التربية والتعليم

التعليم العكسي: قريباً لتدريب وتطوير الشركات

  • ترجمة: حصة الفضلي
  • مراجعة: مصطفى هندي
  • تحرير: فاطمة محمد

 

هل سمعت عن آخر أساليب التدريس و التدريب؟

التعليم المعكوس يعني قلب مفهوم الفصول الدراسية التقليدية رأساً على عقب.

على مدار الخمس سنوات الماضية، جرب الكثير من المعلمين نموذجاً جديداً للتعليم يسمى “التعليم العكسي”. وعلى الرغم من أنه لا يزال مفهوماً جديداً نسبياً، إلا أن النتائج المبكرة كانت مذهلة – فقد تحسنت نتائج الاختبارات والدرجات الكلية بشكل عام، وحتى الطلاب، ازداد اهتمامهم بالتعلم. تعد هذه المخرجات من النتائج الشائعة المرتبطة بتطبيق الـ “التعليم العكسي” في الفصول الدراسية.

لقد كان النجاح مذهلاً لدرجة أن 20% من المعلمين يستعدون بالفعل لتطبيق “التعليم العكسي” في بعض فصولهم على الأقل، و25% من مديري المدارس والجامعات مهتمون بجعل “التعليم العكسي” جزءاً أساسياً من المؤسسات الأكاديمية.

إذاً، كيف يعمل “التعليم العكسي”؟

كما هو الحال مع أي مفهوم جديد، هناك العديد من الطرق لتطبيق “التعليم العكسي”. ولقد أوضحنا 7 أنماط فريدة من الفصول الدراسية التي طبقت “التعليم العكسي” في مقال سابق

علاوة على أن الفصول الدراسية التي تطبق “التعليم العكسي” تعمل على الاستفادة من التقنية لتغيير روتين الفصل العادي. وبدلاً من استهلاك وقت الحصة في الشرح، يشارك المعلمون وسائل الشرح -وعادةً ما تكون مزيجًا من المواد المسموعة والمرئية والمقروءة- مع الطلاب لمراجعتها كواجب منزلي قبل بدء الحصة الدراسية.

وبعد التحضير للمادة في المنزل، يمكن استغلال وقت الحصة في المناقشة التفاعلية، أو النشاطات، أو التجارب، أولإكمال الواجبات والمهام الدراسية.

الفائدة التي يقدمها “التعليم العكسي” تأتي على وجهين:

الأول: تقديم المعلومات الأساسية للطلاب على هيئة تحضير مسبق، مما يساعد المعلمين على استكشاف الموضوع بتعمق واتساع أكبر.

والثاني: تنشيط الفصل الدراسي، من خلال منح الطلاب فرصة لتطبيق ما تعلموه، وتبادل الملاحظات مباشرة بين المعلمين والطلاب، وتكوين بيئة تفاعلية، واعتيادها مرة بعد مرة مما يحسين نتائج التعلم لدى الطلاب.

ومع وجود الإمكانيات الكبيرة لتحسين أداء الفصول الدراسية، فليس من المفاجئ أن تتبع الإدارات  سياسة “التعليم العكسي” خارج نطاق الأوساط الأكاديمية، فقد أصبح الآن هو النموذج الأحدث لتعزيز تدريب الموظفين في المنظمات في جميع أنحاء العالم. وتأتي جمعية تنمية المواهب (ATD) لتساعد على تحمل هذه المسؤولية.

التعليم العكسي: التوجه الجديد لتدريب الشركات:

نشر مؤخراً فريق ATD Learning Technologies مقالاً قصيراً حول كيفية تطبيق المؤسسات لـ “التعليم العكسي” لتحسين طريقة تفكير الناس، وعملهم، وتعلمهم.

يؤكد الفريق أن أحد الأسباب الرئيسية للقيمة التي يمكن أن يقدمها “التعليم العكسي” أنه يمكّن الفِرق من استخدام التقنية لتقديم المعلومات وقت الحاجة، وعدم محاولة إدخالها في رأس كل عامل قبل أن يحتاج إلى استخدامها.

يتابع فريق ATD “إن محاولة جعل الناس يتذكرون تفاصيل كل منتج يُعرض، أو إجراءات تحرّي الخلل وإصلاحه- هي ممارسة غير مجديّة” ويقترحون بدلاً من ذلك “يجب أن نقدم أنظمة عرض المحتوى التي تعمل كدعم للأداء”.

بفضل الدعم التقني الصحيح، يمكن لنموذج “التعليم العكسي” أن يمكّن فِرق التدريب والاتصالات من تقديم جميع التفاصيل الأساسية التي يحتاجها الموظفون، بتنسيق يشجع على زيادة المشاركة، والذي يحفز الذاكرة واسترجاع المعلومات.

تطبيق نموذج “التعليم العكسي” في مؤسستك:

عندما تبدأ المؤسسات في تبني نموذج “التعليم العكسي” لتطوير الموظفين، يكون السؤال الأول غالباً سؤالًا علميًا، وهو: من أين نبدأ؟

لتحظى بالسبق ولتفكر في مزيد من الطرق التي يمكنك بها أن تطبق “التعليم العكسي” في مؤسستك؛ إليك بعض الأمثلة عن كيفية قيام الشركات الأخرى بتطبيق “التعليم العكسي” في عالم اليوم:

التدريب العكسي:

عادة ما تعتمد معظم الفعاليات التدريبية للشركات على الفصول الدراسية، وتكون منظمة مسبقاً قبلها بأشهر، وتهدف إلى تغطية أكبر قدر ممكن من المواد في موضوع معيّن على مدار يوم أو يومين.

تطبيق “التدريب العكسي” وفقاً لمطالبة المرشد لتسجيل ومشاركة المعلومات التأسيسية للحاضرين ومراجعتها في وقت مبكر يمنح فريقك فائدتين:

  1. يمكن أن يجعل التدريب أكثر فاعلية، من خلال السماح للموظفين بمراجعة الأساسيات؛ لأنها تعمل بشكل أفضل وفقاً لجدولهم واحتياجاتهم، وتقليل عدد الساعات التي يكون فريقك منشغلا فيها أثناء التدريب.
  2. ينشئ سجلاً مرجعياً يمكن لفريقك أن يلجأ إليه عند الحاجة، وهذا يعني إذا ظهرت مشكلة ذات صلة -حتى إن كانت بعد الدورة بفترة طويلة- فسيكون لدى موظفيك دائماً مكان يلجؤون إليه؛ للتأكد من حصولهم على الإجابة الصحيحة.

 

تطبيق التعليم العكسي في مجلس المدينة التنفيذي:

يمكن أن تكون اجتماعات مجلس المدينة التي يقودها المدير التنفيذي وسيلة رائعة للحفاظ على إطلاع فريقك (أو حتى منظمتك بالكامل) على آخر المستجدات. وفقاً لذلك، فعندما يتعلق الأمر بفهم أداء الأعمال واستراتيجيتها، ففي كثير من الأحيان لا تملك هذه الفعاليات ببساطة ما يكفي من الوقت لتجاوز الأرقام الضخمة والتعمق في التفاصيل التي قد تساعد الموظفين على إيجاد طرق جديدة لتعزيز الأداء، ويطلبون من مقدم البرنامج التنفيذي تسجيل مراجعة الأداء لمشاركتها في وقت مبكر.

يمكنك تطبيق “التعليم العكسي” في مجلس المدينة، وتوفير الكثير من الوقت لمناقشة الاستراتيجية، والإجابة على الأسئلة، ومنح الموظفين فهماً أدق للمسار الذي تسلكه شركتك، وكيف يمكنهم المشاركة في وضعها على المسار الصحيح.

“التعليم العكسي” المدمج:

التدريب المتسق والشامل ضروري لمساعدة الموظفين الجدد على معرفة المستجدات الطارئة على أدوارهم، ومع ذلك، تترك العديد من المنظمات معظم الأنشطة المدمجة لمديري التوظيف، وهذا يعني في كثير من الأحيان وجود اختلاف كبير فيما يتعلمه أعضاء الفريق الجدد عند انضمامهم.

لتحسين تقدير البعثات، والقيم التنظيمية، وكذلك لضمان تعليم المهارات المناسبة في الأوقات المناسبة، تحولت الكثير من الشركات إلى تطبيق “التعليم العكسي” لإنشاء أفضل برنامج مدمج.

مع “التعليم العكسي” المدمج يمكن لمديري التوظيف وفرق التعلم معاً تصميم خطة تطوير كاملة للتعيينات الجديدة وتقديمها للشركة وحتى لفريقهم، وغالباً ما يمكن مشاركة هذه المعلومات كمقطع فيديو تدريبي للشخص الجديد لمراجعته قبل يومه الأول.

تطبيق “التعليم العكسي” في تنمية المهارات القيادية:

يعد إعداد الجيل القادم من المديرين التنفيذيين للشركة أحد أهم المهام التي يضطلع بها أي فريق للتعلم والتطوير. ولكن على الرغم من أن العناصر الأساسية لمعظم برامج تطوير القيادة قد تكون قابلة للتطبيق على قدم المساواة مع جميع التنفيذيين الجدد، إلا أنه في كثير من الأحيان يمكن تحقيق نتائج أفضل من خلال منهج أكثر تكيّفاً مع احتياجات كل قائد في المستقبل.

بالنسبة للعديد من المؤسسات، يبني “التعليم العكسي” جسراً مثالياً بين التدريب التقليدي، والتدريب الشخصي الذي يساعد على جعل تطوير القيادة في متناول المديرين التنفيذيين في المستقبل.

بتطبيق “التعليم العكسي” على التدريب على القيادة التأسيسية، وإتاحته عند الطلب، يُمكن لفرق التعلم أن تقدم للمديرين التنفيذيين الغارقين بجداولهم اليومية المعلومات التي يحتاجون إليها عندما يتوفر لديهم الوقت.

بمجرد مراجعة الأساسيات (كمقاطع فيديو تدريبية طبقت “التعليم العكسي”) يمكن للمسؤولين التنفيذيين العمل مع مدرب شخصي أو مرشد، حيث يكون قادرًا بعد ذلك على التوصية بمقاطع فيديو أخرى للمراجعة، أو حتى تسجيل مقاطع فيديو جديدة تغطي مفاهيم التطوير الإضافية عند الحاجة.

اكتشف المزيد حول استخدام Panopoto للـ “التعليم العكسي”:

يوفر “التعليم العكسي” لفرق التعلم المؤسسي وسيلة جديدة تماماً لتقديم المعلومات، وتحسين الدورات التدريبية، مع نتائج مثبتة أثبتت أنها تساعد في تعزيز استبقاء المتعلم وأدائه.

منصة الفيديو لـPanopto يمكن أن تساعد في تطوير برنامج تعليمي سهل. يعمل Panopto  على أي جهاز كمبيوتر ويسجل من أي جهاز تقريباً بدءاً من كاميرات الويب المدمجة، وكاميرات الفيديو الاحترافية، وحتى الأجهزة المحمولة وأدوات صناعة الفيديو المتخصصة. وكل فيديو تم تحميله إلى مكتبة فيديو Panopto  الآمنة (سواءً تم تسجيله مع Panopto  أم لا) يتم تحويله تلقائياً للتشغيل الأمثل على أي جهاز، وفهرسته، بحيث يمكن العثور على أي كلمة منطوقة أو معروضة على الشاشة أثناء التسجيل، وإعادة توجيهها سريعاً من خلال البحث السريع عن الكلمات الرئيسية.

بالنسبة للمؤسسات التي تسعى إلى الاستفادة من تقنية الفيديو؛ لكي تطبق “التعليم العكسي” كوسيلة يعلمون بها ويتواصلون بها مع موظفيهم، تسهل Panopto تسجيل أي شيء والعثور على كل شيء.

 

اقرأ ايضاً: أسلوب التعليم المعكوس يُعاني من أجل الانتشار في أوروبا

المصدر
panopto

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى