عام

خمسُ طرق لتستفيد من التوتر

  • كيمبرلي روش
  • ترجمة: أروى الغانم
  • تحرير: ريمة بعث

– التوتر في رأيي جيد وسيء.

– مهلاً! أليس التوتر سيئاً كله؟ إنه يُشعرك بالإرهاق والقلق والإحباط ويجعلك سريعَ الغضب، وأحيانا يُوصلك إلى حالةٍ من الهيجان تؤثّر على زملائك في العمل وعائلتك وحتى من لا تعرفهم، ويسبب أيضاً مشاكلَ في النوم والأكل، ويسبّب الغفلةَ عما هو مهم، بل يجعلك لا تشعرُ بالرضا أصلاً.

لكن عندما أذهب إلى ممارسة رياضة الجري، أُجهد قلبي ورئتَيّ وعضلاتي، ثم تنتابني نشوةُ العدّاء= فهذا ما يُسمى بالتوتر الجيد الذي يمكنه تفتيتُ كل التوتر السيء.

يمكن تعريف التوتر السيء بأنه حالةٌ من الانفعالات العاطفية في مواقفنا.

عندما نتوتر فإن مواردنا الجسدية تُغذّي مجموعةَ العضلات الرئيسة، إلى درجة أنها تجعلنا قادرين على الهروب من نمر يكشّر عن أنيابه، ويتسبب بنقص الأكسجين والجلوكوز في أدمغتنا، ونُفرز على إثره هرمونَيْ التوتر وهما الأدرينالين والكورتيزول، ويُضعِف أيضاً جهازَيْ الهضم والمناعة.

وبمجرد تجاوزنا هذه الانفعالات، يمكننا أن نصل إلى الجزء المنطقي والعقلاني من عقولنا، ونُفرزَ هرمون التعلم وهو الدوبامين، ويمكننا أن نُبدعَ ونتمتع بالدَهاء وأن نحسن صنعاً فيما يتعلق بالتحكم بما يُشعرنا بالتوتر.

إذن كيف يمكننا تحقيق ذلك؟ إليك خمسُ طرق لتخطي التوتر، وكيف تجني ثمارك منه:

١. تحقق من نفسك:

ما شعورك الحقيقي؟

معظم من عَملت معهم ليس باستطاعتهم وصفُ مشاعرهم -أو لنقُل مشاعرهم الحقيقية- ، وتحت هذا التوتر يكمن الخوف من الفشل والغضب والوحدة والغيرة واللوم والأذى وغيرها من المشاعر.

بمجرد أن تتعرف على المشاعر الحقيقة المسببة لتوترك، يمكنك التعامل معها وتخطيها، ويمكنك حتى الوصول إلى الجزء المنطقي والعقلاني في عقلك، والإبداع في طُرق حلّ مشاكلك معه.

٢. أعد تأطير توترك:

يمكن للقلق والحماسة أن يسببا نفسَ الشعور في الجسم.

كان لدي ذات مرة عميل أمامه فرصتَي عمل ليختار إحداهما، الأولى كانت عملاً ناشئاً، والثانية إدارةَ شركةٍ تجارية عائلية، وكلتا الفرصتين كانت مغريةً له، قال لي أنه قد بلغ من القلق ما يؤرّقه ويمنعه من اتخاذ القرار! سألته عما إذا كان متأكداً من أنه ليس متحمساً، أليس هذا المنصب الذي لطالما حلم به؟ فرصتان عظيمتان تقدَّمان له على طبق من ذهب ليختار إحداها!

بمجرد إعادة ترتيب وضعه سيجد وسيلةً للنظر إلى الفرصتين معاً! ربما مشكلتك العصيّة هي في الحقيقة فرصةٌ لك، أو ربما أن هلعك هو في الواقع تذكيرٌ مفيد بأن تصرفَ الاهتمام إلى ما هو مهم.

٣. تحقق ما إن كنت تبالغ في جهدك: 

من الممكن أن مدمني العمل هم أشخاص مفرطو الإحساس بالملكية والمسؤولية. لكن؛ بإمكانهم طلب المساعدة.

أن يشعر شخص ما بالإرهاق بسبب حبه المفرط لتعلم كل مهمة تبدو وكأنها تحدٍ حقيقي، غالباً ما يكون لديه حالة تسمّى بـ “FOMO” وتعني الخوف من الفقد، وآخر يشعر أن ليس لديه القدرة على إيجاد التوازن فيبالغ في كماليته ويريد أن يكون الأفضل في كل ما يفعل، لكن، يمكنه السعي إلى التميز وليس الكمال.

لا يجب أن تفقد قوتك التي أوصلتك إلى حيث أنت، كل ما نريده هو أن نتراجع قليلاً لإدارة التوتر.

٤. تمتع بالإيجابية:

يمكن للإيجابية أن تغيّرَ من مزاجك في لمح البصر، استمع إلى أغنيتك المفضلة، انظر إلى صورة أطفالك، العب مع كلابك، سِر في كنَف الطبيعة حتى لو كانت مجرد نزهةً حول المبنى، ابحث عمّا يرسم البسمة على شفتيك، وأخيراً تعرّف على ما يُلامس قلبك وأعِدّ قائمةً بالأشياء التي تروّح عنك عندما تشعر بالتوتر.

٥. تواصل مع الآخرين:

خُلقنا نحن البشر لنبقى على تواصل مع بعضنا، فنحن بحاجة إلى العلاقات؛ بدلاً من الحديث عن أسباب توترك اغتنم الفرصة في إدخال السرور على الآخرين، أبهج شخصاً في يوم ما، حدّث آخر بأنه ساعدك مرة، أخبر أحدهم أنه يشغل تفكيرك، فاجئ شخصاً ما بقهوة.

ينعكس تأثيرُ البَهاء الذي تُضفيه ليوم شخصٍ آخر عليك، أعدك أنك ستعوض الوقت الذي تستغرقه في التواصل مع شخصٍ بالإبداع والابتكار حينما تعود إلى عملك.

وأيضاً تستطيع ممارسةَ الرياضة والنوم والتأمل.

جلّ ما ذُكر هي بالطبع طرقٌ تساعدك على الحَيلولة بينك وبين التوتر، ولكن حالما تجد نفسك استُنفدت وأنك في منتصف توترك، جرّب هذه الخطوات لتتخلصَ من التوتر بأسرع وقت، ولتصبحَ هذه العادات الحسنة ذكرى لك.

اقرأ ايضاً: بين الاكتئاب والقلق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى