د. فهد الحمد الخالدي *
منذ سنوات طوال، كنت أسمع بين حين وآخر حديثًا عن «نوعية القراء»: هذا قارئ جيد، وذاك قارئ سطحي، وهذا يقرأ ما يستحق، وذاك يضيع وقته فيما لا يستحق. وفي لحظة ما، يتجاوز التصنيف الكتب إلى من يحملها، وينتقل الحكم من نقد النص إلى تقييم قارئه.
ولعل أكثر ما بقي في ذهني عبارة سمعتها في إحدى جلسات مناقشة الكتب – وهي جلسات لا أخفي أنني لا أحبها كثيرًا – مفادها أن “الجاهل إذا قرأ يصبح أخطر”، أو شيء قريب من هذا المعنى. بقيت العبارة عالقة في ذهني لغرابة منطقها: منذ متى أصبحت محاولة الإنسان للخروج من جهله سببًا لإدانته؟
فالقراءة لا تمنح صاحبها حصانة من الجهل، كما لا تمنحها الشهادة الجامعية. قد يقرأ الإنسان كثيرًا ويبقى جاهلًا بأشياء كثيرة، وقد يحصل على أعلى الشهادات ثم يتحدث بثقة فيما لا يعرف. الجهل بشيء ما حالة نشترك فيها جميعًا، لكن الخطر يبدأ حين يجهل الإنسان ثم يظن أنه قد أحاط علمًا.
ومن هنا بدأ السؤال المحوري: متى تحولت القراءة من طريق إلى المعرفة إلى وسيلة لترتيب الناس؟ ومتى أصبح الكتاب الذي نحمله بطاقة تعريف بمقدار وعينا، بل أحيانًا بقيمتنا؟ وكيف انتقلنا من حقنا المشروع في أن نقول هذا كتاب رديء، إلى أن نقول، تصريحًا أو تلميحًا، هذا قارئ رديء؟
وجعلتني تجاربي مع القراءة أكثر حذرًا مما كنت من تحويل الذائقة الشخصية إلى معيار نقيس به الآخرين. فمن حق الإنسان أن يحب الفانتازيا ولا يحب الفلسفة، وأن يقرأ الرواية ويترك التاريخ، أو يفعل العكس تمامًا.
وللنخبوية الثقافية طقوسها أيضًا، أو هكذا تبدو أحيانًا. فكأن القراءة وحدها لا تكفي، ويحتاج القارئ معها إلى هيئة تليق بالمقام، ومفردات منتقاة بعناية، وشيء من الغموض يجعل حديثه عصيًا على العامة؛ فلا يقول عن رواية إنها لم تعجبه، فهذا تبسيط مخل، وإنما يكتشف فيها “عبثية رومانسية وجودية” – ولا تسألني كيف اجتمعت الثلاثة في رواية واحدة – ثم يضع نظارته على رأس أنفه منتظرًا أن تدرك حجم المأساة النقدية التي وقعت فيها.
وربما لا تكتمل الرحلة إلى تلك المنزلة الثقافية الرفيعة إلا بأن يحمل صاحبنا كانط تحت ذراعه، ثم يمارس الهرولة صباحًا في جادة فولتير، ويجفف ملابسه على برج إيفل، ويُصبّح على الموناليزا في اللوفر، ثم يعرّج مساءً على ميلانو ليتناول عشاءه قبالة العشاء الأخير. عندها، ربما، يحصل على الاعتماد النهائي الذي يسمح له بالنظر بشيء من الأسى إلى رجل يجلس في مقهى شعبي، يحتسي الشاي أو اليانسون ويقرأ رواية بوليسية مستمتعًا بحياته.
فليحمل كانط، وليهرول في جادة فولتير، وليصبح على الموناليزا كل يوم إن شاء. لكن حين تتحول هذه الاختيارات من ذائقة شخصية إلى معيار يقيس به قيمة الآخرين، وحين يصبح الاختلاف الثقافي وسيلة للتصنيف ورسم حدود خفية بين “نحن” و”هم”، فإن الاختيار الشخصي يتحول إلى استعلاء مقنّع.
ولهذه الظاهرة تفسير سوسيولوجي يساعد على فهمها. فقد أمضى عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو جانبًا مهمًا من مشروعه في دراسة العلاقة بين الثقافة والذوق والمكانة الاجتماعية، ومن بين أدواته التي تساعد على فهم ما يحدث هنا مفهوم رأس المال الثقافي؛ أي ما يراكمه الإنسان من تعليم ومعارف، ومهارات، ومؤهلات، وشهادات (1). وقد يتحول هذا الرصيد إلى رأس مال رمزي حين يصبح مصدرًا للاعتراف والمكانة، فالشهادة والخبرة والسمعة الثقافية أو الأكاديمية تمنح صاحبها وزنًا في المجال الذي يتحدث فيه (2). ثم يأتي التمييز، وهو الأقرب إلى مشهدنا السابق بكل ما فيه من كانط وفولتير والموناليزا. فالذوق عند بورديو يتشكل داخل المجتمع، ويمكن أن يعمل كعلامة للتمايز ورسم الحدود بين الجماعات. وما نقرأه، وما نستمع إليه، وما نصفه بالرفيع أو الشعبي، قد يتحول من تفضيلات إلى إشارات نعلن بها – بقصد أو بغير قصد – الموقع الذي نضع أنفسنا فيه والموقع الذي نضع فيه الآخرين (3).
وفي تصوري يمكن هنا أن نستنتج من خلال أدوات بورديو ما يسمى بـ “التصنيف الثقافي”، فحين نقول إن هذا الكتاب أعمق من ذاك، فنحن نقارن بين عملين؛ وحين يصبح قارئ هذا أرقى من قارئ ذاك، تتحول الفروق بين الأعمال إلى مراتب لأصحابها، وهكذا يبدأ الأمر بتصنيف الكتب، وينتهي إلى تصنيف البشر.
وأعود هنا إلى تلك العبارة التي سمعتها في جلسة مناقشة الكتب: “أن الجاهل القارئ قد يكون أخطر من الجاهل الذي لا يقرأ”. وكلما فكرت فيها وجدتها أكثر غرابة؛ فإذا كان الجهل نقصًا في المعرفة، فكيف تصبح محاولة اكتساب المعرفة سببًا يجعل صاحبه أخطر ممن لم يحاول أصلًا؟
وأتصور الجهل هنا كثوب عَلِق به ما عَلِق، والقراءة ماءٌ جارٍ عليه. قد لا تنظفه الصفحة الأولى، ولا الكتاب الأول، وربما مر عليه ماء عكر في الطريق، ومع استمرار الجريان، يقود كتاب إلى آخر، وتصحح فكرة فكرةً، ويهدم سؤال قديمًا، حتى يكتشف القارئ – مع الوقت – أن القراءة ليست جمعًا للأجوبة بقدر ما هي اكتشاف لأسئلة لم يكن يعرف أنها موجودة.
لهذا تبدو عبارة “الجاهل القارئ” متناقضة حين تُستخدم للتحذير من القراءة نفسها. فالجاهل الذي فتح كتابًا لن يصبح عالمًا، بالتأكيد، لكنه بدأ على الأقل رحلة القراءة. وقد يغلق كتابه الأول وهو يحمل أخطاء كثيرة، ثم يفتح الثاني فيراجع بعضها، والثالث فيشك في بعضها الآخر. المعرفة لا تهبط دفعة واحدة، ولا أحد منا خرج من كتابه الأول مكتمل الوعي.
ولكن، ماذا لو كان ذلك الكتاب الأول رواية صغيرة للجيب؟
بالنسبة إلى جيل كامل من القراء العرب، كانت تلك الرواية الصغيرة للجيب تحمل في كثير من الأحيان اسم الدكتور الراحل أحمد خالد توفيق. كتب خفيفة في حجمها، سريعة في إيقاعها، لا تستقبلك عند بابها بقائمة من المصطلحات، ولا تطلب منك مؤهلات سابقة قبل الدخول؛ حكاية أولًا، ثم تكتشف وأنت تمضي فيها أن الكاتب يفتح لك نوافذ صغيرة على عوالم لم تكن تعرفها.
كان لي صديق يقرأ أحمد خالد توفيق منذ وقت مبكر، وينصحني به، وتأخرت سنوات عديدة حتى كبرنا، قبل أن ألتفت إلى نصيحته – أثناء تحضيري للدكتوراه – وحين بدأت بـما وراء الطبيعة، أدركت أنني كنت قد أصدرت حكمًا سابقًا على كتب لم أقرأها.
ولا أبالغ إن قلت إنني استفدت من الدكتور أحمد خالد توفيق. كانت ما وراء الطبيعة في ظاهرها حكايات عن الأشباح واللعنات والظواهر الغريبة، لكن خلف الدكتور رفعت إسماعيل وعالمه كانت تمر أساطير ومعتقدات وحكايات شعبية من ثقافات مختلفة مثل ميدوسا، والفودو، ووحش بحيرة لوخ نس، ورهبان التبت، وأفكار العالم الموازي، وأحيانًا إحالات لكتب أخرى وغيرها. بعضها تعرفه من قبل، وبعضها تسمع به للمرة الأولى، لكن الحكاية تترك في رأسك اسمًا أو فكرة، وقد تدفعك لاحقًا إلى أن تسأل: ما أصل هذه الحكاية؟
وفي سلسلة سفاري تنتقل إلى أفريقيا، وإلى عالم الأمراض والطب والأوبئة والبيئات المختلفة، بينما تأخذك فانتازيا في اتجاه آخر، إلى الأدب والتاريخ والأساطير والعوالم الثقافية. كان أحمد خالد توفيق يضع المعرفة في طريق الحكاية، فيلتقط القارئ منها ما يلتقط، من غير أن تتحول الرواية إلى موسوعة أو درس تعليمي.
وبعد ما وراء الطبيعة والسلاسل القصصية، قرأت له كتبًا أخرى، ثم مقالاته الأدبية والساخرة، وهناك ظهر لي جانب آخر من أسلوبه، قدرة على الانتقال من معلومة جادة إلى سخرية عابرة، ومن فكرة ثقيلة إلى جملة خفيفة، من غير أن تشعر أن الكاتب يقف فوقك ليخبرك بما ينبغي أن تعرف. ولهذا يصعب أن تُختزل تجربة الدكتور أحمد خالد توفيق في سؤال عمّا إذا كانت هذه كتب نخبوية أم جماهيرية؟ السؤال الأهم أبسط: كم بابًا إلى القراءة فتحت تلك الكتب؟
وبعد رحيله في عام 2018، ربما اختصر قراؤه الحكاية كلها في العبارة التي ارتبطت بقبره ورسائل زواره: “جعل الشباب يقرؤون” وحولها تركوا رسائلهم وأوراقهم وتذكاراتهم؛ مشهد لا يحتاج إلى كثير من الشرح (4).
بعد سنوات من تجربة الدكتور أحمد خالد توفيق، عاد المشهد بصورة أخرى. لم أكن أعرف أسامة المسلم – لم أقرأ له– حتى لفت انتباهي ذلك الازدحام الكبير الذي صاحب إحدى حفلات توقيعه لأحد رواياته في معرض الرباط الدولي للكتاب عام 2024. رأيت المقاطع، ورأيت أعداد الشباب المتدافعين للحصول على كتاب وتوقيع صاحبه، وكان أول ما استوقفني في المشهد أمر بسيط: كل هؤلاء جاؤوا من أجل كتاب (5).
وما إن ظهر ذلك المشهد حتى شحذ بعض الأكاديميين والمثقفين والنقاد أقلامهم للنقد. وأسامة المسلم كاتب – ما يكتبه عمل ثقافي قابل للنقد كأي عمل آخر– غير أن بعض الأقلام تجاوزت الكاتب وكتبه إلى قرائه أيضًا، وإلى الفانتازيا نفسها، ووصل النقاش إلى قيمة بعض الأجناس السردية الجماهيرية وموقعها الأدبي.
نقضي سنوات نشتكي من عزوف الشباب عن القراءة، ثم حين يزدحم معرض للكتاب ويعج بهم، ويقفون في طوابير طويلة للحصول على رواية وتوقيع كاتبها، نستقبلهم بالسؤال الخطأ: ماذا تقرؤون؟ قبل أن نتوقف أمام حقيقة أنهم يقرؤون. ثم نستعيد الشريط القديم نفسه: هذه رواية جادة، وتلك فانتازيا، وهذا أدب رفيع، وذاك أدب جماهيري لا يستحق كل هذا الاهتمام. وكأن بوابة القراءة لا يكفي أن تدخل منها، بل عليك أن تدخل حاملًا الكتب التي نختارها لك.
وفي مقابل ذلك الخطاب، استوقفني موقف الناقد والمفكر الدكتور عبدالله الغذامي. فقد تناول الظاهرة في أكثر من منصة، مؤكدًا أنها حدث يستحق القراءة والتبصر، وحذّر من الحكم على كل جماهيري بالتفاهة، ورأى في الإقبال على أسامة المسلم ظاهرة ثقافية تعبّر عن ذائقة جيل شاب. كما وضع الحكم النقدي في موضعه، فالحكم على الرواية بالتفاهة لمجرد اختلاف الذائقة حكم ذوقي أولي، وليس حكمًا منهجيًا (6، 7).
وتقدير اختلاف الأجناس الأدبية يترك باب المفاضلة والنقد مفتوحًا؛ فقد تكون رواية فانتازيا رديئة وأخرى بديعة، كما يمكن أن تكون رواية واقعية رديئة وأخرى عظيمة؛ فالجنس الأدبي لا يمنح العمل صك الجودة، ولا يصدر بحقه حكم الإدانة مسبقًا. والأمر نفسه ينطبق على الأدب البوليسي، والرعب، والخيال العلمي، وغيرها. وهذا هو الفارق: النقد يناقش العمل، أما الاستعلاء فيرتب الناس بحسب ما يقرؤون.
تتفاوت درجات المعرفة، وهذه حقيقة لا تحتاج إلى إنكار: فمن أمضى ثلاثين عامًا يقرأ في التاريخ أعرف به ممن قرأ كتابين، والطبيب أعرف بالطب من غير الطبيب، والمتخصص أدرى بتخصصه ممن يقف خارجه. إنكار هذه الفروق يلغي معنى الخبرة نفسها. يبدأ الخلط حين ننتقل من قولنا إن فلانًا يعرف أكثر إلى الاعتقاد بأنه، لهذا السبب، أعلى منزلة من غيره.
والشهادات الأكاديمية – لا سيما الدكتوراه – قد تغري صاحبها بوهم لطيف: “ما دمت قد قضيت سنوات تبحث في مسألة دقيقة، فقد أحطت علمًا بسائر المسائل أيضًا”! والحقيقة أقل إثارة بكثير؛ الدكتوراه – في أحسن أحوالها – شهادة بأن صاحبها تعمق في مساحة محددة من المعرفة، وليست وثيقة تثبت أنه أصبح مرجعًا في الفلسفة والأدب والاقتصاد والطب – وصناعة الذرة –.
تتراكم المعرفة نفسها ولا تأتي دفعة واحدة، كتابًا بعد كتاب، وسؤالًا بعد سؤال، وطريقًا بعد طريق. وقد يبدأ قارئ من باب مختلف، أو يصل إلى شيء لم يصل إليه غيره أصلًا. ومن هنا يبدو الاستعلاء بالمعرفة أو الثقافة غريبًا، فالمعارف تتسع، وتتغير مواقع الناس منها، ويبقى لكل واحد منهم ما يعرفه وما يجهله.
ولهذا أفهم دور الأكاديمي والمثقف والكاتب في استخدام ما يعرفه لفتح طريق يمكن لغيره أن يسلكه: يشرح دون استعراض، ويقترح دون وصاية، ويناقش دون استعلاء. دوره أن يدل الناس على الطريق، لا أن يجلدهم لأنهم لم يصلوا إلى النقطة التي وصل إليها.
لعل المشكلة إذن لم تكن يومًا في أن نختلف حول الكتب؛ سنختلف، وينبغي لنا أن نختلف. سنرى كتابًا عظيمًا ويراه غيرنا عاديًا، ونستمتع برواية لا يستطيع صديق لنا أن يكمل فصلها الأول، ونقرأ في مراحل مختلفة من حياتنا ما كنا نظن يومًا أننا لن نقرأه. تلك طبيعة القراءة، وربما بعض جمالها. المشكلة تبدأ فقط حين ننسى الكتاب فوق الطاولة، ونلتفت إلى صاحبه لنصدر الحكم عليه.
قد يدخل أحدهم من كتاب في الفلسفة، ويدخل آخر من التاريخ، ويبدأ ثالث من رواية بوليسية، ويجد رابع بابه في عالم من الفانتازيا، وربما كانت بداية خامس عند رواية صغيرة للجيب اشتراها مصادفة. لا يهم كثيرًا من أي باب دخل؛ المهم أنه دخل، وأن يبقى الباب بعده مفتوحًا.
ولعل القراءة، بعد كل هذا، أبسط من كل التصنيفات التي صنعناها حولها: إنسان لا يعلم، فيقرأ، فيتعلم، ثم يكتشف كلما اتسعت معرفته كم بقي مما لا يعلم.
ختامًا، نحن دون غيرنا يجب ألا ننسى أن أول كلمة نزلت على نبينا الكريم محمد ﷺ: اقرأ.
﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ (2) ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ (3) ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ (4) عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ (5) كَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ (6) ﴾
سورة العلق
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
* أكاديمي في مجال الدراسات الاقتصادية، قارئ وباحث في الشأن الفكري والثقافي.
https://falkhaldi.kitabh.com
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – — – – –
- Bourdieu, Pierre. (2018) “The forms of capital.” The sociology of economic life. Routledge,. 78-92.
- المرجع نفسه.
- للمزيد أنظر: بيير بورديو. (2024). التميز: النقد الاجتماعي للحكم (نصير مروة، مترجم). الشبكة العربية للأبحاث والنشر.
- اليوم السابع. (2019). «جعل الشباب يقرأون.. أشهر مقولات العراب في ذكرى رحيله الأولى».
https://m.youm7.com/story/2019/4/2/جعل-الشباب-يقرأون-أشهر-مقولات-العراب-فى-ذكرى-رحيله-الأولى/4193523
- الشرق الأوسط. (2024). «الكاتب السعودي أسامة المسلم يصنع الحدث في معرض الرباط للكتاب».
- عبدالله الغذامي. (2024). «الجيل الذي يختار لغته (حادثة أسامة المسلم)». صحيفة الجزيرة.
https://www.al-jazirah.com/2024/20240607/cm28.htm
- برنامج سؤال مباشر، قناة العربية (2024)، الغذامي ينتقد البازعي ويرد على شكوك حول جماهيرية أسامة المسلم.
https://youtu.be/_m_V6-z4wso?si=FqvXGIqxoHikdDvX



