عام

كيف توقظ طفلك الداخلي؟ وتشفي حياتك العاطفية؟

  • تأليف: روبرتا كابساليس
  • ترجمة: محمود مصطفى
  • مراجعة وتحرير: محمد الربيعان

أي تواصل مع طفلك الداخلي بإمكانه أن يساعدك لتجاوز أكبر مخاوفك، وأن تتخذ أفضل القرارات الصحيحة في الحياة، وأن تصبح شخصًا أفضل في أغلب الأحيان. وغنيٌ عن القول، أن كل واحدٍ منا كان طفلًا يومًا ما.
قد يدهشك هذا؛ لكن هذا الطفل لم يختفِ لأنك كبرت في العمر، لا يزال مخبئًا بشكلٍ عميقٍ بداخلك.

في كثيرٍ من الأحيان، طفلنا الداخلي يرسل لنا إشاراتٍ ورسائل، هل تدرك هذه الرسائل، وتتعرف عليها؟

نحن مرعوبون من المجتمع الذي يصف الأفراد, الذين في علاقةٍ مثالية مع طفلهم الداخلي، بأنهم طفوليون.
الأطفال يحبون قضاء الوقت مع أجدادهم؛ لأن الأشخاص الأكبر سنًا يميلون إلى الاستماع لطفلهم الداخلي أكثر من الشباب، أو من في منتصف العمر.
صوت طفلنا الداخلي هو صوت مشاعرنا.
طفلنا الداخلي يُرِيدُ أن يحمى، يُحب، ويعترف به.

كثيرًا جدًا ما أصيب طفلنا الداخلي في الماضي، والآن هل يسعى للبحث عن المساعدة للشفاء؟؛ ربما يعوزه الحب والاهتمام، أو يريد عناقًا قويًا؟

في كثيرٍ من الأحيان يشعر الطفل الداخلي بالحرج، والذي يعكس شخصيتك.
ربما تشعر بأنك أقل قيمةً من الآخرين.
سواء أكانت حسنة أو سيئة، فإن أحداث طفولتنا لا يستهان بها، وتضع علامة قوية على شخصيتنا. إنها تصحبنا أثناء مسيرة النمو، ويكون لها تأثير هائلٌ علينا.
غالبًا ما يكون البالغون منشغلين جدًا عن الاستماع لطفلهم الداخلي.

لو مِلتَ إلى تجاهل صوت طفلك الداخلي، ربما ينتهي بك الأمر بفقد التوازن العاطفي، أو ربما ما هو أسوأ؛ مشاكل نفسية!

عندما نتصالح مع طفلنا الداخلي، بإمكانه أن يحيا بانسجامٍ معنا، وأن يحصل على علاقاتٍ صحية مع الآخرين.
بخلاف ما قيل، فنحن نحاول دائمًا شفاء شيءٍ من الخارج، سواء أكان ذلك يتعلق بالأشخاص أو بالأشياء.
ولسوء الحظ، فتراكم العواطف السلبية والناتجة من العلاقات الخارجية؛ لا يبرر أبدًا خواءنا الداخلي؛ لأن نقص الضروريات من العالم الخارجي لم يكن أبدًا سبب فجواتنا.
سبب مشاكلنا العاطفية هو قمع طفلنا الداخلي.

كيف نتواصل؟

التصرف كـ (طفل) لا يعني الصبينة والحماقة, ببل إنه يعني الإدراك والحياة كطفلٍ بداخلك.
فقط حينما ننسجم مع طفلنا الداخلي؛ فبإمكاننا أن نكون أحرار، ومبدعين، وسعداء.
الطريقة المثلى لاسترداد طفلك الداخلي من خلال الإبداع والهوايات. أنشطة وقت الفراغ تعد أساسيةً لسلامتنا العاطفية.
هذا هو الوقت الذي يمكنك القيام فيه بما تستمتع به، دون الحكم عليك، أو مراقبتك.

من خلال التأمل، الموسيقى، الرسم، والكتابة بإمكانك الانتباه إلى الرسالة من طفلك الداخلي. ماذا يفتقد؟ ماذا يريد؟

وأيضًا، سنحصل على نظرة متعمقة لمشاعرنا، كما أن انفعالاتنا المكبوتة سيكون لها فرصة لرأب الصدع الذي أَلَّم بها.
لست مضطرًا لأن تصبح موهوبًا، فقط اختر نشاطًا يجعلك تشعر بالاسترخاء والبهجة, وإن كنت تستمتع كطفلٍ، غالبًا ستظل تحب فعل هذا.

قضاء وقتٍ مع الأطفال.

بإمكاننا تعلم الكثير من هؤلاء الصغار. إن لم يكن لديك أطفال, فاقضِ بعض الأوقات الممتعة مع أطفال صديقك، أو قريبك. أو ببساطة، قم بعملٍ مجتمعي لبعض دور الأيتام.

وحيدًا مع طفلك الداخلي.

البوابات لطفلك الداخلي هي ذكريات سنوات المراهقة. الذكريات من سنوات المراهقة غالبًا ما تمنع ذكريات الطفولة المبكرة من الخروج. إنها أقوى، وغالبًا ما تترك جراحًا على (أنانا) الخاصة.
ابدأ بالاستماع لموسيقاك(1) المفضلة في سنوات المراهقة، بينما ترسم، أو تخربش. ببطءٍ سيأتي طفلك الداخلي لك، وربما ستبدأ في الضحك بينما تتذكر بعض الأحداث المبكرة جدًا.

الضحك يشفي

إنك لتعلم كيف يضحك الأطفال على الأشياء السخيفة وغير المهمة!
أحيانًا تظهر لهم إصبعًا، ثم تجدهم يضحكون بجنونٍ لساعاتٍ. ربما تكون هذه أفضل طريقة لتخفيف التوتر.
إن كنت تواجه مشكلة جسيمة مع رئيسك في العمل، شريكك، أو أي شخصٍ في حياتك؟ فقط انظر للأمر من منظور العبثية والسخرية.
تذكر بعض تعابير وجه رئيسك في العمل بينما هو ينتقدك ثم اضحك.
اصنع كاريكاتيرًا لهم، تعامل مع مشاعرك على قطعةٍ من ورق.
استمتع بهذه اللحظات على انفرادٍ، وتشارك الضحك فقط مع أصدقائك المميزين، الذين لن يحكموا عليك. وتذكر، ليس هناك مشاكل كبيرة؛ لأن مع العناد الصحيح كل شيء ممكن.

حفز كل حواسك

تذكر طعامك المفضل، شيئًا استمتعت به جدًا كطفل.
حاول أن تصنع فنًا للطهي من هذه الوصفة البسيطة, اصنع كعكةً، أو ببساطة تناول حلواك المفضلة.
لو كنت قلقًا بشأن حصة السعرات الحرارية، فقم إذن بإعداد نسخة جديدة عبر مواد التحلية الخالية من السعرات الحرارية.
لكنك, بوجه عام، تحتاج إلى قطعةٍ صغيرة من حلواك المفضلة، وسوف يتفاعل طفلك الداخلي بشكلٍ مباشر.
لا شيء يقتلنا بقدرٍ ضئيل. لو استمتعت بقضاء وقتك في الخارج، فهذه فرصة رائعة لركوب الدراجة، البكرات، أو الزلاجات.. الخ.
على سبيل المثال، لو كنت تفضل الألغاز، وألعاب الفيديو, فلم لا؟
حدد جدولًا لطفلك الداخلي لكي يلعب، يلعب ألعابك المفضلة، في أيام الآحاد.
لو نهجنا الحياة من منظور الطفل سنرى أن هناك الكثير من الأشياء أبسط بكثير وأسهل مما نعتقد بالفعل!
كبالغين، نميل إلى تعقيد كل شيء! الطفل الذي بداخلنا بإمكانه أن يُعلمنا حل أعصى ألغاز الحياة.

المصدر:Life Advancer

1 تقتضي الأمانة العلمية نقل النص كما هو، مع ذلك لا يتبنى ’أثارة‘ جميع الأفكار الواردة في المقال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى