هذا السلام الذي تتحدث عنه؟
تبسّم الشيخ، وقال بنبرة ثابتة وعينين مطمئنتين:
– الناس يا ضامر يصفقون لك اليوم وينصرفون عنك غدًا…ينصرفون…وكل إنسان تائه حتى يجد الله. الخطْب يا ضامر أعظم من الالتفات إلى الآخرين والفوز باعترافهم…لقد نسي البشر الله أو تناسوه فأنساهم أنفسهم، لذا ترى بعضهم قد انشغل ببعض…الكل يتزين للكل، والكل عار؛ والكل يطلب الكل، والكل فقير؛ والكل يستغيث بالكل، والكل ضعيف…الأمر لله وحده يا ضامر، ستنقطع الأسباب ولن يغني مخلوقٌ عن مخلوقٍ من الله شيئًا…ما أتفه اهتماماتنا حين ننسى الله!
وقف المؤذن في المسجد القريب يرفع أذان العشاء، فتسللت كلماته عبر المطر: “حي على الفلاح…”
ابتسم الشيخ ونهض ضامر ببطء، وكأن شيئًا ثقيلًا انزاح عن قلبه.
وقبل أن يغادرا، قال الشيخ جملته الأخيرة:
– يا بني… الجمهور الذي تخشاه عاد إلى بيته منذ زمن بعيد، منشغلًا بتمثيل أدواره أيضًا.
وضع يده على كتف ضامر:
– عش حياتك كما يليق بروح ستقف يومًا وحدها بين يدي الله، الرقيب الحقيقي، الشهيد على كل عمل، القائم على كل نفس بما كسبت ..
ثم أضاف بصوت خافت:
– الإنسان يا ضامر يضل ويتضاءل حين يغفل عن الرب…هو دائمًا – كما قال زابفه – يبحث عن شيء يتعلّق به…وسيظل يلهث متنقّلًا بين المرايا حتى يعثر على المرآة الأمينة الأخيرة التي يجد فيها نفسه، المرآة الربانية: ﴿هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم﴾. المكسبُ الأعظمُ أن يذكرك الرب، لا الناسُ؛ والخسارةُ الأفدحُ أن ينساك الخالق، وإن لهَجَ بذكرك الخلق… أحسبك يا ضامر قد تعلَّمت شيئًا ثمينًا عزيزًا في هذا الزمان..
أومأ ضامر برأسه أنْ نعَم، وعيناه مغرورقتان ..
– إذن فاذهب يا بُني… انطلق…فأمامك حياة طالما بحثتَ عنها.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى