التربية والتعليم

نصائح تحفيزية لإتمام كتابة أطروحتك الأكاديمية

  • أليسا مودولو
  • ترجمة: كادي الراجحي
  • تحرير: بدر بن حامد الحربي

كتابة الرسائل الأكاديمية مُهمة مُرهقة، ولا تتطلب، فقط، مهارات أكاديمية، وكتابية عالية وإلمام بجوانب الموضوع، ولكنها تتطلب أيضًا:

  • انتظام: لوضع خطة لما تريد أن تكتبه.
  • التزام: لتنفيذ الخطة.
  • عزيمة: لإكمال رسالتك، والانتهاء من مشروعك.

وعسيرة هي، بداية السنة الأكاديمية الجديدة، فيُصبِح وضع المواعيد النهائية، والإجراءات الإدارية، ولقاءات المرشدين، ولقاءات القسم الإلزامية؛ شاقة على النفس. وما فاقم -هذه- المشكلة جائحة كورونا، التي أدت لتعطيل الحياة اليومية.

ولذلك إذا أردت دافعًا، ومحفزًا، في هذه الظروف الصعبة، فربما ستُفيِدك خطة اتبعتها بنفسي، بينما كنت أكتب رسالتي، وأسميتها: (ملاحظات شحذ الهمّة)، وهي: عبارات مختصرة، مكتوبة على ورقة ملاحظات، ويمكن أن تجعلها موزعة في أماكن مختلفة على مكتبك، أو مكان عملك؛ لتراها وتقرأها، كلما عملت على رسالتك. وهذه بعض عباراتي:

ابدأ بسطر واحد أو صفحة واحدة. فعندما تتخيل بأنك ستكتب مئات الصفحات، فإن التخيل، وحده، قد يُثبِّط عزيمتك، وحماستك، خاصةً لو أنك بدأت عملك للتو، لذا عندما تُحدِق بورقتك البيضاء، وتراها تُحدِق بك، فلا تفكر بكمية العمل الشاق المتبقي، وركز بالورقة البيضاء، أمامك بدلًا من أن تُشغِل بالك بالمستقبل.

ابدأ بسطر واحد، أو صفحة واحدة، فشيء أفضل من لا شيء، والأسطر، والصفحات، ستزداد مع مرور الوقت؛ إذا حرصت على أداء عملك بانتظام. وسيساعدك تقسيم عملك إلى أجزاء؛ على فهمه بصورة أسهل، وأوضح، وسلاسة كتابة أفكارك، وشرحها، والتغلب على ما يمكن أن يسمى (حالة قفلة الكاتب).

 

هوس الكمال لا يعد تقدمًا. وهذه النقطة موجهة، لكل مهووسي الكمال والمثالية، لكن من غير المنطقي التوقف فجأة عن الهوس بسطر، أو اقتباس، أو فقرة، إذا كانت هذه عادتك منذ سنوات؛ لهذا أقدم لكم ما أدعوه بـ(الهوس المؤقت)، وهو كما يأتي: اقتطع وقتًا محددًا، ثلاثة أيام مثلًا، غير الوقت المخصص للمشروع؛ لإشباع هوسك بالتفاصيل التي تُريد التركيز عليها (أي جزئية معينة من المشروع)، وبعد هذا، لا تعد لهذه الجزئية بعد الوقت الذي حددته وأعطيته لها، واتركها كما هي.

إتمام العمل أفضل من كونه مثاليًا. وهذه النقطة كسابقتها، موجهه لمهووسي الكمال، ولكنها على نطاق أوسع، أي على الرسالة بأكملها ولا تقتصر على فصل واحد.

رسالتك ليست (حتى الآن) كتاباً أكاديمياً، وهدفك أن تجتاز لجنة التقييم؛ لا أن تنشرها دار نشر أكاديمية مرموقة، وحتى لو كنت تريد نشرها، فهو ليس هدفك الآن.

وتذكر: لا وجود للرسالة المثالية.

والرسالة الجيدة هي المكتملة، أعط الأولوية لكتابة كل الفصول، وإكمال تجاربك، ودراساتك؛ بدلًا من تضييع وقتك الثمين، على التفاصيل الصغيرة بالفصول المكتوبة.

 

التوقفات المفاجئة عن الكتابة تحدث للجميع؛ فتقبلها. عند وضع خطة لما تكتبه، حاول أن تكون مقدرًا لكمية وجودة هذه الكتابة، وهذا يعني أنك ستضع باعتبارك، أنك قد تتجاوز أهدافك في الكتابة في بعض الأيام، وفي أيام أخرى لن تصل إليها؛ لذلك عدل خطتك، وضع فُسحة للأيام التي قد لا تستطيع العمل بها.

وتذكر، أيضًا، تقبل هذه التوقفات، فمن الطبيعي أن تشعر بالإرهاق، والتعب، والاستنزاف العاطفي، في ظل هذه الظروف الحرجة، والحياة اليومية مع فيروس كورونا. وتوقع أن هذه التوقفات ستحدث بأي وقت، وأنك ستحتاج لخطة مرنه كفاية؛ لتستطيع العودة للعمل بدون أن تشعر بالضغط، والتأخير.

 

اكتب بالمقلوب؛ اكتب المقدمة بعدما تنتهي. مقدمة رسالتك كاملة؟ نعم! اكتبها بعد انتهائك من كل الفصول؛ لتنظم أفكارك، وتعرف ما الذي ستفعله، وما الذي تريد تسليط الضوء عليه. ومقدمة كل فصل، أيضًا، ستكتبها بعد دراستك للفصل وتنظيمه، لتعرف النقاط التي تريد أن يُركِز عليها القراء.

وبهذه الطريقة ستكتب رسالة مقنعة، وتتجنب إضاعة وقتك في البداية، حيث يجِب أن يكون، هذا الوقت، مكرسًا لجوهر رسالتك.

(ملاحظة: هذا النهج قد لا ينطبق على الأطروحات التي تعتمد منهجاً تتبعيًا)

 

ما تستطيع القيام به؛ هو الأفضل فاعمل بكل جهدك. حتى وإن كنت تشعر بأن رسالتك من الممكن أن تكون مقنعة أكثر، أو بصياغة أفضل؛ فقد فعلت كل ما تستطيع.

  • احتفل بنجاحاتك، اسعد بما استطعت تحقيقه؛ لتجديد حماسك وحيوتك.
  • إذا أنهيت فصلًا، فخذ يوم إجازة؛ لتخفف من توترك، واحتفل بهذا الإنجاز.
  • إذا حققت أهدافك الكتابية لهذا اليوم، فكافئ نفسك بشراء وجبة تحبها، أو مشروب، وتمشى.
  • قد يدفعك الحماس بعد الانتهاء من جزء من أجزاء البحث، إلى البدء بالجزء الذي يليه؛ وهذا ما يسبب الإرهاق، والضغط على المدى البعيد.
  • رؤيتك لإنجازاتك، وبأنك أحرزت تقدمًا، وأنك اقتربت لهدفك الأساسي؛ يشعرك بنشوة الإنجاز، ويساعدك على تصور هدفك بوضوح، وهو إكمال الرسالة، ويشعرك بأنه هدف ممكن، وأنه قابل للتحقيق.

 

لماذا تعجبك هذه الفقرة؟ إذا وصلتَ منتصف رسالتك، وعانيت من (حالة قفلة الكاتب)؛ حاول الرجوع، والتركيز على أكثر جزء أحببته من مشروعك، قد يكون هذا الجزء دراسة لفقرة مؤثرة، أو تطبيق لنظرية ما.

وإذا أمكنك، حاول ألا تبدأ كتابة هذا الفصل من البداية، ولكن من الفقرة المفضلة، والمحببة لك.

اسأل نفسك: أي جزء من الرسالة متحمس للعمل عليه؟ وابدأ به، وأما الباقي؛ فسيأتي تبعًا لذلك. واعلم بأن هدفك الآن أن تضع حجر الأساس، فهدفك الآن هو: أن تبدأ.

وقد يفيدك أيضًا إلقاء نظرة على بداية رحلتك: لماذا اخترت هذا الموضوع؟ ركز على الأسباب التي شدت انتباهك في البداية. هل تذكر الحماس الذي غمرك في البداية؟ والرغبة الملحة بالقفز للنهاية؟ تذكر ذلك طوال الرحلة؛ ليحفزك لتحقيق أهدافك.

اقرأ ايضًا: خمسة أشياء عليك تجنبها في الكتابة الأكاديمية

المصدر
insidehighered

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. “وقد يفيدك أيضًا إلقاء نظرة على بداية رحلتك: لماذا اخترت هذا الموضوع؟ ركز على الأسباب التي شدت انتباهك في البداية. هل تذكر الحماس الذي غمرك في البداية؟ والرغبة الملحة بالقفز للنهاية؟ تذكر ذلك طوال الرحلة؛ ليحفزك لتحقيق أهدافك.”
    موضوع جميل ومحفز، جزاكم الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى