عام

ذودًا عن الحشمة: إعادة النظر في السعي الفيكتوري إلى البراءة

  • ديفيد جون سانديفر
  • ترجمة: زينب عبد المطلب
  • تحرير: ندى بنديسور

نشر د. توماس بودلر Thomas Bowdler عام 1818م كتابه المرجعي Family Shakspeare، بعنوان فرعي يوضح فيه أن “هذه الكلمات والعبارات حُذفت، وهي مما لا يمكن قراءته جهرا بما يراعي الأدب عائليا”.[1] وبحلول منتصف القرن كان هذا الكتاب هو الأكثر مبيعا من أعمال الشاعر،[2] كما كانت هذه النسخة (هي أو أحد منافسيها الأكثر تهذيبا) هي ما يمكن أن يوجد على رف المكتبة، في المنزل الفيكتوري النموذجي.

قلة هي ظواهر القرن التاسع عشر التي تجسد تلك “الحشمة” الفيكتورية النمطية مقارنة بالبودليرية[3]. وبينما أُعيد الاعتبار للفيكتوريين أنفسهم إلى حد كبير، نظرا لما تعرضوا له من سخرية في المخيلة الشعبية معظم القرن العشرين، فإن سبب هذه السخرية لم يُصحَّح: لقد تحقق احترامهم (بشكل عكسي)، على حساب التقليل من شأن محافظتهم الأخلاقية، ولصالح تسليط الضوء على تنوع ومفارقات الثقافة الفيكتورية.[4]

لكن بالنسبة إلى تلك المحافظة ذاتها، ولا سيما فيما يتعلق بالأخلاق العامة والجنس، فإنها تظل مصدر إحراج – فكلمة “بودليرية”، على أي حال، لا تستخدم إلا بصيغة ازدرائية. لا يزال يُنظر إليها، في الواقع، كخطوة محرجة إلى الوراء في المشروع الليبرالي الكبير للتحرر، أو ردة فعل غير مدروسة ضد القرن الثامن عشر التقدمي والتحرري، أنتجتها الضغوط الاستثنائية لتلك المرحلة – أهمها العواقب الكارثية للثورة الفرنسية.[5]

بينما ينطوي هذا التصور على بعض الحقيقة، فإن المخاوف الفيكتورية لحماية البراءة قد نشأت في الواقع من عقلية أكثر إثارة للاهتمام وأكثر تعقيدا مما يعترف به عادة. والأهم من ذلك، أنهم يقدمون دروسا يحتمل أن تكون مهمة لمسيحيي القرن الحادي والعشرين الأوائل، فيما نسعى إليه من تعزيز للزيجات وسط تحديات الثقافة المنحلة جنسيا.

 

أخلاقيات البراءة

ليس من المبالغة الساخرة أن نقول إن المخاوف بشأن فضاء عام نظيف كانت محور الأخلاقيات الفيكتورية. في الواقع، من المنصف الكلام عن “أخلاقيات البراءة” باعتبارها مظهرا تعريفيا لثقافة تلك الفترة. دراسة هذه المخاوف عن كثب تسفر عن العديد من الملاحظات.

في المقام الأول، يجب أن يُنظر إلى هذه المخاوف على أنها مستمرة مع جهود طويلة الأمد نحو “إصلاح الأخلاق”، بدلا من اعتبارها جديدة تماما: مجتمعات الإصلاح الأخلاقي التي يعود تاريخها إلى أواخر القرن السابع عشر، واكتسبت زخما في فترات متقطعة طوال القرن الثامن عشر.[6]

ثانيا، لا يمكن وصف هذه المخاوف بأنها رجعية بصفة رئيسية. كان هناك بالتأكيد عنصر محافظ، ومن الواضح أنهم اكتسبوا قوة من ردة الفعل على الثورة الفرنسية، لكنهم استفادوا أيضا من تيارات الفكر الليبرالي والتنويري. على سبيل المثال، كان محررو الأعمال المُهذّبة (البودليرية) يجنحون إلى أن يكونوا تقدميين، وكانت شخصيات أصولية Radical figures تريد إتاحة الأعمال الكلاسيكية للجماهير.[7]

ثالثا، والأهم من ذلك، كانت هذه المخاوف متجذرة في مجموعة معقدة ومترابطة من المعتقدات؛ تتراوح بين الطبيعة المجتمعية للأخلاق، والغرض الأخلاقي للفنون، إلى مخاطر العواطف غير المنضبطة. ومن بين كل ذلك، يبرز اثنان منهما لأهميتهما الخاصة: الطبيعة الطَّيِّعة للشخصية، والمكانة الرفيعة الفريدة للزواج والأسرة.

ورث الفيكتوريون تصورا عن الطبيعة البشرية، يرى أن السمات الأخلاقية مِطواعة في جوهرها. هذا يعني أن كل كتاب، وكل مسرحية، وكل محادثة، بل وكل جانب من جوانب بيئة الفرد، يُنظر إليها على أنها تساهم إما بشكل إيجابي أو سلبي في تطوير شخصيته. في حين أن لوك Lock (الذي لا يمكن المبالغة في تأثيره المستمر على التصورات الفيكتورية لعلم النفس البشري) قد وصف هذا وصفا مشهورا من حيث كونه “صفحة بيضاء”. كانت الصورة الأكثر استخداما هي صورة الحديقة: إما أن تنمو فيها الأعشاب الضارة، أو الزهور اعتمادا كليا على ما يُزرع – ولن ينمو فيها اللاشيء:

” العقل في الأصل حقل غير مبذور، مُعَد لاستقبال أي محصول؛ وإذا أهمل هؤلاء الذين تنفعهم حراثته، ملأه ببذور جيدة، فستغطيه الأعشاب الضارة بسرعة.[8]

وبالتالي فإن “الحراثة/الحضارة” (من السهل نسيان اشتقاق الكلمة) تتمثل في غرس الأشياء الصحيحة وإبعاد الأشياء الخاطئة.

كان يُنظر إلى وسائل الإعلام على وجه الخصوص على أنها ذات تأثير حاسم في تشكيل الأفراد والمجتمع، حتى أن توماس كارليل Thomas Carlyle قد ذهب إلى حد القول إن تأثير الكتب والدوريات تجاوز تأثير منبر الوعظ، وشبّه مؤلفيها بـ “الكهنوت”.[9] إن الجدل حول قصائد اللورد بايرون في الجزء الأول من القرن، غير مفهوم تقريبا للقراء المعاصرين، ويجب أن يفهم في ضوء ذلك: لم يتوقف الأمر عند اعتباره مشينا أخلاقيا، بل على أنه خطير حقا – فقد اتهمته إحدى المجلات بقذف “الجمر على سبيل الهزل”،[10] بينما ادعى توماس ماكولاي Thomas Macaulay أنه أفسد جيلا كاملا بنظام أخلاقي معيب.[11]

إلى جانب ذلك، بدأ المجتمع الفيكتوري في تبني تبجيل الزواج والأسرة بشكل متزايد، وهي من سمات الإنجيليين منذ النهضة الإنجيلية في القرن الثامن عشر.[12] فقد اعتُبر الزواج أعظم خير في الحياة الدنيوية؛ خير يتدفق منه كل أنواع الخيرات الأخرى، سواء للأفراد أو للمجتمع، ومفتاحا لكل من السعادة الشخصية والانضباط المجتمعي والتقدم.[13] كما تم تصوير المنزل والموقد مركزا لحياة منظمة على نحو سليم، ومباهج السلام المنزلي كعلاج للمتعة الدنيوية المغرية.

هكذا كان الزواج مصدرا للطاقة الأخلاقية والروحية، ووقاية ضد الإغراء.[14] وتبعا لذلك فإن أي شيء يقوض الزواج يُعتبر شديد الخطورة – وعلى هذا، خُصَّ الفساد الجنسي بكونه خبيثا للغاية.

 

لا تصح معرفته

ليس من المستغرب، بالنظر إلى قوة هذين المعتقدين، أن يفضيا حتما إلى موقف يقظ تجاه التأثيرات المفسدة المحتملة.[15] كان هناك بُعد عملي واضح لهذا الأمر، وهو البعد الذي يُطبّق بشكل غير متناسب على النساء، وكما يعلم أي قارئ لأعمال جين أوستن: أنه كان من المرجح أن ترى امرأة شابة ذات سمعة جيدة، وقعت في علاقة غير شرعية، خياراتها المستقبلية تتقلص بشكل كبير ولا رجعة فيه. ولكن كان هناك شيء أكثر عمقا يحدث أيضا- ففي نهاية الأمر، من غير المرجح أن يعتقد أي شخص أن قراءة توريات شكسبير Shakespeare’s double-entendres في حد ذاتها ستجعل الفتاة جاهزة للإغواء.

بدلا من ذلك، فإن تمثيلات النشاط الجنسي الفظة أو التي أجازت الفجور، لم يُنظر إليها على أنها تُضعف مقاومة الرذيلة فقط، ولكنها أيضا تلطخ الروح، وتنزع حساسية الضمير، وفي نهاية المطاف، تنزع الإنسانية – تُحقر الجنس بفصله عن سياقه الرفيع المناسب. وهنا يكمن المبرر لإخفاء بعض الخطايا قدر الإمكان، لأن مجرد المعرفة بها غيّر المشهد الأخلاقي نحو الأسوأ. عندما اعترض اللورد ديسارت Lord Desart على حكم مقترح في البرلمان ضد الأفعال السحاقية، عبر عن ذلك بعبارات خاصة بالعصر الفيكتوري، ولو أنه كان في عام 1921:

“ستخبر العالم أجمع أن هناك جُرما كهذا، ستنبه النساء اللواتي لم يسمعن به من قبل، ولم يفكرن به، ولم يحلمن به أبدا. أعتقد أن هذا فساد كبير للغاية.”[16]

كما أن الإحساس بالضياع الناجم عن اقتراف الخطيئة الجنسية لم يقتصر على النساء. يقدم روائي منتصف القرن تشارلز كينجسلي Charles Kingsley بطل روايته العاشق وهو يتأمل في أعماله الطائشة السابقة بهذه العبارات:

“بكم من السرور… كان سيرحب بقرون من الجحيم المادي، ليهرب من الجحيم الروحي الأكثر فظاعة بداخله – ليعيد شراء لؤلؤة البراءة التي ألقاها بتهور لتُداس تحت أقدام عواطفه الخادعة!”[17]

في الواقع، لقد كانت إحدى أكثر الطرق الناجعة لتأطير المعايير المتغيرة للأخلاق العامة في بريطانيا في القرن التاسع عشر نوعا من تأنيث المجتمع: المعايير التي طُبّقت في وقت سابق قسرا على النساء، أصبحت موجهة بشكل متزايد نحو الرجال أيضا. بالتالي، قد يُنظر إلى أطروحات هانا مور  Hannah Moreذات الشعبية الاستثنائية في مطلع القرن، على أنها نضال لقهر الثقافة الذكورية “الفظة والفاجرة” للحانة من خلال “الحياة المنزلية المنظمة والانضباط الأسري للمنزل”.[18] ومن الواضح أن هذه كانت هي الطريقة التي نظر بها منتقدوها إلى صعود اللهجة التطهيرية: فقد أعرب ويليام ثاكيراي William Thackeray عن أسفه لحقيقة مفادها؛ أن الهجاء هو الآخر أصبح “مهذبا وبريئا، واعتراني العار بسبب الوجود الطاهر لنسائنا والابتسامات الطيبة والواثقة لأطفالنا”[19]. وتعطش ألجرنون سوينبيرن Algernon Swinburne إلى شعر لا “يناسب مجلس الفتيات المنفرد”.[20]

في ضوء ذلك، فإن شجب المحتوى الجنسي لغرض حماية البراءة الأخلاقية لم يكن تزمتا ولا نفاقا. إن الوصف العبثي للفيكتوريين بأنهم “مناهضون للجنس” يسيء فهم موقفهم جذريا. لم يكتف كتّاب مؤثرون مثل كينغسلي Kingsley وكوفنتري باتمور Coventry Patmore بتمجيد نشوة الحب الزوجي،[21] ففي وقت سابق، أشاد أخلاقيون أكثر صرامة مثل سارة تريمر  Sarah Trimmer وهنريتا باودلر Henrietta Bowdler بأفراح الزواج العفيفة، وإن بلغة أكثر استتارا.[22] كانت الأخلاق العامة في العصر الفيكتوري مؤيدة للعفة بعناد وشراسة حقا. وما دعم ذلك هو وجهة نظر ترى الجنس ثنائيا أساسا: فهو بالضرورة إما خير عظيم جدا (في الزواج) أو شر عظيم جدا (في أي سياق آخر). وقد قدم الفيلسوف الكاثوليكي ديتريش فون هيلدبراند  Dietrich von Hildebrand وصفا حيا لهذه الرؤية ثنائية التفرع للجنس:

” لا يملك الجنس إلا الصفة الرقيقة والمستترة والمؤلِّفة والحميمة بشكل لا يوصف عندما يمارس كتعبير عن شيء أكثر سموا- أي الحب الزوجي… الجنس دائما ما يكون غير عادي، لكن تفوقه المميز يفترض أشكالا معاكسة تماما. كان في وقت من الأوقات مهيبا ومستترا ونبيلا وعفيفا وحرا؛ وفي وقت آخر، غير شرعي، مسكر ومربك…عالم بأسره يفصل روعة المعجزة عن ظلمة السحر والشر والشيطنة…هكذا هو الحال مع الجنس، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال.”[23]

” هذا، بالطبع، ليس “حشمة”. لا يدل على وجود أي خوف من الجنس على هذا النحو. ولكن نظرا لأنه يُحجم عن أي تمثيل للجنس غير المشروع، فليس من المستغرب أن يوصف بذلك.”[24]

 

الدروس المستفادة من الفيكتوريين

غالبا ما ترتبك الإنجيليّة/البروتستانتية المعاصرة بشأن ارتباطاتها التاريخية بشكل أكثر تشددا وأخلاقية من المسيحية. ربما كاستجابة للتجاوزات الماضية (وبالنسبة للبعض منا، لتنشئتنا)، نحرص على التأكيد على حريتنا في المسيحية عندما يتعلق الأمر بالمسائل الثانوية. نحن أيضا حساسون تجاه أي تصور ينظر إلينا على أننا تقليديون أو محافظون، إذ نعتقد أن الإنجيل متشدد ومُعرقِل للتحرر أساسا. وبالطبع، نحب أن نصب انتباهنا على حقيقة نعمة الفداء، وحقيقة أنه لا توجد خطيئة فوق الاستطاعة التغييرية للصليب. ربما لهذه الأسباب ننزعج من إيلاء أهمية مبالغ فيها لمسألة ما يجب على المسيحيين قراءته ومشاهدته.

إلا أن نموذج أسلافنا الفيكتوريين يجب أن يستدعينا لنقف وقفة تدبر. لقد عاشوا في عالم كانت فيه وسائل الإعلام أقل انتشارا وأقل انحرافا، ومع ذلك كانوا مقتنعين بضعفهم أمام التأثيرات المفسدة. وبشكل خاص، كانوا مقتنعين بأنه لكي تكون الزيجات صحية ومبهجة ومثمرة، يجب توخي الحذر الشديد للحد من التعرض للخطيئة الجنسية، قبل الزواج وبعده. قد لا نشاركهم علم النفس المستقى من لوك Lockean psycology، وقد لا نكون قادرين، في عالم ما بعد فرويد الذي نعيش فيه، على التوقف عن رؤية النشاط الجنسي على أنه الشيء المُتفرِّد كما فعلوا، ومع ذلك يمنحوننا رسالة تذكير بحقيقة أن المعركة من أجل النقاء الجنسي تبدأ في العقل. لم يكونوا هم، بل بولس، الذي أوصانا أن نكون “أبرياء من الشر” (رومية 16:19) وبالتفكير في أن “كل ما هو طاهر، كل ما هو جميل” (فيليبي. 4:8). لم يكونوا هم، بل ربنا، الذي أمرنا بقلع العين التي تسيء (إنجيل متي. 18:9).

نواجه اليوم امتيازا وتحديا يتمثل في الإبحار في عالم بخيارات غير محدودة تقريبا من الوسائط المتاحة للاستهلاك. ومن بين الدروس التي يمكن أن نتعلمها من مسيحيي القرن التاسع عشر، هو أن الخيارات التي نتخذها في هذا المجال بعيدة كل البعد عن كونها تافهة. كان المعيار الذي استخدموه غالبا في الحكم على مسرحية أو كتاب هو ما إذا كان “مُصلِحا” أم لا، يذكرنا هذا بوصية بولس بأن “كل الأشياء مشروعة، ولكن ليس كل الأشياء تنفع” (1 كو. 10:23). قد يعني اعتمادنا هذا المبدأ في حياتنا التعامل مع خياراتنا لاستهلاك الوسائط إلى حد ما مثل أمناء المتاحف: كل واحد منا مكلف، أيا كان، بالمهمة الدقيقة والحيوية المتمثلة في تحديد الصور والكلمات التي يجب أن تملأ المجموعة التي هي أذهاننا.

في مجتمع لم يعد مسيحيا صريحا، ربما لا يكون من الحكمة أن نسعى إلى بذل قصارى جهدنا لتطهير الفضاء العام؛ ومع ذلك، يجب أن نسعى إلى تطهير فضاءاتنا الخاصة.


[1] William Shakespeare, ed. Thomas Bowdler, The Family Shakspeare:In Ten Volumes; in Which Nothing Is Added to the Original Text; but Those Words and Expression are Omitted Which Cannot with Propriety Be Read Aloud in a Family (London, 1818). نشرت هنريتا أخت توماس نسخة سابقة أقل اكتمالا من Family Shakespeare، عام 1807، لكنها لاقت نجاحا أقل بكثير.

[2] من الصعب الحصول على أرقام المبيعات، لكن إصداراتFamily Shakspeare بلغت أحد عشر إصدارا بين عامي 1818 و 1865، أكثر بكثير من أي مجموعة مسرحيات لشكسبير (انظرWilliam St. Clair, The Reading Nation in the Romantic Period (Cambridge, 2004), p712).

[3] نسبة إلى بودلر، تعني حذف أو إعادة صياغة جزء من النص يعتبر غير مناسب لبعض القراء (المترجمة)

[4] كان العملان الأساسيان في هذا الصدد هماThe Other Victorians, by Stephen Marcus (New York, 1967), and The Worm in the Bud, by Ronald Pearsall (London, 1969)..كلاهما معالجات تنقيحية تكشف الجانب الخفي السيء من الاحترام الفيكتوري.

[5] وهكذا يجادل عمل حديث أنه بحلول عام 1800، استبدل المنظور المسيحي للجنس “بوجهة نظر مختلفة جذريا”، قبل التمتع بنهضة في أوائل القرن التاسع عشر (FaramerzDabhoiwala, The Origins of Sex: A History of the First Sexual Revolution (London, 2012), p350).

[6] عندما كتب ويليام ويلبرفورس في مذكراته، في 28 تشرين الأول 1787، أن الله “وضع نصب عيني شيئين عظيمين؛ حظر تجارة الرقيق وإصلاح الأخلاق” كان في الحالة الأخيرة يستخدم بوعي مصطلحات المجتمعات السابقة لإصلاح الأخلاق، التي كان ملما بها (انظر M. J. D. Roberts, Making English Morals: Voluntary Association and Moral Reform in England, 1787-1886 (Cambridge, 2004), pp. 17-20).

[7]  وهكذا كان كل من Leigh Hunt و Charles Lamb ، وهما من الناشطين الإصلاحيين، قد أنتجا نسخا منقحة من الأعمال الكلاسيكية؛ و Charles Cowden Clarke أنتج نسختين مهذبتين من كتاب تشوسر، الذي ارتبط بتعليم الطبقات العاملة من خلال معاهد الميكانيكا. وElizabeth Macauley التي كتبت نسخا نثرية نقية من مسرحيات الأطفال، كانت ناشطة اجتماعية في أوينيت. ويلاحظ أن الإنجيليين لم ينتجوا أيا من الأعمال المنقحة البارزة في القرن التاسع عشر.

[8] Thomas Gisborne, An Inquiry Into the Duties of the Female Sex (London, 1797), p44.

[9] Marjorie Morgan, Manners, Morals and Class in England (New York, 1994), p40

[10] [Reginald Heber], ‘Marino Faliero’, Quarterly Review Vol. 27 (1822), p516.

[11] [Thomas Macaulay], ‘Letters and journals of Lord Byron’, Edinburgh Review Vol. 53 (1831), p571.

[12] كما لاحظ Gordon Rupp، “يؤكد مؤرخو الحركة الإنجيلية جميعا أن البيت المسيحي وتفاني الأسرة هو جوهرها”. Rupp, Religion in England 1688-1791 (Oxford, 1986), p483.

[13] وهكذا وصفت Henrietta Bowdler، في مجموعتها الشهيرة من العظات في بداية القرن، الزواج بالمؤسسة التي “ندين لها بأكبر نعمة تمنحها هذه الدولة غير المثالية” (Sermons on the Doctrines and Duties of Christianity, pp24-5).

[14] “دع الهدوء المبهج للملذات المنزلية يقف في مكان الاحتفالات التافهة والمضطربة في الخارج”. Thomas Gisborne، المرجع السابق، الصفحة 330.

[15] وهكذا اتهم John Wilson Croker، الذي كتب في مجلة Quarterly Reviewالمؤثرة، المسرحيات الفرنسية المتسربة إلى إنجلترا بالتهديد بـ “الانحلال الشامل لمبادئ المجتمع” (‘State of the French Drama’, Quarterly Review Vol. 51 (1834), p212) واتهم  Robert Southeyاللورد بايرن في كتابه Blackwood البارز بالسعي إلى “تدمير دعامة النظام الاجتماعي” (‘Mr. Southey’s Reply to Lord Byron’, Blackwood’s Vol. 11 (1822), p93).

[16] Ari Adut, On Scandal: Moral Disturbances in Society, Politics, and Art (Cambridge, 2008), pp43f.

[17] Walter Houghton, The Victorian Frame of Mind, 1830-1870 (New Haven, 1963), p381.

[18] Mitzi Myers, ‘Hannah More’s Tracts for the Times: Social Fiction and Female Ideology’. Mary Schofield and Cecilia Macheski (eds.), Fetter’d or Free? British Women Novelists, 1670-1815 (Athens, Ohio, 1986), pp264-284 at p271.

[19] Vic Gatrell, City of Laughter: Sex and Satire in Eighteenth-century London (London, 2006), p418.

[20] Algernon Swinburne, Notes on Poems and Reviews (New York, 1866), p23.

[21] انظر، على وجه الخصوص، Charles Kingsley’s Yeast (1851) and Coventry Patmore’s The Angel in the House (1855) (Cf. Houghton, op.cit., pp375-381).

[22] لم تتزوج Henrietta Bowdler مطلقا، لكنها كانت ترغب بالكتابة عن كيفية قيام الله في الزواج المسيحي ‘بتوصيتنا بأداء كل تلك الوظائف الطيبة، لأجله، التي قد تقودنا حتى المودة الطبيعية إلى القيام بها لأجلنا’ (ص 124).

[23] Dietrich von Hildebrand, In Defense of Purity: An Analysis of the Catholic Ideals of Purity and Virginity (1930; Pekin, Indiana, 2010), pp28f.

[24] بتعبير أصح يمكن تسميته “التواضع”. كتاب Simon Szreter و Kate Fisherبعنوان Sex Before the Sexual Revolution هو مسح للمواقف الجنسية في أوائل القرن العشرين بناء على مقابلات. كان أحد الخيوط الرئيسية في النتائج التي توصلوا إليها هو أن الأشخاص الذين تمت مقابلتهم غالبا ما ركزوا على “تجربة البراءة الزوجية الأولية باعتبارها تجربة ممتعة ومثيرة”، مما دفعهم إلى ملاحظة أن هؤلاء المشاركين ‘لم يستمتعوا بالجنس على الرغم من ثقافتهم ‘الملتزمة’والمغلقة، ولكن بسببها’. Szreter and Fisher, Sex Before the Sexual Revolution: Intimate Life in England, 1918-1963 (Cambridge, 2010), p387.

المصدر
case edu

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى