الإدارة

12 وسيلة تُمكّن الآباء الجُدُد من طلب المساعدة

  • سارة جارون
  • ترجمة: تسنيم عياد
  • تحرير: لطيفة الخريف
  • مراجعة: أميرة القحطاني

لا تتردد في طلب العون حتى لو اعتقدت بأنك مُمسكٌ بزمام الأمور. يُعتبر الإفصاح عن احتياجاتنا أمرًا صعبًا في أي مرحلة، وبالتأكيد لن يكون الأمرُ سهلًا بعد ولادة الطفل. كما أنّه خلال هذا الوقت من المعارك الصعبة حقيقةً (مثل سحب عربة الأطفال أثناء صعود السلالم) ومجازًا (مثل التعامل مع قلق ما بعد الولادة) فليس غريبًا أن تشعر بالحرج من طلب المساعدة.

إن اعتقادك بأنك تُلزم الآخرين مساعدتك شعور إنساني طبيعي، ولكن محاولتك التظاهر بالقوة خلال فترة رعاية المولود ستنتهي بإحساسك بالوحدة والهزيمة. تتطلب ممارسة الأبوة لطفلك المولود كميات هائلة من طاقة التحمُّل والصبر، وإن لم تكن تستطيع أن تستجمعها فلا بأس بذلك على الإطلاق. ولمُساعدتك حتى تحصل على ما تحتاج في هذا الوقت، فقد تحاورنا مع أمهات وخبراء اتصال، وتوصّلنا إلى أساليب طلب المساعدة الصحيحة. ونذكر فيما يلي 12 استراتيجية من أفضل استراتيجيات طلب المساعدة من العائلة والأصدقاء وزملاء العمل وصولًا إلى شريكك.

 

  1. وضّح احتياجاتك

كلام واقعي: في خضم الضغوطات التي ترافق عملية الانتقال إلى مرحلة الأبوة، يتأثر وضوحٍ تفكيرك. فالضوضاء حول أذنيك قد تُشعركَ بظلال سحابة مُبهمة من الأوهام؛ لذا حاول اجتياز هذه الفوضى بتأدية نشاط كتابي بسيط، فهو فعال ومفيد.

 قالت الطبيبة النفسية المُرخَّصة آنا هيات نيكولايدس “قد تكون قائمة المهام أو دفتر اليوميات طريقة فعالة لإبراز ما يدور في ذهنك حقًا”، وأضافت أنه “بمجرد تحديد احتياجاتك يمكنك التفكير في كيفية شرحها للآخرين”؛ لذا كوّن قائمة تجمع كل شيء يُشعرك بالهزيمة، ثم صنفها بحسب الأولوية.

 

  1. احتفظ بقائمة المهام بين يديك

إن الاحتفاظ بقائمة فعلية لن يساعدك في ترتيب أفكارك فحسب، إنما سيعطي توجيهات للآخرين. قال المستشار الخاص في التدريب كايس هادوس: عند زيارة الناس لك فإنهم غالبًا ما يرغبون بإمساك الطفل من أجلك، ولكن ما قد تحتاج إليه أنت هو أن يُجهّزوا لك طعامًا، أو يضعوا حمولة من الغسيل، أو ينظفوا دورات المياه. جهّز قائمة الأعمال المنزلية التي يصعُب عليك تأديتها، وعندما يسألك الناس عما تحتاج سلمها إليهم.

 

  1. لا تشعر بالخوف من الطلب باستمرار

إنّ الطلب لمرة واحدة صعب بما فيه الكفاية، وقد يؤدي تكرار ذلك مرة ثانية إلى الشعور بالانزعاج؛ لذلك عندما لا تحضر الصديقة التي قالت إنها ستُنظف، أو ستُجهّز لك وجبة، فإنك قد تشعر بالخجل من الاستمرار، لكن لا تكن كذلك، كما تقول نيكولايدس. وأضافت “إن من المُحبط أن تُتجاهل احتياجاتك، لا سيما عندما تُكرّس حياتك لأجل احتياجات طفلك. ولكن استمر في السعي لأجل تلبية احتياجاتك مهما كانت، فإذا كان زوجك لا يستجيب اطلب من عائلتك أو أصدقائك المُقربين”.

حاول أن تضع نفسك في موقف الشخص الآخر، ألا تريد أن تعرف ما إذا كنت تجاهلت مساعدة صديق؟

 

  1. استخدم نماذج خدمة تقديم الطعام ولكن ليس للوجبات فقط

تعتبر مواقع الويب، مثل: meal train››,take them a meal›› مواقع رائعة لتنسيق العشاء المطبوخ منزليًا مع العائلة والأصدقاء، حتى إن فائدتها تتخطى رغيف اللحم والطاجن بصورة مُثيرة للدهشة.

يمكن أن تجدول هذه الأنواع من النماذج كافة، أنواع الخدمات التي يمكن تقديمها من الأشخاص المحبين، بدءًا من المهام المنزلية ووصولًا إلى مجالسة الأطفال. بل وقد تستخدمها أيضًا في شرح ما يصعب عليك قوله بنفسك، حيث تنصح الأخصائية النفسية د.أني هسوه بالتأكُّد من إبلاغ الضيوف بوقت الزيارة المناسب وبمدة بقائهم، إضافة إلى المعلومات حول أي قيود أو تفضيلات غذائية.

 

  1. اختبر منصات أخرى داعمة عبر الإنترنت

تكثر التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي تهدف إلى تخفيف أعباء الآباء الجدد في هذه الأيام. فيمكنك أن تفكر باستخدام أحدها لتحويل احتياجاتك المتعلقة بالطفل إلى ملفات رقمية.

وقالت الأم بيثاني سي “أنها بعد ولادة التوأم واستيعاب حاجتها الى مساعدة أكثر تعاقدت عبر موقعSign››  Up Genius ›› مع أشخاص من أجل أن يأتوا ليعتنوا ببناتها ويرضعنهن زجاجات من الحليب”. و “إضافة إلى المساعدة المادية، كان تكوين بعض العلاقات الاجتماعية خلال ذلك الوقت المشحون أمرًا لطيفًا”.

وأضافت مُعالجة التنظيم العائلي كاتي زيسكند “من بين الطرق التي يستطيع بها الآباء الجدد توضيح احتياجاتهم بفاعلية بعد ولادة الطفل هي استخدام ألواح (Trello) كقوائم المهام”. وغالبًا ما تُستخدم أدوات التنظيم الرقمي (Trello) في التعاون في العمل، ولكن لا يوجد سبب يمنعهم من فعل نفس الشيء فيما يتعلق بالمسؤوليات المحلية.

قد يكون التواصل عبر الإنترنت أفضل طريقة للبقاء على نفس الصفحة مع شريكك، خاصة إذا كان لديك جداول أعمال مزدحمة. وتوصي زيسكيند بـ “ابتكار طرق للتواصل تُمكّنك أنت وشريكك من القراءة، مثل استخدام ميزة الاحتفاظ بـالملاحظات على (Google).

 

  1. فوض شخصًا من أجلك

عندما تشعر بالوعي الذاتي بشأن التواصل وطلب المساعدة، كيف يمكنك اصطفاء شخص يمكنه تقديم الطلبات نيابة عنك؟ تستذكر الأم ويتني أس بقولها: ” كان لدي صديقة قد طلبت مني اختيار واحدة من ثلاثة طرق تستطيع دعمي من خلالها؛ لذا اخترت وجبة سريعة وكانت تلك أفضل الطرق حرفيًا “.

نصيحتي هي أن تُصاحب صديقًا موثوقًا، أو فردًا من العائلة يمكنه تسهيل الأمور؛ حتى لا تقلق بشأن فرض ذلك على الآخرين. نحن جميعًا لدينا ذلك الفرد من العائلة الذي لن يتردد في التعبير عن رأيه، لذا انتفع منهم.

 

  1. استخدم وسائط الإعلام الاجتماعية (بحكمة)

كما تعلمت من التجربة، فإن وسائل الإعلام الاجتماعية قد تكون نعمة ونقمة. ولا يقل هذا صحةً عندما يتعلق الأمر بشعور المؤازرة بعد ولادة الطفل.

وتقول السيدة هودس ” إنّ مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تُشكّل منفذًا للشعور بدعم أُمّهات جديدات أخُريات والانخراط في مجموعات الآباء والإمكانيات الأخرى في مجتمعهم “. وأضافت ” تستطيع الأمهات التصفُّح فيها من أجل البقاء مُتيقّظة بينما تحاول تنويم الطفل في منتصف الليل حتى إنها قد تُصادف نصائح مُفيدة من آباء جدد آخرين”

أما عن طلب المساعدة من العائلة والأصدقاء فإنّ السيدة هودس تُحذّر من تعميم الاحتياجات الخاصة على منصة الأنستجرام. وتقول إنّ نشر مثل هذه الأمور على العام قد يجعلك عُرضة للخطر الشديد، فأنت في غنى عن الضغط الزائد الناجم من تعقيب أشخاص لا تعرفهم ولا تثق بهم على أفعالك.

 

  1. الاستعانة بمصادر خارجية من أجل تلبية احتياجاتك

ألا تستطيع أن تتجرّأ لتطلب من صديقك المُقرب كشط المادة اللزجة عن أطباق العشاء؟ إذًا بإمكانك الآن أن تطلب من شخص غريب فعل ذلك. وتتيح لك المواقع، مثل: (Task Rabbit) البحث في قاعدة بيانات الأشخاص الذين لا يرغبون بأكثر من مجرد مساعدتك في المهام المنزلية مقابل مبلغ قليل من المال، حيث يجب عليهم اجتياز فحص التحري عن سيرة المُتقدّمين بنجاح بكل تأكيد.

فإذا ما سمحت الميزانية بذلك، فإن هذا النوع من المساعدة هنا وهناك قد يكون تذكرتك من أجل توتر أقل.

 

  1. جرّب الانضمام إلى مجموعة دعم

أي شخص علاقاته ليست مثالية مع العائلة (جميعنا كذلك على الأغلب)، فقد يكون من الأسهل تقاسم الأعباء مع مَن هم خارج نطاق علاقاتنا المُباشرة؛ لذا يُنصح بالانضمام إلى مجموعة دعم الوالدين.

يمكن أن تساعد هذه المجموعات على حل أي مشكلة جديدة تتعلق بالأهل، بدءًا من الرضاعة الطبيعية ووصولًا إلى إلباس الطفل. إن قضاء الوقت مع شخص آخر بنفس وضعك يسندك، أليس كذلك؟

 إنك لا تعرف الفرص النافعة التي ستوفّرها مجموعة الدعم. وأفادت بيثاني سي بقولها: ” حضرتُ اجتماعًا لرابطة لا ليتشي حيث التقيت ببعض النساء الرائعات، وقد قادني هذا في النهاية إلى العثور على طبيب قادر على المساعدة في مسألة عقدة لسان طفلي”.

 

  1. تواصل مع مُحترف

يوجد استشاريون للرضاعة وأطباء أطفال ومُعالجون أُسريّون لغرضٍ ما. ولأنّ الدعم من العائلة والأصدقاء في بعض المسائل المُتعلّقة بالطفل بعد ولادته يتطلّب زمنًا طويلًا، فربما حان الوقت للتواصل مع مُتخصّص.

هل تتساءل عن كيفية إيجاد خبير الصحة العقلية المناسب؟ تقول مُدربة لياقة العقل القائم على اليقظة لوران كوت إنه “إذا كانت أم جديدة تُكافح للعثور على مُعالج قادر على المساعدة، فعليها أن تتواصل مع أُمهات جُدد أُخريات قد استفدن من المساعدة أيضًا.. يُعد الموقع المعروف باسم النفسية اليوم مصدرًا رائعًا للأم الجديدة إذا كانت في حيرة بشأن الموقع الذي تبحث فيه”.

لا تتردد بمراجعة وثائق طفلك إذا راودتك أي أسئلة بخصوص رعاية الطفل أو إرضاعه. حيث تقول هودس “إن كثيرًا من أطباء الأطفال لديهم ممرضات مُختصّات في أساليب الرضاعة السليمة ضمن الطاقم، ولكن إذا لم يكن لديهم فلابد من وجود توصيات بشأن المكان الذي ينبغي لهم أن يذهبوا إليه “.

 

  1. انتفع بلطافة الغُرباء

هل أنت بحاجة إلى تمرير عربة الأطفال مقاس 60 بوصة من خلال باب دوار؟ هل يبدو من الممكن أن تزُج مفاتيح سيارتك، وحقيبة الحفائظ، وأغراض البقالة، ومقعد سيارة في آنٍ واحد؟

هناك وقت ومكان لطلب المساعدة بكل بساطة من شخص غريب، وخاصة عندما تكون بالخارج أو على وشك الخروج. لكن كيف ستأخذ خطوة المبادرة؟ يقول كوك: “إن أفضل شيء هو استخدام التواصل بالعين والابتسامة بحيث يعرف الشخص أنك تنظر إليه مباشرة”. ويمكنك أن تقول “مرحبًا يداي ممتلئتان الآن فهل تمانع في فتح الباب من أجلي؟ وقل لهم دائمًا شكرًا على مساعدتكم، فالناس تحب أن تشعر بالتقدير لما يفعلونه من أعمال خيِّرة ولُطيفة”.

 

  1. ابدأ بإجراء محادثات مع زميلك بشكل مُتكرر

من المُرجّح أن تكون المحادثة الأكثر صعوبة فيما يتعلق بطلب المساعدة هي المحادثة التي تجري مع زوجك أو زميلك، حيث يجب أن يكون التواصل في مثل هذه العلاقة الوثيقة بكل أمانة وفي الوقت المُلائم. كما تحدّثت مُعالجة الزواج وطب الأسرة غابريال أب لوبري “اختر وقتًا لمناقشة احتياجاتك واحتياجات شريكك عندما يكون مزاجكما جيدًا في وقت الفراغ”. استشر شريكك دائمًا فيما لو كان الوقت مُناسبًا لنقاش هذا الموضوع وذلك قبل البدء فيه”. أي لا يجوز فعل ذلك عند كونِكُما مُرهقين وحادَّي الطباع في منتصف الليل.

بمجرد أن تبدأ الحوار، لا تتوقف! حيث ” لا يُعد التواصل بشأن الاحتياجات محادثة تُعقَد لمرة واحدة، بل هو مناقشة يومية يرجح امتدادها لساعات في بعض الأحيان. وتقول كوك: “إنّ أفضل ما يمكنك فعله مع شريكك هو أن تكون مُتفتّحًا للتحلّي بالمرونة، مع العلم بأنك ستحتاج في بعض الأحيان إلى مساعدة أكثر من الآخرين”.

 

كلمة أخيرة

قد يكون الاعتراف بأننا لا نَستطيع ترك عادة إلقاء كل شيء على عاتقنا في ظل ثقافة تُقدِّر الاعتماد على الذات. ولكن مرحلة الأبوة بحُلّتها الجديدة تشكل فترة تكيُّف، فلا يوجد عيب في طلب احتياجاتك. وحين يجلب ذلك المساعدة التي تحتاجها لن تكون نادمًا على تحدُّثَك.

اقرأ ايضًا: يوم في حياة طفل مهمل عاطفيًّا

المصدر
healthline

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى