الفلسفة

اللباس، الجسم، والذات: بحث في علم النفس الاجتماعي للباس

كيم جونسون، وشارون جي لينون، ونانسي رود

ترجمة: زينب عبد المطلب

تحرير: بلال الخصاونة

 

مُلخَّص

يُراجِع هذا البحث نقديًا مجالات البحث الرئيسة في علم النفس الاجتماعي للّباس. تتناول المراجعة الأبحاث المنشورة في مجالين واسعين: (1) اللباس بصفته مثيرًا وتأثيره على (أ) الصفات التي يعزوها الآخرين للفرد والتي يعزوها الفرد لذاته، وعلى سلوك الفرد و(2) العلاقات بين اللباس والجسم والذات. نحدد المناهج النظرية المتبعة في إجراء البحوث في هذه المجالات ونقدم خلفية مختصرة للبحوث فيها مع إبراز النتائج الرئيسية وتحديد اتجاهات وإمكانيات البحث المستقبلية. يُبرِز موضوع البحث المطروح مباحثَ متنامية في علم النفس الاجتماعي للّباس وهو مفيد للطلاب الجامعيين الباحثين عن نظرة عامة عن الموضوع ولطلاب الدراسات العليا (1) الراغبين في التعرف على أهم العلماء في مجالات البحث الرئيسية الذين طورروا هذا المجال، أو (2) الباحثين عن أفكار لأطروحاتهم ورسائلهم. أخيرًا، المعلومات الواردة في هذه الورقة مفيدة للأساتذة الذين يبحثون أو يُدرّسون علم النفس الاجتماعي للّباس.

 

مُقدِّمة

قليلٌ من علماء الاجتماع اعتنى في القرن التاسع عشر بدراسة اللباس من حيث علاقته بالثقافة والأفراد والبيئات الاجتماعية، لكن لم تأخذ عناية علماء الاقتصاد المنزلي بجوانب علم الاجتماع الخاص باللباس منحىً أكاديميًا حتى منتصف القرن العشرين.

(Roach-Higgins 1993) يُعرَّف اللباس بأنه “مجموع التعديلات أو الإضافات على الجسم” (Roach-Higgins & Eicher 1992، p.1). تشمل تعديلات الجسم استخدام مستحضرات التجميل وتسمير البشرة والثقب والوشم واتباع حمية غذائية وممارسة الرياضة والجراحة التجميلية وغيرها. تشمل إضافات الجسم الحلي والملابس والسماعات الطبية والنظارات. بحلول خمسينات القرن العشرين، وُظّفت نظريات العلوم الاجتماعية من الاقتصاد وعلم النفس وعلم النفس الاجتماعي وعلم الاجتماع لدراسة اللباس والسلوك البشري (Rudd 1991، p.24).

تندرج عدة موضوعات تحت علم النفس الاجتماعي للباس، لكننا نعني به الإشارة إلى البحث المنشغل بالأسئلة المتعلّقة بكيفيّة تشكيل الآخرين والذات لمعتقداتٍ ومواقفَ وتصوراتٍ ومشاعرَ وسلوكياتِ الفرد المتعلقة باللباس. يُبيّن علم النفس الاجتماعي للباس بكيفية تأثير لباس الفرد على سلوكه وسلوك الآخرين تجاهه (Johnson & Lennon 2014).

من ضمن عدة موضوعات يُمكِن إدراجها في المراجعة النقديّة للبحوث التي تتناول علم النفس الاجتماعي للباس، ركّزنا على مراجعة الأبحاث المنشورة في مجالين واسعين: (1) اللباس بصفته مثيرًا وتأثيره على (أ) الصفات التي يعزوها الآخرين للفرد والتي يعزوها الفرد لذاته، و(ب) على سلوك الفرد و(2) العلاقات بين اللباس والجسم والذات. نحدد المناهج النظرية المتبعة في إجراء البحوث في هذه المجالات ونقدم خلفية مختصرة للبحوث فيها مع إبراز النتائج الرئيسية وتحديد اتجاهات وإمكانيات البحث المستقبلية. يبرز موضوع البحث المطروح مباحث متنامية في علم النفس الاجتماعي للباس وهو مفيد للطلاب الجامعيين الباحثين عن نظرة عامة عن الموضوع ولطلاب الدراسات العليا (1) الراغبين في التعرف على أهم العلماء في مجالات البحث الرئيسة الذين طوّرروا هذا المجال، أو (2) الباحثين عن أفكار لأطروحاتهم ورسائلهم. أخيرًا، المعلومات الواردة في هذه الورقة مفيدة للأساتذة الذين يبحثون أو يُدرّسون علم النفس الاجتماعي للباس.

إضافات الجسم على أنها متغيرات مثيرة

عند دراسة علم النفس الاجتماعي للباس، ركز الباحثون على اللباس على أنه متغير مثير؛ على سبيل المثال، تأثيرات اللباس على تكوين الانطباع والصفات والإدراك الاجتماعي (see Lennon & Davis 1989) أو تأثيرات اللباس على السلوكيات (see Johnson et al.، 2008). إن السياق الذي يُدرك من خلاله اللباس (Damhorst 1984-85) بالإضافة إلى خصائص المُدركين للأشخاص مرتدي الملابس (Burns & Lennon 1993) له تأثير عميق على إدراكنا للآخرين. سنتناول ثلاثة تيارات بحثية تُركّز على اللباس وإضافات الجسم تحديدًا بصفتها مثيرات.

اللباس المستفزّ باعتباره مثيرًا

اهتم الباحثون في الثمانينات بملابس النساء الاستفزازية (الحاسرة والجذّابة) وإلى أي مدى يعزو الرجال والنساء هذا المعنى إليها. وجد كل من Edmonds and Cahoon (1986) و Cahoon and Edmonds (1987) أن تصنيفات النساء اللواتي ارتدين ملابس مستفزّة أكثر سلبية من تصنيفات النساء اللواتي ارتدين ملابس غير مستفزّة. لم يُحدّد الباحثون أي نظرية كموجّه لبحوثهم. عند ارتداء العارضة ملابس مستفزّة، صنفت بأنها أكثر جاذبية وأقل إخلاصًا في الزواج وأكثر عُرضة للانخراط في المعاكسات وأكثر عرضة لاستخدام الجنس لتحقيق مكاسب شخصية وأكثر خبرة جنسية وأكثر عرضة للاغتصاب منها عند ارتداء ملابس مُحافِظة. وَجد Cahoon and Edmonds أنّ الرجال والنساء أصدروا أحكامًا مُتشابهة إلا أن الرجال أكثر تطرفاً. دَرسAbbey et al. (1987) ما إذا أساء الرجال تفسير النِّيّة الجنسيّة للمرأة واهتمامها كما تظهر في لباسها المُتكشِّف. طَوّر المؤلفون شَرطَين للباس: الكاشف (تنورة بشق، بلوزة مقوّرة، أحذية بكعب عالٍ) وغير الكاشف (تنورة بدون شق، بلوزة بِقَصّة مرتفعة، جزمة). صنف المشاركون الشخص المثير وفق سلسلة من الخصائص الوصفيّة. بالمقارنة مع ارتداء ملابس غير كاشفة، صنف الشخص المثير عند ارتداء الملابس الكاشفة على أنه لعوبٌ ومثيرٌ ومغويًا ومنحلًا ومتكلفًا وحازمًا وأقل إخلاصًا وتفهمًا. لم يسترشد البحث بنظرية.

في التسعينات بدأ باحثو الملابس في دراسة طريقة لإسناد مسؤولية الاعتداءات الجنسية إلى لباس المرأة المستفزّ (الكاشف والمثير) (Lewis & Johnson 1989; Workman & Freeburg 1999; Workman & Orr 1996) والتحرش الجنسي (Johnson & Workman 19921994; Workman & Johnson 1991). جنح الباحثون إلى استخدام نظريات الإسناد(McLeod, 2010) لتوجيه بحثهم. أظهرت النتائج أن الملابس المستفزّة أو الكاشفة أو الشفافة أو القصيرة واستخدام المكياج الصارخ (تعديل الجسم) بمثابة دلالات تستخدم لإسناد المسؤولية إلى النساء في الاعتداء والتحرش الجنسي بهن. درسJohnson and Workman (1992) احتمالية التحرش الجنسي كنتيجة للباس المرأة الاستفزازي. صُوّرَت عارضة وهي ترتدي سترة داكنة، وتنورة فوق الركبة، وقميصًا مُقوّر، وجوربًا داكنًا، وكعبًا عاليًا (حالة مستفزّة) أو ترتدي سترة داكنة، وتنورة أسفل الركبة، وقميصًا بقصة عالية، وجوربًا محايدًا، وكعبًا متوسطًا ​​(حالة غير مستفزّة). بالمقارنة مع ارتداء ملابس غير مستفزّة، صنفت العارضة عند ارتدائها ملابس امستفزّة على أنها أكثر عرضة للتحرش الجنسي والتعرض له.

مؤخراً، أحيا الباحثون موضوع اللباس المستفزّ (الكاشف والمثير). إلا أن اهتمامهم انصب على تحديد مدى تصوير النساء والفتيات بملابس مستفزّة في وسائل الإعلام (في المجلات ومتاجر البيع بالتجزئة عبر الإنترنت) والعواقب المحتملة لتلك المظاهر، مثل التشييء. غالبًا ما استخدم هؤلاء الباحثون نظرية التشييء لتوجيه أبحاثهم. وفقًا لنظرية التشييء (Fredrickson & Roberts 1997)، يُنظر إلى النساء اللاتي يعشن في ثقافات مُشبَعة جنسيًا ويُقيّمن ويُشيّئن ويُعاملن كأشياء قيمتها مرتبطة باستخدامها من قبل الآخرين. تركز نظرية التشييء على التشييء الجنسي كنتيجة للنظرة التشييئيّة التي تحصل في اللقاءات الاجتماعية الفعلية وتصوير الإعلام للقاءات الاجتماعية وتركيز الإعلام على الجسم وأجزاءه. تشرح النظرية أن النظرة التشييئيّة تثير حالة تشييئيّة من الوعي تؤثر على تصوّرات الذات. الحالة التشييئيّة للوعي لها عواقب مثل إدمان مراقبة الجسم والمظهر وتتطلب جهدًا إدراكيًا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في أداء المهام (Szymanski et al. 2011). في همثل هذه البيئة، قد ترى النساء أجسادهن من منظور الشخص الثالث ويتعاملن مع ذواتهن كأشياء يجب النظر إليها وتقييمها.

تشييء الذات هو أن ينظر الناس إلى أجسادهم ويصفونها على أنها مظهرٌ لا إنجازات (Harrison & Fredrickson 2003). يُظهر البحث التجريبي أنه يمكن تحفيز تشييء الذات لدى النساء من خلال التلاعب بالملابس الكاشفة مثل الطلب من النساء ارتداء وتقييم مدى ملاءمة ملابس سباحة مقارنة بسترة كبيرة (Fredrickson et al.1998).

لدراسة التغييرات في الخصائص الجنسية (المستفزّة) في تصوير الفتيات في وسائل الإعلام، قام الباحثون بتحليل محتوى ملابس الفتيات في مجلتين (Graff et al. 2013). رَمّزوا الملابس وفق تمتعها بخصائص جنسية (ضيقة، كاشفة للبطن، أحذية بكعب عالي) وخصائص طفولية (زركشات، ورسومات طفولية، وضفيرة). وجد الباحثون ارتفاعًا في الجوانب الجنسية للباس في تصوير الفتيات من عام 1971 حتى 2011. لتحديد مدى جنسنة ملابس الفتيات، حلل الباحثون محتوى ملابس الفتيات المتاحة على 15 موقعًا لمتاجر التجزئة (Goodin et al. 2011). رُمّزَت قطع ملابس كل فتاة على كل موقع من مواقع بائعي التجزئة من حيث الجوانب الجنسية؛ رُمّزت 4 ٪ بأنها جنسية بالتأكيد. الملابس الجنسية بغموض شكلت 25٪ وهي تحمل خصائص جنسية وطفولية. كانت ملابس أبركرومبي Abercrombie Kids ذات نسبة جنسنة أعلى مقارنة بجميع المتاجر الأخرى (44٪ مقابل 4٪). توثق هاتان الدراستان أن تصوير الفتيات في ملابس جنسية في وسائل الإعلام الأمريكية في تزايد وتُعرض ملابس جنسية لهن في مواقع كِبار تُجّار التجزئة.

نظرًا إلى تزايد جنسنة الفتيات ولتحديد ما إذا كان اللباس الجنسي يُؤثّر على كيفيّة النظر إلى الفتيات من قبل الآخرين، صمم Graff et al. (2012) تجربة حيث قاموا بالتلاعب بالجوانب الجنسيّة لملابس فتاة في الصف الخامس. هناك ثلاث حالات للملابس: طفولية (قميص رمادي، جينز، وأحذية ماري جين سوداء)، جنسية غامضة (فستان بطبعة جلد الفهد متوسط الطول)، جنسية للغاية (فستان قصير، سترة بطبعة جلد الفهد، حقيبة يد). في الحالة الجنسيّة، صنّف طُلّاب جامعيين الفتاة على أنها أقل أخلاقيّة واحترامًا للذات وقدرة وحزمًا وكفاءة وذكاءً منها عند تصويرها إما في الحالة الطفوليّة أو الجنسيّة الغامضة. وبالتالي فإن ارتداء الملابس الجنسية يؤثر على نظرة الآخرين للفتيات، لذلك قد تؤدي الملابس الجنسية إلى تشويه الذات لدى الفتيات تمامًا كما في النساء (Tiggemann & Andrew 2012).

أفادت نظرية التشييء في تحديد العمليات المحتملة الكامنة وراء الربط بين اللباس الاستفزازي للمرأة والاستدلالات السلبية. في دراسة استخدمت مثيرات من البالغين، عرضت Gurung and Chrouser (2007)  صورًا للاعبات أولمبيات بالزي الرسمي وبلباس مستفزّ (صغير). قيمت نساء جامعيات الصور وصنفن النساء في ملابس مستفزّة بأنهن أكثر جاذبية وأنوثة وخبرة جنسية واستحسانًا، ولكن أقل قدرة وقوة وتصميمًا وذكاءً واحترامًا للذات مقارنة بالزي الرسمي. تشبه هذه النتائج ما وجده الباحثون سابقًا في الثمانينات (Abbey et al. 1987; Cahoon & Edmonds 1987; Edmonds & Cahoon 1986). تعتبر هذه النتيجة تشييئية لأن الانطباع العام سلبيٌّ ومُتحيّز جنسيًا. وبالتالي، يقدم هذا الاتجاه البحثي ما هو أكثر من إظهار أن اللباس الاستفزازي يثير الاستدلالات، فهو يقترح عملية حدوثها: يؤدي اللباس الاستفزازي إلى تشييء المرأة التي ترتديه، والتشييء هو الذي يؤدي إلى الاستدلالات.

في تقييمٍ أوثقَ للعلاقة بين اللباس المستفزّ وتشييء الآخرين، تلاعب Holland and Haslam (2013) بلباس (ملابس مستفزّة أو عَمليّة) عارضتين (نحيلة أو ممتلئة) تمتعتا بنفس القدر من جاذبية الوجه. نظرًا إلى أن التشييء يتضمن تفحّص الجسم، قاس المؤلفون انتباه المشاركين إلى أجسام العارضتين. يشمل التشييء أيضًا إنكار الصفات الإنسانية للشخص المُشيَّء. اثنتان من هذه الصفات هما الفاعليّة الإدراكيّة (القدرة على التفكير وتشكيل النوايا) والفاعليّة الأخلاقيّة (قابليّة الانخراط في الأعمال الأخلاقيّة أو غير الأخلاقيّة). العديد من النتائج كانت ذات صلة بالبحث عن اللباس المستفزّ. بالمقارنة مع العارضات اللاتي يرتدين ملابس عملية، يُنسب إلى العارضات اللاتي يرتدين ملابس استفزازية أنهن أقل فاعلية إدراكية (القدرة على التفكير والاختيار) وأقل فاعلية أخلاقية [مثل “ما مدى تعمّد المرأة للسلوك المستفزّ في اعتقادك؟” (ص 463)]. أظهرت النتائج أن النظرة التشييئية وُجّهِت نحو أجساد العارضات عند ارتدائهن ملابس مثيرة مقارنةً بالملابس العمليّة. تعتبر هذه النتيجة تشييئيّة لأن أجساد العارضات فُحصَت أكثر عند ارتداء ملابس مستفزّة ، ولأنه في هذه الحالة نُظِر إليهن على أنهن أقل حملاً للصفات التي تُنسب للبشر عادةً.

في دراسةٍ تجريبيّة مُسترشِدة بنظريّة التشييء، دَرس Tiggemann and Andrew (2012)  آثار الملابس على التصوّرات الذاتيّة حالةَ تشييء الذات، وحالةَ الخجل من الجسم، وحالةَ عدم الرضا عن الجسم، وعلى المزاج السّلبي. بعكس الدراسات (e.g., Fredrickson et al. 1998) التي طلب من المشاركين فيها تجربة وتقييم إما ملبس سباحة أو سترة، أَوعَزَ Tiggemann and Andrew المشاركين إلى “تخيل ما سيرونه ويشعرون به ويفكرون فيه “(ص 648) في سيناريوهات محددة. هناك أربعة سيناريوهات: التفكير في ارتداء ثوب سباحة في مكان عام، والتفكير في ارتداء ثوب سباحة في غرفة ملابس، والتفكير في ارتداء سترة في مكان عام، والتفكير في ارتداء سترة في غرفة ملابس. وجد الباحثون آثارًا مهمة للملابس، مقارنةً بالتفكير في ارتداء سترة، أدى التفكير في ارتداء ملابس السباحة إلى حالة تشييء الذات وحالة خجل من الجسم وحالة عدم رضا عن الجسم وإلى مزاج سلبي أسوء. حقيقة أن التلاعب ينطوي على التفكير في ارتداء الملابس لا ارتداءاها يدل على قوة اللباس الكاشف (الاستفزازي، المثير) حيث أن التفكير في ارتدائه فقط يؤثر على تصوراتنا الذاتية.

مع اعتبار الأبحاث الموجودة، نشجّع الباحثين على مواصلة دراسة موضوع اللباس الاستفزازي (المثير والكاشف) لكل من الرجال والنساء لتكرار النتائج للنساء ولتحديد ما إذا كان اللباس المتكشّف للرجال يثير أنواع الاستدلالات التي تثيرها النساء عند ارتداء اللباس المتكشّف. كما يفيد البحث في دور التشييء في عملية حدوث هذا الارتباط بين اللباس والاستدلالات. على الرغم من لا أخلاقية استخدام الاستراتيجية التجريبية التي استخدمها باحثون سابقون (Fredrickson et al. 1998) مع الأطفال، فمن الممكن أن يبتكر الباحثون دراسات ارتباطيّة للبحث في مدى تأثير ارتداء الملابس الجنسية و/ أو مشاهدتها إلى تشييء الذات والآخر عند الفتيات.

أبحاث على اللباس الأحمر

قلما يعتني الباحثون في علم النفس الاجتماعي للباس باللون. في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، درس بعض الباحثين اللون في سياق أنظمة تحليل ألوان مفردة التي ركزت على ملائمة الألوان الشخصية (Abramov 1985; Francis & Evans 1987; Hilliker & Rogers 1988; Radeloff 1991). تَوصّل Francis and Evans إلى أنه يُنظَر إلى الأشخاص المثيرين نظرةً إيجابيّة عندما لا يرتدون ألوانهم الشخصية الموصى بها. قام Hilliker و Rogers بمسحٍ لمديري متاجر الملابس حول استخدام أنظمة تحليل الألوان ووجدوا بعضَ التأثير على السوق، واختلافًا بين المديرين حول قيمة هذه الأنظمة. انتقد Abramov تحليل الألوان لكونه غير واضحٍ وغامضٍ ولعدم القدرة على إثبات الادعاءات. معظم هذه الدراسات لم تسترشد بنظرية ذاتيّة للّون.

منذ التسعينات، طور الباحثون نظرية في علمِ نفسِ الألوان (Elliot & Maier 2007) تُسمّى نظرية اللّون السّياقي. مثل المتغيّرات الأُخرى التي تؤثر على الإدراك الاجتماعي، تشرح النظريّة أن اللون يحمل معنىً يختلف نتيجة للسياق الذي يُدرك فيه اللون. إذاً، تُتعلّم معاني الألوان بمرور الوقت من خلال عمليات الاقتران المتكررة مع تجربةٍ أو رسالةٍ معينة (الأحمر ضوء التوقف والخطر) أو مع المُيول البيولوجية للاستجابة للون في سياقات معينة. تظهر إناث الرئيسيات غير البشرية اللون الأحمر على أجزاء من أجسادها عند اقتراب الإباضة؛ ومن ثم يرتبط اللون الأحمر بالشهوة والخصوبة والجنس (Guéguen and Jacob 2013). كنتيجة لهذه الارتباطات بين الألوان والتجارب أو الرسائل أو الميول البيولوجية، يُظهِر الأشخاص إما استجابات الدّنُوّ أو النّأي دون إدراك كيفية تأثير اللون عليهم. في هذا القسم نراجع الدراسات التي تبحث في تأثيرات اللون الأحمر في السياقات العلائقية مثل الجاذبيّة الشخصيّة. هناك ما يدل على أن اللون الأحمر سلبي في سياقات الإنجاز (الأكاديمية أو التوظيف) (e.g., Maier et al. 2013) وأنه يشير إلى الهيمنة ويؤثر على النتائج في المسابقات الرياضية التنافسية (e.g., Feltman and Elliot 2011; Hagemann et al. 2008).

استخدم الباحثون مؤخرًا نظرية اللون السياقي لدراسة تأثيرات اللباس الأحمر (القمصان والفساتين) على الانطباعات المتعلقة بالنّوايا الجنسيّة والجاذبية والهيمنة والكفاءة. استرشدت بعض هذه الدراسات بنظرية اللون السّياقي. درس Guéguen (2012) تصوّرات الرجال عن النيّة الجنسيّة للمرأة وجاذبيتها كنتيجة للون القميص. شاهد المشاركون الذكور صورة لامرأة ترتدي قميصًا تنوعت ألوانه. عند ارتداء قميص أحمر مقارنة بالألوان الأخرى، قُيّمت المرأة بأنها أكثر جاذبية ولديها نيّة جنسية أكبر. أجرى Pazda et al. (2014a, [b]) تجربة مُصمّمة لتحديد سبب نظر الرجال إلى النساء اللواتي يرتدين اللون الأحمر على أنهن أكثر جاذبية من اللاتي يرتدين ألوانًا أخرى. جادلوا بأن اللون الأحمر مرتبط بالقبول الجنسي بسبب التزاوج الثقافي للجنس الأنثوي والأحمر (منطقة الضوء الأحمر، الملابس الداخلية الحمراء). شارك رجال في تجربة عبر الإنترنت تعرضوا فيها لامرأة ترتدي ثوبًا أحمر أو أسود أو أبيض. عند ارتداء الفستان الأحمر، صنفت المرأة بأنها أكثر تقبلاً جنسياً منها عند ارتداء الفستانين الأبيض أو الأسود. صنفت المرأة أيضًا على أساس الجاذبية، قرر الباحثون من خلال تحليل متوسّطٍ حيادي أنه عند ارتداء الفستان الأحمر، لم تَعُد تصنيفات جاذبيتها كنتيجة للون الأحمر مُهمة؛ سبب تصنيفها على أنها أكثر جاذبية عند ارتداء الفستان الأحمر هو اعتبارها أكثر قابليةً جنسياً.

أجرى Pazda et al. (2014a, [b]) المهتمون بتصورات النساء عن النساء الأخريات نتيجة للون ملابسهن سلسلة من التجارب. ورأوا أن النساء مثل الرجال يربطن أيضًا بين لباس المرأة الأحمر وتقبّلها الجنسي ويعتبرونها منافِسة جنسيًا. في تجربتهم الأولى، وجدوا أن النساء صنّفن المرأة المثيرة على أنها أكثر تقبلاً للجنس عند ارتداء فستان أحمر مقارنةً بالثوب الأبيض. في تجربة ثانية، لم تصنف المرأة التي ارتدت فستانًا أحمر على أنها أكثر تقبلاً للجنس فحسب، بل استبعدت أيضًا لأن تقييمات إخلاصها الجنسي أقل عند ارتداء فستان أحمر مقارنة بالأبيض. أخيرًا، في تجربة ثالثة، صُنفَت المرأة المثيرة بأنها أكثر تقبلاً للجنس عند ارتدائها قميصًا أحمر مقارنة بالأخضر. قَيّم الباحثون احتمال تقديم المستجيبين الشخصَ المثيرَ لأصدقائهم والسماح لهم بقضاء الوقت معه. في حالة القميص الأحمر كان المشاركون أكثر عُرضةً لمنع أصدقائهم من التفاعل مع الشخص المثير أكثر من المشاركين في حالة القميص الأخضر. وبالتالي، أشار كل من الرجال والنساء إلى أن النساء اللواتي يرتدين الأحمر متقبلات للجنس.

اعتنى Roberts et al. (2010) المهتمون بالألوان بتحديد ما إذا كان لون الملابس يؤثر على مرتدي الملابس (هل تتصرف النساء بشكل مستثير عند ارتداء الملابس الحمراء؟) أو هل يؤثر لون الملابس على مدركي الشخص الذي يرتدي الملابس الملونة. للإجابة على هذا السؤال، ابتكروا سلسلة معقدة من التجارب. في الدراسة الأولى، صوروا عارضين من الذكور والإناث (عشرة من كل منهم) وهم يرتدون ستة ألوان مختلفة من القمصان. قيم طلاب جامعيين من الجنس الآخر النماذج المصورة بناءً على الجاذبية. صُنّف العارضون من الذكور والإناث على أنهم أكثر جاذبية عند ارتداء القمصان الحمراء والسوداء. في الدراسة الثانية، استخدموا صورتين متماثلتين مع إخفاء القمصان بمستطيل رمادي. مقارنة بارتدائهم القمصان البيضاء، حُكِم على العارضين الذكور على أنهم أكثر جاذبية من قبل الرجال والنساء على حد سواء عند ارتداء القمصان الحمراء، على الرغم من أن اللون الأحمر لم يكن مرئيًا. في الدراسة الثالثة، عدلت ألوان القمصان في الصور رقميًا (بواسطة الحاسوب)، بحيث يمكن مقارنة الصُّور التي ارتُدي فيها القمصان الحمراء أو البيضاء بتلك التي غُيِّر اللون الأحمر إلى الأبيض والأبيض إلى الأحمر. صُنّف العارضون الذكور الذين يرتدون اللون الأحمر على أنهم أكثر جاذبية من العارضين الذكور الذين يرتدون اللون الأبيض الذي غُيّرَ ليبدوَ أحمر. كما صُنّف العارضون الذكور الذين يرتدون قمصانًا حمراء عُدّلت رقميًا لتبدو بيضاء على أنهم أكثر جاذبية من العارضين الذكور الذين صُوّروا أصلًا بالأبيض. لم تحدث هذه التأثيرات للعارضات النساء. استنتج الباحثون أنه إذا كان لون الملابس يؤثر فقط على المدركين، فيجب أن تكون النتائج هي ذاتها عند تصوير النموذج باللون الأحمر وكذلك عند تصوير النموذج باللون الأبيض والذي عُدِّل ليَظهر أحمر. نظرًا لعدم حدوث ذلك، خَلَص المؤلفون إلى أن لون الملابس يؤثر على كلٍّ من مرتديها ومُدركها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثيرات الفستان الأحمر على الانطباعات تمتد أيضًا إلى السلوكيات. أجرى Kayser et al. (2010) سلسلة من التجارب. في للتجربة الأولى، صُوّرت امرأة مثيرة مرةً بقميص أحمر وأخرى بأخضر. عُرض على المشاركين الذكور صورة للمرأة مع قائمة أسئلة يمكنهم اختيار خمسة منها لطرحها عليها. نظرًا إلى أن النساء اللواتي يرتدين اللون الأحمر يُنظر إليهن على أنهن أكثر قابليةً جنسياً ولديهن نية جنسيّة أكبر من النساء اللواتي ارتدين ألوان أخرى، توقع الباحثون من الرجال الذين رأوا المرأة في الفستان الأحمر أن يختاروا أسئلة حميمة ليطرحوها وهذا ما وجدوه. في تجربة ثانية، ارتدت المرأة المثيرة قميصًا أحمر أو أزرق. بعد رؤية صورتها، طلبوا من المشاركين الذكور التفاعل معها حيث تجلس ويمكنهم وضع كراسيهم في أي مكان يرغبون فيه. وضع الرجال الذين يتوقعون التفاعل مع المرأة ذات القميص الأحمر مقاعدهم أقرب إلى كرسيها مقارنة مع المرأة ذات القميص الأزرق.

في تجربة ميدانية(Guéguen 2012) ، ارتدت خمس فتيات (يمشين في عُصبة) قمصانًا حمراء أو غيرها من الألوان ووقفن على جانب الطّريق للتنزه. لم يؤثر لون القمصان على السائقات، ولكن توقف عدد أكبر من الرجال لالتقاط العُصبة عندما ارتدين القمصان الحمراء مقارنة بجميع الألوان الأخرى. في دراسة مماثلة قام باحثون (Guéguen & Jacob 2013) بتغيير لون ملابس المرأة على موقع تعارف عبر الإنترنت بحيث ظهرت المرأة وهي ترتدي اللون الأحمر أو عدة ألوان أخرى. تلقت النساء اتصالات عند تغيير ملابسهن إلى اللون الأحمر أكثر من الألوان الأخرى.

على الباحثين الاستمرار في إجراء البحوث حول لون الملابس باستخدام نظرية اللون السياقي. أحد السياقات المهمة التي يجب مراعاتها في مسار البحث هو السياق الثقافي الذي يجرى فيه البحث. بدايةً، يجب دراسة الألوان الأخرى بالإضافة إلى اللون الأحمر لمعرفة معانيها داخل وعبر السياقات الثقافية. نظرًا إلى أن اللون الأحمر مرتبط بالقبول الجنسي، يجب دراسة الملابس الحمراء في سياق البحث عن الملابس المستثيرة. على سبيل المثال، هل سيحكم على النساء اللواتي يرتدين لباسا أحمر كاشفًا بأنهن أكثر إثارةً من اللواتي يرتدين ذات الملابس بألوان مختلفة؟ كما يمكن للباحثين المهتمين بتصوير الفتيات والنساء في وسائل الإعلام دراسة تأثيرات اللباس الأحمر على تصورات النوايا الجنسية والتشييء.

 

تأثير اللباس على سلوك مرتديه

قام العديد من الباحثين المنشغلون بعلم النفس الاجتماعي للباس بمراجعة الأدبيات البحثية (Davis 1984; Lennon and Davis 1989) وقام بعضهم بتحليل هذا البحث (see Damhorst 1990; Hutton 1984; Johnson et al. 2008 for reviews). في هذه المراجعات، ركّزDamhorst and Hutton على تأثير اللباس على إدراك الشخص أو تكوين انطباع عنه. فيما ركّز Johnson et al تحليلَهم على السلوكيات التي يثيرها اللباس. يُركّز اتجاه بحثي ناشئ على تأثيرات اللباس على سلوك مرتديه (Adam and Galinsky 2012; Frank and Galinsky 1988; Fredrickson et al. 1998; Gino et al. 2010; Hebl et al. 2004; Kouchaki et al. 2014; Martins et al. 2007).

استخدم Fredrickson et al. (1998), Hebl et al. (2004), and Martins et al. (2007) جميعُهم نظرية التّشييء لتوجيه التجارِب حولَ تجربة صورة الجسم للمرأة والرجل. اهتموا بمدى إمكانية أن يؤدي ارتداء الملابس الكاشفة إلى تشييء الذات. تتنبأ النظرية بأن تشييء الذات يتجلى في إضرارٍ بالأداء. في مَهمة تابعة لتجربة تشييء الذات. طلب Frederickson et al. من المشاركين إكمال مهمة تسوق. دخلوا غرفة ملابس وجربوا ارتداء ملابس سباحة من قطعة واحدة أو سترة كبيرة، وقاموا بتقييم الملاءمة في المرآة كما لو أنهم سيشترون الملابس. ثم أكملوا اختبار أداء في الرياضيات. أداء النساء اللاتي ارتدين ملابس سباحة في اختبار الرياضيات أسوأ من أداء اللواتي ارتدين سترة؛ لم يُعثَر على هذه الآثار عند الرجال. بعد بضع سنوات استخدم Hebl et al. (2004) ذات الإجراء لدراسة الاختلافات العِرقيّة في تشييء الذات. كان المشاركون من الرجال والنساء جامعيين قوقازيين وأمريكيين إفريقيين وإسبانيين وأمريكيين آسيويين. أكمل المشاركون ذات مهمة التسوق واختبار الرياضيات. أداء المشاركين الذين ارتدوا ملابس السباحة في اختبار الرياضيات أسوأ من المشاركين الذين ارتدوا السترة وانطبقت هذه النتائج على كل من الرجال والنساء من جميع الأعراق.

استخدم Martins et al. (2007) ذات مهمة التسوق مثل (1998) .Frederickson et al وHebl et al. (2004) ، مع توظيف مقياس سلوكي مختلف. كان المشاركون ذكورًا شواذّ و مستقيمين (مُغايرين) جنسياً والملابس التي ارتدوها إما سراويل للرجال من سبيدو أو سترة بِيَاقةٍ مُدوّرة. بعد مَهمّة التسوق، أُتيحَت الفرصة للرجال لأخذ عينات من وجبة خفيفة وتقييمها وقيست الكمية التي تناولوها. أثر ارتداء السبيدو على تناول الطعام بالنسبة للذكور الشواذ، ولكن ليس للرجال المُستقيمين، الشواذ في حالة سبيدو تناولوا وجبة خفيفة أقل من الشّواذ في حالة السّترة. تُظهر هذه الدراسات مجتمِعة أن التلاعب الصُّوري (الشكلي) بالملابس يمكن أن يؤثر على سلوك مرتديها.

في إحدى الدراسات الأولى لإثبات تأثير الملابس على مرتديها، أشار Frank and Gilovich (1988) إلى أن اللون الأسود مرتبط بالشر والموت في العديد من الثقافات. درسوا مدى الحُكم على اللاعبين الذين يرتدون الزي الأسود بأنهم أكثر شرًا وعدوانية من اللاعبين الذين يرتدون زيًا رسميًا بألوان أخرى. حللوا العقوبات الممنوحة بسبب السلوك العدواني في كرة القدم وهوكي الجليد. تلقى اللاعبون في الزي الأسود عقوبات بسبب سلوكهم العدواني أكثر من الذين يرتدون زيًا موحدًا آخر. نظرًا إلى أن نتائج ركلات الجزاء قد تكون بسبب التحكيم المتحيز، صُورت مباراة كرة قدم على مراحل حيث كان الفريق المدافع يرتدي زيًا أسود أو أبيض. صورت الأحداث ذاتها في كل نسخة من شريط الفيديو. شاهد المشاركون مقاطع الفيديو القصيرة وصنفوا اللعب على أنه أكثر عدوانية عندما ارتدى أعضاء الفريقِ الأسودَ مقارنةً بالأبيض. في جزء آخر من الدراسة، كُلّف المشاركون بارتداء قمصان سوداء أو بيضاء. أثناء ارتداءهم القمصان، سألوهم عن نوع الألعاب التي يرغبون في لعبها؛ اختار المشاركون ذوو القمصان السوداء ألعابًا أكثر عدوانية من المشاركين ذوي القمصان البيضاء. فَسّر المؤلفون نتائج جميع الدراسات على أنها تعني أن اللاعبين الذين يرتدون اللون الأسود عدوانيون. عندما ظل مستوى العدوانية ثابتًا في لعبة كرة القدم المُنظَّمة، ظل الحكام ينظرون إلى اللاعبين الذين يرتدون الزي الأسود على أنهم أكثر عدوانية من اللاعبين الذين يرتدون الزّي الأبيض. استنتج الباحثون أن لون الزي الأسود يؤثر على مرتديه ومُدركِه. تُشبِه نتائج هذه الدراسة تلك التي توصّل إليها الباحثون الذين درسوا اللباس الأحمر الذين وجدوا أن اللون الأحمر مرتبط بمعنى ثقافي يؤثر على كل من مرتدي اللباس الأحمر ومُدركِه (Roberts et al. 2010).

بطريقة مماثلة، توصّل Adam and Galinsky (2012) إلى أن الملابس تؤثر على سلوك مرتديها عندما تحمل معنى رمزيًا بالنسبة له. وجد الباحثون أن معطف الطبيب مرتبط بالسمات المتعلقة بالانتباه. أجروا تجربة حيث ارتدت مجموعةٌ معطفَ الطبيب ووُصف بأنه معطف رسّام، ومجموعة أخرى ارتدت ذات معطف الطبيب ووصف بأنه كذلك. مجموعة ثالثة رأت معطف الطبيب الموصوف بأنه معطف طبيب لكنها لم ترتديه. ثم أجرى المشاركون مهمة تجريبية تتطلب اهتمامًا انتقائيًا. تفوقت المجموعة التي ارتدت المعطف الموصوف بأنه معطف طبيب على المجموعتين الأُخريين.

دَرسَ Gino et al. (2010) تأثيرات ارتداء نظّارات شمسيّة مُصمّمة وصفت بأنها نظارات شمسية مُقلّدة أو أصليّة من Chloe على سلوكيات المرء وتصوراته عن الآخرين. على الرغم من أن المنتجات المُقلّدة تنقل الحالة للآخرين، إلا أنها تعني أيضًا أن مرتديها يتظاهرون بخلاف حقيقتهم، إنهم ليسوا أثرياء بما يكفي لشراء نظارات شمسية أصليّة. المشاركون الذين اعتقدوا أنهم يرتدون نظارات شمسية مُقلّدة قاموا بالغش أكثر في مهمتين تجريبيتين من أولئك الذين اعتقدوا أنهم يرتدون نظارات شمسيّة أصليّة. في تجربة ثانية، أظهر الباحثون أن المشاركين الذين اعتقدوا أنهم يرتدون نظارات شمسية مقلدة ينظرون إلى سلوكيات الآخرين على أنها غير شريفة، وأقل صدقًا، وأكثر عرضة لأن تكون لا أخلاقية من أولئك الذين يرتدون نظارات شمسية أصليّة. في تجربة ثالثة، أظهر الباحثون أن تأثير ارتداء النظارات الشمسية المقلدة على سلوك المرء يرجع إلى معنى عدم الأصالة المنسوب إلى النظارات الشمسية المقلدة. بما يتفق مع Adam and Galinsky (2012) and Frank and Gilovich (1988), in Gino et al.  تأثير اللباس على سلوك الفرد ناتج عن (دلالة اللباس) في سياق ذي صلة بمعنى هذه الدلالة. في حين أن أيًا من هذه الدراسات الثلاث لم توضح نظرية مُحدّدة لتوجيه أبحاثهم، فقد حدّد Adams and Galinsky إطارًا إدراكيًا مغلقًا، والذي وضّح أن اللباس يؤثر على مرتديه بسبب المعنى الرمزي للباس والتجربة الماديّة لارتداءه.

أفادت كلٌّ من هذه الدراسات بحثًا ركّز على دلالة اللباس المرتبطة بالمعنى الثقافي. تَعيّن على بعض الباحثين تحديد هذا المعنى أولاً. صُمّمت التلاعبات حيث تُبرِز معنى دلالات اللباس في سياق التلاعب. على سبيل المثال، في دراسات التشييء، تنوعت الطبيعة الكاشفة للّباس في سياق مرآة غرفة الملابس حيث تكون الطبيعة الكاشفة لإشارة ذات صلة. لتوسيع إطار الإدراك المغلق، نقترح أن يكون معنى عنصر اللباس بارزًا في سياق المهمة التجريبية لكي يؤثر اللباس على مرتديه.

قد يستمر الباحثون في المستقبل في متابعة آثار اللباس على مرتديه. يمكن تطبيق إطار الإدراك المغلق المُوسّع على الزّي المدرسي. السؤال البحثيّ المُحتمَل هو أنه إذا كان الزّيّ المدرسيّ مرتبطًا بالعجز بين أطفال المدارس، فهل يُؤثِّر ارتداء الزّي المدرسي على مستوى الجُهد الذي يبذله الأطفال لحل مسائل الواجبات المنزلية أو كتابة التّقارير؟

لم يسأل الباحثون السابقون الذين درسوا تأثير الزي المدرسي -على المهام المختلفة- الأطفالَ عن الارتباطات التي يحملها الزّي المُوحّد بالنسبة لهم (e.g., Behling 19941995; Behling and Williams 1991). يمثل هذا السؤال سبيلًا لتجديد البحث في المجال. هناك حالة أخرى يمكن دراستها في إطار الإدراك المغلق الموسع في سياق الرياضات الاحترافية. نظرًا إلى أن ارتداء قميصٍ أو قبعةٍ تحمل شعار فريق محترف يرتبط بإعجابك بهذا الفريق، فهل سيُقيِّم الأشخاص الذين يرتدون هذه العناصر أداء الفريق تقييماً أعلى من الأشخاص الذين يرتدون شعارات فريق آخر؟ هل سيعذرون فريقهم أكثر من المشجعين الذين لا يرتدون الشعارات؟ نُشجّع الباحثين على مواصلة دراسة آثار اللباس على سلوكيات الفرد باستخدام مجموعة من دلالات اللباس (مستحضرات التجميل والوشم والثقب).

اللباس والذات

تمثل العلاقات بين اللباس والذّات مجالًا بحثيًا مستمرًا في علم النفس الاجتماعي للّباس. على الرغم من أن بعض الباحثين يستخدمون مصطلحي الهوية والذات بالتبادل، فإن موقفنا هو أنهما ليسا سواءً لكنهما مرتبطان. نبدأ مناقشتنا للذات بالبحث عن الجسم.

الجسم والذات

بينما ركز القسم الأول من مراجعتنا على إضافات الجسم (الجسم اللابس)، يركز هذا القسم على تعديلات الجسم أو كيفية تغيير الجسم. ضمن هذه المناقشة، فإن الاتجاهين البحثيين اللذين نتناولهما هم (1) تعديلات الجسم التي تحمل بعض المخاطر، على عكس التعديلات الروتينية التي لا خطورة فيها عادةً، و(2) تأثير حديث الجسم والمقارنة الاجتماعية كمتغيرات تؤثر على صورة الجسم.

تعديلات الجسم التي تحمل بعض الخطر

غالبًا ما تركز المعايير المجتمعية للجاذبية في العالم الغربي على المظهر النحيف للمرأة والمظهر معتدل البنية ولكن العَضِل للرجال (Karazia et al. 2013). من المُسلّم به على نطاق واسع أن تطبّع المعايير المجتمعية المقدمة من خلال منافذ وسائط مختلفة يعتبر مؤشرًا أساسيًا على عدم الرضا عن الجسم وسلوكيات إدارة المظهر المحفوفة بالمخاطر بما يشمل مَرَضيّات الأكل بين النساء (Cafri et al. 2005a, [b])، وتعزيز العضلات وسلوكيات الأكل المضطربة لدى الرجال( Tylka 2011) ، والوشم بين الشباب(Mun et al. 2012) ، والتسمير بين المراهقين (Prior et al. 2014; Yoo & Kim, 2014). في حين أن هناك العديد من السلوكيات الأخرى المحفوفة بالمخاطر لإدارة المظهر في المراحل المبكرة من الدراسة (عمليات تجميل الجسم المتطرفة، والإجراءات التجميلية للأجزاء الخاصة للذكور والإناث وإجراءات التجميل المتعددة)، نعزل بعض السلوكيات لتوضيح تأثير تغيير معايير الجاذبية على ممارسات إدارة المظهر على نطاق واسع في تقديم الذات.

أظهرت الأبحاث التجريبية أن التعرض للمعايير الاجتماعية والثقافية للمظهر (عبر الصور المثالية) يؤدي إلى زيادة عدم الرضا عن الجسم عمومًا لكل من الرجال والنساء (Blond 2008; Grabe et al. 2008)؛ إلا أن التحليل بعيدَ النظر لثماني دراسات بحثية أُجريت في ظروف الحياة الواقعية يشير إلى أن معايير المظهر صارمة ومحددة بدقة ومنتشرة بين النساء أكثر من الرجال(Buote et al. 2011). لاحظ الباحثون أن النساء أبلغن عن تعرضهن المتكرر لأعراف المظهر الاجتماعية (اعتُبر طاغيًا من قبل العديد من النساء)، وكانت المعايير ذاتها غير واقعية، لكن طبيعة الرسائل توحي أن هذه المعايير يمكن تحقيقها بتسخير ما يكفي من الوقت والمال والجهد. من ناحية أخرى، أشار الرجال إلى أنهم تعرضوا لمعايير اجتماعية مرنة للمظهر، وبالتالي أبلغوا عن شعورهم بضغط أقل للوصول إلى معيار معين في تقديم مظهرهم للآخرين (Buote et al. 2011).

اضطرابات الأكل

يهتم اتجاهٌ حديثٌ من الأبحاث المتعلقة بالأفراد الذين يعانون من اضطرابات الأكل بفَحص الجسم (الوزن والقياس وتقييم أجزاء الجسم بالقَرص أو بلع البطن أو إلصاقه ليبدو مسطحًا). قد تتحول سلوكيات الفحص إلى تجنب الجسم (تجنب النظر في المرايا أو النوافذ على انعكاس الشخص أو تجنب غرف تبديل الملابس في النادي الرياضي أو المواقف التي تتضمن إظهار الجسم للآخرين)(White & Warren 2011) ، مظهر من مظاهر اضطرابات الأكل(Haase et al 2011) ، الهوس بوزن وشكل جسم الشخص، والتقييم النقدي لكلا الجانبين (Smeets et al. 2011). يبدو أن الميل للانخراط في فحص الجسم مرتبط بالعرق كما وجد White and Warren في مقارنتهما بين النساء القوقازيات والنساء ذوات البشرة الملونة (أمريكيات آسيويات، أمريكيات من أصل إفريقي، وأمريكيات لاتينيات). وجدوا اختلافات كبيرة في فحص الجسم وسلوكيات التجنب لدى النساء القوقازيات والنساء الأمريكيات الآسيويات مقارنة بالنساء الأمريكيات من أصل أفريقي ونساء أمريكا اللاتينية. عند جميع النساء، وجد White and Warren ارتباطات إيجابية وهامة بين فحص الجسم و(1) سلوكيات التجنب وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، و(2) تطبّع المظهر المثالي النحيف، و(3) اضطرابات الأكل، و(4) اعتلالات سريرية أخرى مثل الأفكار السلبية المنهكة.

من الخصائص الأخرى للأفراد الذين يعانون من اضطرابات الأكل أنهم يدمنون قياس وزنهم. كانت سلوكيات وزن الذات وعلاقتها بتعديل الجسم محور اهتمام العديد من الباحثين. وَثّقت فرق البحث أن قياس وزن أدى إلى الحفاظ على فقدان الوزن (Butryn et al. 2007) ومنع زيادة الوزن (Levitsky et al. 2006). وجد آخرون أن قياس الوزن ساهم في سلوكيات محفوفة بالمخاطر للتحكم في الوزن مثل الصيام (Neumark-Sztainer et al.2006) وحتى زيادة الوزن(Needham et al. 2010). مؤخرًا، دُرست الفروق بين الجنسين بالنسبة إلى قياس الوزن. وجد Klos et al. (2012) أن قياس الوزن مرتبطٌ بالاستثمار الشديد في المظهر والهوس بشكل الجسم وزيادة الوزن بين النساء. إلا أن قياس الوزن في الرجال مرتبطٌ بالرضا عن الجسم والاستثمار في الصّحة واللياقة البدنية والتقييم الإيجابي للصحة.

إحدى المفارقات المختلفة عن الوزن باعتباره جانبًا عامًا من مخاوف الجسم بين النساء هي دراسة تغير الوزن المرتبط بالزفاف. نظرًا إلى التكلفة الهائلة لحفلات الزفاف والتي تقدر بمتوسط ​​20000 دولار في الولايات المتحدة(Wong 2005) ، وعدد مجلات الزفاف والمواقع الإلكترونية وكتب المساعدة الذاتية في حفلات الزفاف(Villepigue et al. 2005) ، فلا يستغرب أن ترغب العرائس بإنقاص وزنهن لمناسباتهن الخاصة. أظهر الباحثون أن متوسط ​​مقدار فقدان الوزن المطلوب قبل الزفاف هو 20 رطلاً في كل من الولايات المتحدة وأستراليا حيث أفاد ما بين 12٪ و 33٪ من العرائس أن شخصًا ما نصحهن بفقدان الوزن ( Prichard & Tiggemann 2009). حوالي 50 ٪ من العرائس يأملن في إنقاص وزنهن، لكن معظم العرائس لم يتغير وزنهن (Prichard & Tiggemann, 2014)؛ وعند سؤالهن بعد حوالي ستة أشهر من زواجهن، أفدن أنّهن كسبن حوالي أربعة أرطال. اللواتي نُصحن بإنقاص وزنهن من قبل أشخاص مهمين مثل الأصدقاء أو أفراد الأسرة أو الخطيب اكتسبوا وزنًا أكثر من أولئك الذين لم يُنصحوا بذلك، مما يشير إلى أن تغيير الوزن المرتبط بالزفاف يمكن أن يكون له تداعيات على الرضا عن الجسم بعد الزفاف وسلوكيات الأكل. استعادة الوزن أمر نموذجي نظرًا إلى أن العديد من الأشخاص الذين يفقدون الوزن يستعيدونه بعد عام أو نحوه من فقدانه.

الدافع وراء تنمية العضلات

وجد باحثون أن تعديلات الجسم التي يمارسها الرجال مرتبطة بتنمية العضلات أكثر من السعي للحصول على جسم نحيف(Cafri et al. 2005a, [b]) مع التركيز على تطوير مناطق الجزء العلوي من الجسم في الصدر والعضلة ذات الرأسين (Thompson & .Cafri 2007) قد تتضمن وسائل تحقيق هذا التعديل في الجسم سلوكيات محفوفة بالمخاطر مثل التمرين المفرط وتمارين الأوزان واتباع نظام غذائي شديد والجفاف لتعزيز العضلات واستخدام مواد تحسين المظهر أو الأداء (Hildebrandt et al. 2010).

يمكن أن يكون التشييء أحد التفسيرات المحتملة لسعي الرجال نحو تضخيم العضلات. بينما طُرحت نظرية التشييء أصلًا لمعالجة موضوع المرأة، إلا أنها وُسّعَت لتشمل الرجال .(Hebl et al. 2004; Martins et al. 2007) توَصّل الباحثون إلى أنه كما النساء، يُشيّء الرجال في الثقافة الغربية والمستغربة ويُحفّزون على تشييء ذواتهم عن طريق التلاعب بالملابس الكاشفة.

درس الباحثون أيضًا كيفية تأثر الرجال بالصور الإعلامية التي تبرز أجسام ذكور مصقولة وعَضِلَة ونحيفة وجذابة باعتبارها المعيار الجمالي. أجرى Kolbe and Albanese (1996) تحليلاً لمحتوى مجلات نمط حياة الرجال ووجدوا أن معظم أجساد الذكور المعروضة لم تكن “عادية” بل قوية وصلبة، أو كما استنتج المؤلفون، مُشيّئة ومجردة من الشخصية. وجد Pope et al. (2000) أن الإعلانات للعديد من المنتجات من السيارات إلى الملابس الداخلية تستخدم عارضين ذكور يتمتعون بجسم لاعب كمال الأجسام (عضلات البطن الستة مضخمة، وصدر وأكتاف ضخمة، ونحيف)؛ اقترحوا أن الرجال يركزون على العضلات كرمز ثقافي للرجولة لأنهم أدركوا أن المرأة تنتزع بعض مكانتهم الاجتماعية في القوى العاملة. أيّد Hellmich (2000) ذلك وافترض أن الرجال غارقون في صور رجال نصف عراة وعضلين وأنهم أيضًا أهدافٌ للتشييء. أكّد باحثون آخرون (e.g., Elliott & Elliott 2005; Patterson & England 2000) هذه النتائج – أن معظم الصور في مجلات الرجال تُبرز أجسامًا معتدلة البِنية وقويّة وعَضِلة وذات مظهر مفرط الذكورة.

كيف يستجيب الرجال لمثل هذه الصور الإعلانية؟ أجرى Elliott and Elliott (2005) مقابلات مُركّزة مع 40 طالبًا جامعيًا من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 31 عامًا وعرضا عليهم ستة إعلانات مختلفة في مجلات أنماط الحياة. وجدوا ستة أنواع مختلفة من ردات الفعل، اثنتان سلبيتان، واثنتان محايدتان، واثنتان موجبتان. الردود السلبية (1) معادية للمثليين (رأوا أن الإعلانات ذات نمط شاذ جنسيًا وتكاد تكون إباحية)، وربما تهدد ذكوريتهم المتصورة أو (2) التنميط المرتبط بالجنس (رأوا أن الإعلانات تصور الوعي بالجسم أو الزهو، سمات اعتبروها أنثوية). الردود المحايدة هي (3) شرعنة الاستغلال كأداة تسويقية (أدركوا أن الصدور العارية أو أجزاء الجسم المضخمة قد عرضت وأحيانًا بدون رؤوس، مما يجعلها أقل بشرية، مع الاعتراف بأن الجنس يبيع المنتجات)، و (4) فصل الذات عن مُثُل الجسم العَضِل الموضحة في الإعلانات (إدراك أن الصور تمثل أنواعًا أو أشكالًا من الجسم لا يمكن الوصول إليها). الاستجابات الإيجابية (5) الإعجاب بأجساد الذكور “المعتدلة” الحقيقية أو التي يمكن تحقيقها و(6) تقدير بعض الصور الإعلانية العارية كفن وليس كأشياء جنسية. وخلص الباحثون إلى أن الرجال يرون جنسهم موضوعيًا في الإعلانات مما يؤدي إلى ردود فعل مختلفة أو تهديدات متصورة للذات.

هناك ما يدل على أن التعرض لهذه الصور المُشيّئة لجسم الذكر مسؤولة جزئيًا عن تشوه العضلات حيث يصبح الرجال مهووسين بتحقيق الجسم العَضِل (Leit et al.2.2002). فهم أسباب تطور التشوه العضلي مهمًا لأن التشوه يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات خطيرة لإدارة المظهر مثل بناء الجسم المتطرف واضطرابات الأكل واستخدام الستيرويدات الابتنائية لاكتساب الحجم (Bradley et al. 2014; Maida & Armstrong 2005). في إحدى التجارب، قام Maida and Armstrong بتعريض 82 طالبًا جامعيًا إلى 30 شريحة من الإعلانات ثم طلبوا منهم إكمال اختبار إدراك صورة الجسم. تأثر رضا الرجال عن أجسامهم بالتعرض للصور حيث رغبوا بأن يصبحوا عضلين أكثر من ذي قبل بشكل ملحوظ.

وجد الباحثون المعاصرون أن السعي وراء الجسم العَضِل يزداد بين الرجال عندما يكون هناك تهديد محسوس لرجولتهم مثل أداء بعض المهام (Steinfeldt et al. 2011) أو إدراك أنهم يمتلكون بعض السمات الأقل ذكورية .(Blashill, 2011) على العكس، اقترح الباحثون أنه يمكن الحد من عدم الرضا عن الجسم والسعي وراء الجسم العَضِل من خلال تطوير نهج يقِظ للجسم يتميز بالاهتمام بتجارب اللحظة الحالية مثل المشاعر المحسوسة أثناء نشاط معين مثل اليوجا أو ركوب الدراجة (Lavender et al. 2012). في حين أن دراسة اليَقَظة للتخفيف من صورة الجسم السلبية وسلوكيات المظهر السلبي جديد نسبيًا إلا أنه مجال واعدٌ للدراسة.

الوشم

لا يعتبر الوشم سلوكًا خطرًا في حد ذاته حيث تتخذ معظم صالونات الوشم احتياطات صحية باستخدام أدوات معقمة وبيئات نظيفة. ركزت الأبحاث على سلوكيات المخاطرة الأخرى التي ينخرط فيها الأفراد الموشومون بما في ذلك شرب الخمر والتدخين والسرقة من المتاجر وتعاطي المخدرات (Deschesnes et al. 2006) وكذلك النشاط الجنسي المبكر والمحفوف بالمخاطر (Koch, Roberts, Armstrong, & Owen, 2007). دُرس الوشم أيضًا باعتباره تعبيرًا جسمانيًا عن التفرد (Mun et al. 2012; Tiggemann & Hopkins 2011) ولكنه لا يعكس بالضرورة استثمارًا أشد في المظهر (Tiggemann & Hopkins 2011).

التسمير

ترتبط سلوكيات التسمير ارتباطًا وثيقًا بسرطان الجلد تمامًا كما يرتبط التدخين بسرطان الرئة. صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس ومن أجهزة التسمير كمواد مسرطنة من المجموعة 1 مما يضع الأشعة فوق البنفسجية في ذات فئة استخدام التبغ (منظمة الصحة العالمية، 2012). سلوكيات التسمير منتشرة بين الشباب والمراهقين مما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الجلد لا سيما مع أجهزة التسمير الداخلية (Boniol et al. 2012; Lostritto et al. 2012). تشير الدراسات حول دوافع التسمير بين هؤلاء الفئات إلى أن أغلب سلوكيات التسمير لكلا الجنسين ترتبط باستثمار كبير في المظهر وبتأثيرات الإعلام والأصدقاء وغيرهم من الأشخاص المُهمّين (Prior et al. 2014). ترتبط سلوكيات التسمير المتكررة لدى المراهقين بالتحكم المتطرف بالوزن وتعاطي المخدرات والاضطهاد (Blashill 2013). من بين الشباب، حَدّد Yoo and Kim (2014) ثلاثة مواقف تجاه التسمير ارتبطت بسلوكيات التسمير. أثّر الاعتقاد بأن التسمير نشاطٌ ممتعٌ في سلوكيات التسمير الداخلية والخارجية والاعتقاد بأن التسمير يعزز الجاذبية الجسمية في استخدام أسِرَّة التسمير ومنتجات التسمير دون التّعرّض للشمس. كما أثر الاعتقاد بأن التّسمير سلوكٌ صحيّ على التسمير الخارجيّ. يُمكن دراسة سلوكيات التسمير فيما يتعلق بالسلوكيات الخطيرة الأخرى.

الحديث عن الجسم والذات

يتعلق أحد اتجاهات الدراسة الحديثة نسبيًا بتأثير الحديث عن الجسم على تصورات الذات. قد يعتقد المرء أن التواصل بين الأصدقاء يُعزز مشاعر احترام الذات والصحة الذاتية (Knickmeyer et al.2002). قد تؤثر أنواعٌ مُعيّنة من التواصل مثل الشكوى من جسم المرء أو مظهره سلبًا على المشاعر تجاه الذات (Tucker et al. 2007)، خاصة في حالة “الحديث عن البدانة” أو التعليقات المهينة حول حجم الجسم والوزن والخوف من البدانة (Ousley et al.2008؛ Warren et al. 2012). أصبح الحديث عن البدانة سلوكًا معياريًا بين النساء وتتعرض له ووفقًا لإحدى الدراسات أكثر من 90٪ من النساء (Salk & Engeln-Maddox 2011) ووفقًا لدراسة أخرى تتعرض له النساء من جميع الأعمار وأحجام الجسم (Martz et 2009) لأن النساء يشعرن بالضغط لانتقاد ذواتهن بشأن أجسادهن. أبلغت النساء أكثر من الرجال عن تعرضهن للحديث عن السمنة في دائرة الأصدقاء والمعارف وضغط أكبر للانخراط فيه (Salk & Engeln-Maddox). وبالتالي، يَنشر الحديث عن البدانة عدم الرضا عن الجسم ضمن العلاقات الشخصية (Arroyo & Harwood 2012).

ذكرت Sladek et al. (2014) سلسلة من الدراسات التي توسعت في البحث عن الحديث عن الجسم بين الرجال وخلصت إلى أن الحديث عن الجسم بين الرجال له جانبان متميزان، أحدهما يتعلق بالوزن والآخر بالعضلات. بعد تطوير مقياس أظهر موثوقية قوية في الاختبار وإعادة الاختبار بين طلاب كلية، وجدوا أن حديث الجسم عن العضالة مرتبط بعدم الرضا عن الجزء العلوي من الجسم، والدافع القوي للعضالة، وأعراض تشوه العضلات، والاستثمار في المظهر. ارتبط حديث الجسم عن الوزن بعدم الرضا عن الجزء العلوي من الجسم، وأعراض التشوه العضلي، واتجاهات وسلوكيات الأكل المضطربة. اقترح الباحثون إجراء بحث مستقبلي في محادثات الجسم بين الرجال والفتيان من جميع الأعمار ومن خلفيات ثقافية وسياقات مختلفة.

الحديث السلبي عن الجسم بين الرجال أقل وضوحًا منه بين النساء(Engeln et al. 2013). أفاد الباحثون أن حديث الرجال عن الجسم يتضمن عناصر إيجابية وسلبية بينما تميل النساء إلى التركيز على السلبيات وربما يعكس ذلك ثقافة قبول الجسم بين الرجال حيث يمكنهم مدح بعضهم والتعاطف مع الرجال الآخرين فيما يتعلق بالبنية العضلية والوزن. ووجدوا أن كل من حديثي العضالة والبدانة يقلل من احترام الذات حالة المظهر ويزيد عدم الرضا عن الجسم بين الرجال.

في حين أن أدبيات حديث البدانة تحدد بوضوح التكرار المعياري لهذا النوع من التواصل وتأثيره السلبي على الذات، لم تتعمق الأدبيات في التفسيرات النظرية لوجودها. افترض Arroyo (2014) وجود علاقة بين حديث البدانة وثلاث نظريات لصورة الجسم (التناقض الذاتي والمقارنة الاجتماعية والتشييء)، واقترح أن درجة عدم الرضا عن الجسم يمكن أن تكون بمثابة آلية وساطة. تقترح نظرية التناقض الذاتي أن التناقض بين الذات الفعلية والذات المثالية للفرد في أي متغير مثل الوزن أو الجاذبية يحفز الناس على محاولة تحقيق هذا المثل الأعلى (Jacobi & Cash 1994) توضح نظرية المقارنة الاجتماعية (Festinger 1954) أننا نقارن ذواتنا بالآخرين في بعض متغيرات المقارنة. عندما نقارن ذواتنا بالآخرين الذين نعتقد أنهم أفضل منا (مقارنة تصاعدية) في متغير ما (أنحف أو أكثر جاذبية)، نشعر بالسوء تجاه ذواتنا وننخرط في سلوكيات خطيرة وغير خطيرة مثل التحكم المُتطرِّف في الوزن لمحاولة تلبية تلك التوقعات (Ridolfi et al. 2011; Rudd & Lennon 1994). تنص نظرية التشييء كما ذكرنا سابقًا على أن الأجسام تُعامل كأشياء تُقيَّم وتُدرَك من قبل الآخرين(Szymanski et al. 2011) ؛ يحدث تشييء الذات عندما ينظر الأفراد إلى ذواتهم كأشياء يُقيِّمُها الآخرون.

قامت Arroyo (2014) بمسح 201 امرأة جامعية لمعرفة تأثير تفاوت الوزن والمقارنة التصاعدية وتشييء الوعي الجسمي على حديثي البدانة ودرست متغيرًا وسيطًا هو عدم الرضا عن الجسم. وجدت أن مدى رضا أو عدم رضا النساء أثّر بالفعل على شعورهن تجاه كل متغير. ارتبط كل من المتغيرات الثلاثة التنبؤية إيجابيًا مع عدم الرضا عن الجسم ويتوقع أن عدم الرضا المرتفع عن الجسم يُولد حديث البدانة. وخلصت إلى أن حديث البدانة أكثر خفاءً من السلوكيات الاجتماعية الأخرى. فهو تواصل يُكرّس التصورات السلبية بين النساء بالإضافة إلى الاعتقاد بأن المرأة يجب أن تكون غير راضية عن جسمها. تضمنت اقتراحات البحث المستقبلية دراسة تأثير المقارنات الاجتماعية الهبوطية (حيث يفترض الفرد أنه أفضل حالًا من أقرانه في متغيرات المقارنة مثل الوزن)، ودراسة جميع الظواهر الثلاثة للتناقض الذاتي والمقارنة الاجتماعية والتشييء معًا لتحديد تأثيرها التراكمي على حديث تحقير الذات.

يرتبط الحديث السلبي عن الجسم أو حديث البدانة بتصورات الذات وبسلوكيات إدارة المظهر في تقديم الذات للآخرين. في عينة من 203 شابّات، ارتبط الحديث السلبي عن الجسم بعدم الرضا عن الجسم وضعف الثقة بالذات واستثمار أشد في المظهر والأفكار المُشوَّهة عن الجسم وسلوك الأكل المضطرب والاكتئاب (Rudiger & Winstead 2013). ارتبط الحديث الإيجابي عن الجسم بتقليل التشوهات المعرفية للجسم والرضا المرتفع عن الجسم وتقدير عالٍ للذات وجَودة الصداقة. يُعتقد أن شكلًا آخر من أشكال الحديث عن الجسم أو الاجترار المشترك أو المشاركة المتبادلة للأفكار والمشاعر السلبية بين الأصدقاء يزيد من تأثير الحديث عن الجسم. في الدراسة ذاتها، ارتبط الاجترار المشترك بالتشوهات المعرفية المتكررة للجسم إضافة إلى سلوكيات الأكل المضطربة كما ارتبط بجَودة الصداقة المُتصوّرة العالية. وبالتالي، الحديث السلبي عن الجسم لم يحقق أي نتائج إيجابية، حقق الاجترار المشترك نتائج سلبية للذات وإيجابية لنوعيّة الصداقة. يمكن أن تُفصِّل الأبحاث المستقبلية المكونات المحددة للظاهرة الاجتماعية للاجترار المشترك فيما يتعلق بالتصورات الذاتية وسلوكيات إدارة المظهر.

تمييز اللباس والذات عن الآخرين

ننتقل من العلاقات بين الجسم والذات إلى مناقشة العلاقات بين اللباس وجانب الذات المهتم بالإجابة على أسئلة حول من نكون بوصفنا أفرادًا متميزين وفريدين (أيَّ نوعٍ من الأشخاص أكون؟). شاركنا سابقًا بحثًا حول كيفية تأثير ارتداء قطعة معينة من الملابس على السلوكيات البدنية للفرد. ننتقل إلى الأبحاث التي تتناول دور اللباس في التفكير في الذات على أنها فريدة ومتميزة (التصورات الذاتية). استخدم الباحثون الذين تناولوا هذا الموضوع نظرية Bem (1972) للتصور الذاتي. اقترح Bem أننا نُكون استنتاجات عن ذواتنا على غرار العمليات المستخدمة في تكوين استنتاجات حول الآخرين. يجادل Bem بأن فهم الناس لسِماتهم يُمثّل في بعض الظروف تقييمًا لسلوكياتهم. طرحت هذه العملية لتكون ذات صلة خاصة بالأفراد الذين استجابوا للدلالات المنتجة ذاتيًا (الدلالات الناشئة من سلوك الفرد أو خصائصه).

في الثمانينات، استخدم Kellerman and Laird (1982) نظرية الإدراك الذاتي لمعرفة ما إذا كان ارتداء قطعة معينة من اللباس (مثل النظارات الطبية) سيؤثر على تصنيفات الأشخاص لمهاراتهم وقدراتهم. أجروا تجربة مع طلاب جامعيين وطلبوا منهم تقييم ذواتهم وفق مجموعة من السمات عند ارتداء النظارات وعند عدم ارتداءها وإكمال اختبار الأرقام المخفية. على الرغم من عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في أدائهم في الاختبار، كانت تقييمات المشاركين لكفاءتهم وذكائهم أعلى عند ارتداء النظارات. في بحث ذي صلة، وجد Solomon and Schopler (1982) أنّ كُلًا من الرجال والنساء أشاروا إلى أن ملاءمة ملابسهم تُؤثِّر على مزاجهم.

عند دراستها الملابس في سياق مكان العمل تحديدًا في التسعينيات، لم تَطلب Kwon (1994) من مشاركيها ارتداء أنماط ملابس مختلفة، لكن طلبت منهم تَصوُّر كيف يمكن أن يُفكروا في ذواتهم عند ارتداء ملابس ملائمة أو غير ملائمة للعمل. أبان المشاركون إلى أنهم سيشعرون بالكفاءة والمسؤولية إذا ارتدوا الملابس الملائمة. وبالمثل، وَجدRafaeli et al. (1997) أن الموظفين أشاروا إلى وجود صِلة بين التصور الذاتي والملابس حيث يوجد رابط بين الانزعاج الذاتي وارتداء ملابس غير ملائمة للعمل وبين زيادة الثقة الاجتماعية بالذّات وارتداء الملابس الملائمة. بعد ما يقرب من عشر سنوات، وَجد Adomaitis and Johnson (2005)  في دراسة للمضيفات أنّهنّ ربطن ارتداء زي عملي للعمل (قميص وسراويل) بتصورات ذاتية سلبية (غير جدير بالثقة، محرج، غير واثق، غير مهني). وبالمثل، وَجد Peluchette and Karl (2007)، اللذان بحثا في تأثير الملابس الرسميّة مقابل العمليّة في مكان العمل أن المشاركين ينظرون إلى ذواتهم على أنهم أكثر موثوقية وجدارة وإنتاجية وكفاءة عند ارتداء ملابس العمل الرسمية ولكن أكثر وُدية عند ارتداء الملابس العملية أو المهنية العملية. بمتابعة هذا الاتجاه البحثي مع أفراد عاملين في القطاع العام، أفاد Karl et al. (2013) أن المشاركين أشاروا إلى أنهم شعروا بالكفاءة والموثوقية في الزي المهني الرسمي أو المهني العملي وأقل إبداعًا وودًا عند ارتداء ملابس عملية.

نظرًا إلى أن اللباس في مكان العمل أصبح غير رسميّ، من المفيد للباحثين اكتشاف فروق اللباس العملي التي تجعل الأفراد يشعرون أقل أو أكثر كفاءة واحترامًا وموثوقية. جانب آخر من اللباس يمكن دراسته هو الملاءمة لتأثيرها على التصورات الذاتية، أو استخدام المكياج.

اعتنى Guy and Banim (2000) بكيفية استخدام الملابس كوسيلة لتقديم الذات في الحياة اليومية. طبقوا ثلاث استراتيجيات لدراسة علاقات النساء بملابسهن: الاعتبار الشخصي، ومفكرة الملابس، وخزانة الملابس. يمثل الاعتبار الشخصي إجابة مكتوبة أو مسجلة على السؤال “ماذا تعني الملابس بالنسبة لي”. مفكرة الملابس عبارة عن سجل يومي يُحفظ لأسبوعين. وخزانة الملابس هي مجموعة الملابس الحالية للمشاركين. المشاركات جامعيات ونساء مهنيات يمثلن عدة فئات عمرية. حدد الباحثون ثلاثة تصورات مختلفة للذات بالنسبة لملابس النساء. الأول بعنوان “المرأة التي أريد أن أكونها”. كشفت هذه الفئة من الردود أن النساء استخدمن الملابس لتشكيل تصورات ذاتية إيجابية. حُددت عناصر الملابس المفضلة خصوصًا على أنها مفيدة في سد الفجوة بين “الذات كما أريدها أن تكون” والصورة التي حُقّقت بالفعل بواسطة الملابس. الفئة الثانية من الردود بعنوان “المرأة التي أخشى أن أكونها”. عكست هذه الفئة من الردود التجارب التي فشلت فيها الملابس في تحقيق المظهر المرغوب أو أدت إلى تقديم شخصٍ سلبي. المقلق هنا هو اختيار الملابس ذات التأثيرات غير المقصودة مثل إبراز أجزاء الجسم غير الجذابة أو فقدان القدرة على معرفة كيفية ارتداء الملابس لنقل صورة إيجابية. اشتملت الفئة الأخيرة، “المرأة التي أكونها معظم الوقت” على تعليقات تشير إلى أن لدى النساء “علاقة مستمرة وديناميكية بالملابس وأن أحد المصادر الرئيسية للمتعة بالنسبة لهن هو استخدام الملابس لتحقيق جوانب مختلفة من ذواتهن” (ص 321).

تبعًا لاهتمامهم بكيفية تشكيل الذات لاستهلاك الملابس واستخدامها، وَظّفOgle et al. (2013) آراء Guy and Banim (2000) عن الذات لاستكشاف كيف يمكن لاستهلاك لباس الأمومة أن يُشكّل الذات خلال مرحلة حياتية حدّية (الحَمل). كشفت المقابلات مع النّساء اللواتي ينتظرن أوّل مولودٍ لهنّ عن مخاوفهن من أن ملابس الأمومة المتوفرة تحد من قدرتهن على التعبير عن ذواتهن الحقيقية. أعرب بعضهن عن قلقهن من أن ملابس الأمومة المتاحة في السوق ترمز إلى شخصٍ لا يرِدن أن يَكنّه (المرأة التي أخشى أن أكونها). أشارت عدة نساء أنهن استعرن أو اشترين ملابس مستعملة من مجموعة مصادر في هذا الوقت من حياتهن. أدى هذا القرار إلى عدم الرضا لأن العناصر لم تعكس ذواتهن وأدى ارتداؤها إلى إبراز الذات التي لا يردن أن يكنّها. أبانت النساء أيضًا أنهن ارتدين الملابس لتأكيد ذواتهن على أنهن حوامل ولسن بدينات. بينما عانت بعض المشاركات من إحساس متقطع بالذات أثناء الحمل، وأبانت أخريات أنهن وجدن قطع ملابس ترمز إلى الانسجام الذاتي مع “المرأة التي أكونها معظم الوقت”.

استمرارًا بهذا الاتجاه البحثيّ، قد يرغب الباحثون في استكشاف هذه الجوانب الثلاثة للذات مع من يعانون من تقديم الذات من خلال اللباس نتيجة لنقص الملابس العصرية والرائجة في السوق. كثيرًا ما تُشكو النساء ذوات القياسات الكبيرة إلى أن سوق الأزياء يتجاهلهن وأن العروض الحالية تفشل في تلبية حاجتهن إلى الموضة. أشارت مقالة حديثة في Huffington Post (“الملابس ذات المقاسات الكبيرة”، 2013) إلى أن تُجّار التجزئة لا يوفرون عادةً مقاسات كبيرة بسبب الاعتقاد الخاطئ بأن النساء ذوات المقاسات الكبيرة لسن متسوقات عصريات أو أن هذه المقاسات لن تُباع. وبالتالي، قد تكون العلاقة بين اللباس والذات بالنسبة للنساء ذوات المقاسات الكبيرة محبِطة حيث يُمنعن من اتخاذ خيارات الملابس التي تعبر على ذواتهن “كما يحلو لهن”.

التحفيز وتصور الذات

في حين يؤكّد العديد من الباحثين أن الملابس التي تُلبَس تُؤثِّر على الأفكار حول الذات، اعتنى Hannover and Kühnen (2002) بالكشف عن العمليات التي من شأنها أن تُفسِّر سبب تأثير الملابس. بدأوا بدراسة دور التحفيز في شرح كيفية تأثير الملابس على تصورات الذات. باستخدام نتائج من مجال الإدراك الاجتماعي، جادلوا بأن أنماط الملابس قد تُحفز فئات عقلية معينة حول الذات بحيث يرجح تطبيق تلك الفئات التي يسهل الوصول إليها في موقف معين على الذات أكثر من فئات معلومات يصعب الوصول إليها. وبالتالي، إذا كان من الممكن استخدام الملابس لتحفيز معرفة ذاتية محددة، فيجب أن تُؤثّر على الأوصاف الذاتية حيث أن ارتداء الشخص ملابس عملية (الجينز والقميص) أكثر يجعله أكثر ميلاً لوصف ذاته (أو ذاتها) باستخدام مصطلحات عملية (مسترخٍ، يستخدم العامية). طلب الباحثون من كل مشارك الوقوف أمام المرآة والإشارة إلى ما إذا كانت سمات معينة يتسم بها عند ارتداء ملابس عملية أو رسمية (ملابس العمل). وجد الباحثون أنه عند ارتداء أحد المشاركين ملابس عملية، صَنّف السمات العملية على أنها أوصاف ذاتية أكثر صحة من السمات الرسمية. العكس صحيحٌ أيضًا. وخَلَصوا إلى أن الملابس التي لُبست تُحفّز فئات محددة من معرفة الذات. لم يسأل الباحثون المشاركين إلى أي مدى نظروا عمداً إلى ملابسهم عند تحديد ما إذا كانت سمة معينة تصفهم أم لا. كما لوحظ سابقًا، أظهر Adam and Galinsky (2012) أن الملابس تؤثر على سلوك معين (الانتباه) فقط في حالات ارتداء ملابس ذات معنى واضح. وبالتالي، يمكن للباحثين اختبار ما إذا كانت الملابس تعمل كمصدر تحفيز غير مدرك وما إذا كان تأثيرها على تكوين الانطباع أقل تعمداً مما يُفترض عادةً.

اللباس والذات في تفاعلهم مع الآخرين

ينطوي مجال آخر من مجالات البحث في اللباس والذات على التجارب مع الآخرين وتكوين المعنى. الأسئلة التي يهتم هؤلاء الباحثون بإجابتها تشمل معنى قطعة من اللباس أو طريقة الظهور. استخدم الباحثون الأوائل العاملين في هذا المجال التفاعل الرمزي كإطار لأبحاثهم .(Blumer 1969; Mead 1934; Stone 1962) السؤال الأساسي للتفاعل الرمزي هو: “ما هي مجموعة الرموز والتفاهمات المشتركة التي ظهرت لإعطاء معنى لتفاعلات الناس؟” (Patton 2002, p. 112).

هناك ثلاث مقدمات أساسية مركزية للتفاعل الرمزي (Blumer 1969) . المقدمة الأولى هي أن سلوكنا تجاه الأشياء (الأشياء المادية والآخرين) يتشكل من خلال المعنى الذي تحمله هذه الأشياء بالنسبة لنا. بتطبيقها على الملبس والمظهر، تعني هذه الفرضية أن سلوكنا بالنسبة لشخص آخر يتأثر بلباس ذلك الشخص (Kaiser 1997) والمعنى الذي نُخصِّصه لهذا اللّباس. المقدمة الثانية للتفاعل الرمزي هي أن معنى الأشياء مشتق من التفاعل الاجتماعي مع الآخرين (Blumer) . تشير هذه الفرضية إلى أن المعاني ليست متأصلة في الأشياء، ويجب مشاركتها بين الأفراد، وأنها مُتعلَّمة. المقدمة الثالثة هي أن المعاني تُعدّل من خلال عملية تأويلية مستمرة يتفاعل فيها الشخص الفاعل مع ذاته (Blumer) . بتطبيقها على اللباس، تشير هذه الفرضية إلى أن مرتدي الزي أو القطعة من اللباس فعال في تحديد معنى القطعة مع الشخص المشاهد لتلك القطعة.

يفترض التفاعل الرمزي أن الذات بناءٌ اجتماعيّ يُكوّن ويُؤكّد ويُغيّر من خلال التواصل بين الأشخاص. بينما ركّز العمل الأولي على البحث في التواصل اللفظي مِفتاحًا لبناء الذات، وسّعَ Stone التواصل ليشمل المظهر وأكد أن “المظهر لا يقل أهمية عن التواصل اللفظي في تكوين الذات وتأكيدها” (1962، ص 87).

ناقش Stone (1962) عملية تكوين الذات في التفاعل مع الآخرين. تضمنت هذه العملية اختيار قطع ملابس لإيصال جانب مرغوب من الذّات (الهُويّة) ونقله إلى الآخرين. إحدى مراحل هذه العملية هي مراجعة الفرد لمظهره. يُسمّى هذا التقييم والاستجابة لمظهر الشخص بالبرنامج. قد يختبر المرء برنامجًا بالنظر في المرآة لتقييم ما إذا كانت الهوية المقصودة والمُعبّر عنها بواسطة اللباس هي المتحققة بالفعل. بعد تقييم المظهر، تتضمن المرحلة التالية تفاعل الآخرين مع مظهر الفرد وتسمى المراجعة. يؤكد ستون أنه عندما “تتطابق البرامج والمراجعات، يتم تفعيل أو تكوين ذات الشخص الظاهر” (ص 92). وعندما لا تتطابق البرامج والمراجعات، يطعن في الهوية المعلنة و “يُتوقع أن يتحرك السلوك باتجاه إعادة تعريف الذات المعترض عليها” (ص 92).

استخدم الباحثون الذين وظفوا هذا النهج في دراساتهم المتعلقة باللباس أفكار Stone (1962) وطبقوا مفهوم المراجعة على تجارب النساء في نادٍ نسائي. أجرى Hunt and Miller (1997) مقابلات مع أعضاء نادٍ نسائي حول تجاربهم في استخدام الملابس لتوصيل عضويتهم وكيف شكل الأعضاء مظاهرهم المتعلقة بالنادي من خلال مراجعاتهم. وثّق الأعضاء استخدام عدة تقنيات في مراجعة مظهر العضوات الأخريات وكذلك في الاستجابة لمظهرهن (البرامج). وبالتالي، دعمت نتائج الباحث أفكار Stone فيما يتعلق بتكوين الهوية (كجانب من جوانب الذات) كعملية برمجة ومراجعة.

في دراسة معنى اللباس بالنسبة إلى معنى تعديل مُعيّن للجسم – الوشم، أجرت Mun et al. (2012) مقابلات مع نساء من مختلف الأعمار كان لديهن وشم لتقييم المعاني والتغيرات في التصورات الذاتية وأي تغييرات في سلوك المرأة نتيجة للوشم. لتوجيه بحثهم، استخدم الباحثون مناقشة Goffman’s (1959) لمفهوم التقديم الذاتي من كتابه تقديم الذات في الحياة اليومية The Presentation of Self in Everyday Life. وفقًا لـ Goffman، يقوم الناس بانتظام باستنتاج الدوافع وراء سلوكيات الآخرين. يستخدمون التفاصيل اليومية لتكوين هذه الاستنتاجات. نظرًا إلى أن معظم الناس يقومون بهذه الاستنتاجات، يعتقد Goffman أن الأفراد يمكنهم التحكم عمدًا في محتوى تلك الاستنتاجات من خلال التحكم في سلوكهم. يشمل هذا السلوك لباس الفرد. وجد الباحثون دعمًا لمنطق Goffman. أفصح المشاركون أن وشمهم له معنى ويعبر عن ذواتهم وقِيَمهم الشخصية واهتماماتهم وأحداث حياتهم المهمة (الزواج) والمعتقدات الدينية/ المقدسة. معنى الوشم بالنسبة للعديد من المشاركين ديناميكيًا غير ثابتٍ. تأثرت التصورات الذاتية لعدة مشاركين نتيجة للوشم حيث ارتفعت ثقتهم وتمكينهم المتصور. لاحظ الأفراد الذين أعربوا عن تغيير في السلوك في المقام الأول أنهم يتحكمون في ظهور وشمهم للآخرين كطريقة للتحكم في كيفية استجابة الآخرين لوشمهم في مكان العمل خاصة.

نظرًا إلى أن مجموعة من تعديلات الجسم (الثقب والمعايرة والتخديش) يتم تبنيها عبر الثقافات، فإن البحث في تجارب الأشخاص مع أي من هذه التعديلات تعد منطقة خصبة للباحثين المستقبليين المهتمين بمعاني اللباس وكيفية تأثيره على الذات في تفاعلها مع الآخرين. قد يرغب الباحثون في البحث في تجارب الرجال مع الثقب/ المعايرة وكذلك تجارب النساء مع بناء الجسم والأشكال المتطورة الأخرى لتعديل الجسم. الأشكال المتطرفة لثقب الجسم (الثقب الذي يحاكي ربطات الكورسيه) والدوافع وراء تعديلات الجسم هذه ستزيد فهمنا للعلاقات بين اللباس والذات. معاني شعر الوجه بالنسبة للرجال أو إزالة شعر الجسم جزئيًا أو كليًا لكل من الرجال والنساء تمثل جوانب إضافية للباس يمكن دراستها.

اللباس والذات كمؤثران على الاستهلاك

في البحث المذكور أعلاه من قبلOgle et al. (2013) ، وجد الباحثون أن السبب الرئيسي وراء خيبة أمل المشاركين في ملابس الأمومة المعروضة في السوق هو عدم التوافق بين ذواتهم وتصاميم الملابس المتاحة. وبالتالي، من الواضح أن الأفكار حول الذات تؤثر على اختيار الملابس وشرائها. اقترح Sirgy (1982) نظرية تطابق الصورة الذاتية مع صورة المُنتَج لوصف عملية تطبيق الناس لأفكارهم المتعلقة بالذات عند تسوّقهم. الافتراض الأساسي للنظرية هو أنه من خلال التسويق والعلامات التجارية، تكتسب المُنتَجات الصّور المرتبِطة. تتمثل فرضية النظرية في أن المنتجات التي يُحَفّز الأشخاص لشرائها تمتلك صورًا متوافقة أو رمزيّة لكيفية رؤيتهم ذواتَهم (صورة الذات الفعلية) أو كيف يرغبون أن يكونوا (صورة الذات المثالية). سيتجنبون المنتجات التي ترمز إلى الصور غير المتوافقة مع أي من الصور الذاتية.

وَجد Rhee and Johnson (2012) تأييدًا لعلاقة تطابق الصورة الذاتية وصورة المنتج عند المراهقين الذكور والإناث. درس الباحثون شراء المراهقين واستخدامهم ماركات الملابس. أشار المشاركون إلى أن علامتهم التجارية المفضلة للألبسة أكثر شبهاً بذواتهم الفعلية (تعكس هذه العلامة التجارية من أكون)، متبوعةً بذواتهم الاجتماعية (العلامة التجارية تعكس الشخص الذي أريد أن يعتقدني إياه الآخرون)، وذواتهم المرغوبة (تعكس هذه العلامة التجارية من أريد أن أكون).

سابقًا، أجرى Banister and Hogg (2004) بحثًا يدرس فكرة أن المستهلكين سيرفضون أو يتجنبون المنتجات ذات المعاني الرمزية السلبية. أجرى الباحثون مقابلات جماعية مع مستهلكين بالغين. أقر المشاركون أن الملابس يمكن أن ترمز إلى أكثر من معنى بناءً على من يُفسّر المعنى. بدا المستهلكون الذين قابلوهم أكثر اهتمامًا بتجنب استهلاك المنتجات ذات الصور الرمزية السلبية أكثر من اهتمامهم باستهلاك المنتجات بهدف الحصول على صورة إيجابية. نوّه أحد المشاركين أنه في حين أن محاولات الحصول على صورة إيجابية عن طريق استهلاك الملابس قد تكون غير واعية فإن الرغبة في تجنب صورة سلبية عند التسوق واعية.

ملحوظات ختامية

يتّضح من مراجعتنا أن الاهتمام بموضوع علم النفس الاجتماعي للباس مستمر ويُوفر مجالًا مثمرًا للبحث الذي يعالج كلاً من أسئلة البحث الأساسية والتطبيقية. على الرغم من أننا قدمنا لمحة عامة عن العديد من مجالات البحث الرئيسة في موضوع علم النفس الاجتماعي للباس، إلا أننا لم نغطي جميع الموضوعات المهمة المدروسة. هناك مجالات مهمة أخرى للبحث بما في ذلك العلاقات بين اللباس والهويات الاجتماعية والثقافية المحددة، والإجابة على أسئلة حول كيفية عمل اللباس داخل المجموعات الاجتماعية، وكيف نتعلم ربط المعاني باللباس، وتغيير المواقف فيما يتعلق بالملابس من بين أمور أخرى. على أية حال، نأمل أن تُلهِم هذه المراجعة الزُّملاء والطلاب على حدٍّ سواء لمواصلة الدراسة وتوثيق التأثير المهم للّباس في الحياة اليومية.

Endnote

aThese researchers used role theory to frame their investigation.

References

  1. Abbey A, Cozzarelli C, McLaughlin K, Harnish RJ: The effects of clothing and dyad sex composition on perceptions of sexual intent: do women and men evaluate these cues differently?. Journal of Applied Social Psychology. 1987, 17 (2): 108-126.
  2. Abramov I: An analysis of personal color analysis. The psychology of fashion: From conception to consumption. Edited by: Solomon M. 1985, Lexington Books, Lexington, MA, 211-223.
  3. Adam H, Galinsky AD: Enclothed cognition. Journal of Experimental Social Psychology. 2012, 48 (4): 918-925.
  4. Adomaitis A, Johnson KKP: Casual versus formal uniforms: flight attendants’ self-perceptions and perceived appraisals by others. Clothing and Textiles Research Journal. 2005, 23 (2): 88-101.
  5. Arroyo A: Connecting theory to fat talk: body dissatisfaction mediates the relationships between weight discrepancy, upward comparison, body surveillance, and fat talk. Body Image. 2014, 11 (3): 303-306.
  6. Arroyo A, Harwood J: Exploring the causes and consequences of engaging in fat talk. Journal of Applied Communication Research. 2012, 40 (2): 167-187.
  7. Banister E, Hogg M: Negative symbolic consumption and consumers’ drive for self‐esteem: the case of the fashion industry. European Journal of Marketing. 2004, 38 (7): 850-868.
  8. Behling D, Williams EA: Influence of dress on perception of intelligence and expectations of scholastic achievement. Clothing and Textiles Research Journal. 1991, 9 (4): 1-7.
  9. Behling D: School uniforms and person perception. Perceptual and Motor Skills. 1994, 79 (2): 723-729.
  10. Behling D: Influence of dress on perception of intelligence and scholastic achievement in urban schools with minority populations. Clothing and Textiles Research Journal. 1995, 13 (1): 11-16.
  11. Bem D: Self-perception theory. Advances in experimental social psychology. Edited by: Berkowitz L. 1972, Academic, New York, NY, 1-62.
  12. Blashill A: Psychosocial correlates of frequent indoor tanning among adolescent boys. Body Image. 2013, 10 (2): 259-262.
  13. Blond A: Impact of exposure to images of ideal bodies on male body dissatisfaction. Body Image. 2008, 5 (3): 244-250.
  14. Blumer H: Symbolic interactionism: Perspective and method. 1969, Prentice-Hall, Inc., Englewood Cliffs, NJ
  15. Boniol M, Autier P, Boyle P, Gandini S: Cutaneous melanoma attributable to sunbed use: systematic review and meta-analysis. British Medical Journal. 2012, 345: 1-12.
  16. Bradley L, Rudd NA, Reilly A, Freson T: A review of men’s body image literature: what we know, and need to know. International Journal of Costume and Fashion. 2014, 14 (1): 29-45.
  17. Buote V, Wilson A, Strahan E, Gazzola S, Papps F: Setting the bar: divergent sociocultural norms for women’s and men’s ideal appearance in real-world contexts. Body Image. 2011, 8 (4): 322-334.
  18. Burns LD, Lennon SJ: The effect of clothing on the use of person information categories in first impressions. Clothing and Textiles Research Journal. 1993, 12 (1): 9-15.
  19. Butryn ML, Phelan S, Hill JO, Wing RR: Consistent self-monitoring of weight: a key component of successful weight loss maintenance. Obesity. 2007, 15 (12): 3091-3096.
  20. Cafri G, Thompson JK, Ricciardelli L, McCabe M, Smolak L, Yesalis C: Pursuit of the muscular ideal: physical and psychological consequences and putative risk factors. Clinical Psychology Review. 2005, 25 (2): 215-139.
  21. Cafri G, Yamamiya Y, Brannick M, Thompson JK: The influence of sociocultural factors on body image: a meta-analytic review. Clinical psychology: Science and practice. 2005, 12 (4): 421-433.
  22. Cahoon DD, Edmonds EM: Estimates of opposite-sex first impressions related to females’ clothing style. Perceptual and Motor Skills. 1987, 65 (2): 406-406.
  23. Damhorst ML: Meanings of clothing cues in social context. Clothing and Textiles Research Journal. 1984-85, 3 (2): 39-48.
  24. Damhorst ML: In search of a common thread: classification of information communicated through dress. Clothing and Textiles Research Journal. 1990, 8 (2): 1-12.
  25. Davis LL: Clothing and human behavior: a review. Home Economics Research Journal. 1984, 12: 325-339.
  26. Deschesnes M, Fines P, Demers S: Are tattooing and body piercing indicators of risk-taking behaviors among high school students?. Journal of Adolescence. 2006, 29 (3): 379-393.
  27. Edmonds EM, Cahoon DD: Attitudes concerning crimes related to clothing worn by female victims. Bulletin of the Psychonomic Society. 1986, 24 (6): 444-446.
  28. Elliot AJ, Maier MA: Color and psychological functioning. Current Directions in Psychological Science. 2007, 16 (5): 250-254.
  29. Elliott R, Elliott C: Idealized images of the male body in advertising: a reader-response exploration. Journal of Marketing Communications. 2005, 11 (2): 3-19.
  30. Engeln R, Sladek M, Waldron H: Body talk among college men: content, correlates, and effects. Body Image. 2013, 10 (3): 300-308.
  31. Feltman R, Elliot AJ: The influence of red on perceptions of relative dominance and threat in a competitive context. Journal of Sport & Exercise Psychology. 2011, 33 (2): 308-314.
  32. Festinger L: A theory of social comparison processes. Human Relations. 1954, 7 (2): 117-140.
  33. Francis SK, Evans PK: Effects of hue, value, and style of garment and personal coloring of model on person perception. Perceptual and Motor Skills. 1987, 64: 383-390.
  34. Frank MG, Gilovich T: The dark side of self and social perception: black uniforms and aggression in professional sports. Journal of Personality and Social Psychology. 1988, 54 (1): 74-85.
  35. Fredrickson BL, Roberts TA: Objectification theory. Psychology of Women Quarterly. 1997, 21 (2): 173-206.
  36. Fredrickson BL, Roberts TA, Noll SM, Quinn DM, Twenge JM: That swimsuit becomes you: sex differences in self-objectification, restrained eating, and math performance. Journal of Personality and Social Psychology. 1998, 75 (1): 269-
  37. Gino F, Norton MI, Ariely D: The counterfeit self: the deceptive costs of faking it. Psychological Science. 2010, 21 (5): 712-720.
  38. Goffman E: The presentation of self in everyday life. 1959, Doubleday, New York, NY
  39. Goodin SM, Van Denburg A, Murnen SK, Smolak L: “Putting on” sexiness: a content analysis of the presence of sexualizing characteristics in girls’ clothing. Sex Roles. 2011, 65 (1–2): 1-12.
  40. Grabe S, Ward LM, Hyde JS: The role of the media in body image concerns among women: a meta-analysis of experimental and correlational studies. Psychological Bulletin. 2008, 134 (3): 460-476.
  41. Graff KA, Murnen SK, Krause AK: Low-cut shirts and high-heeled shoes: increased sexualization across time in magazine depictions of girls. Sex Roles. 2013, 69 (11–12): 571-582.
  42. Graff K, Murnen SK, Smolak L: Too sexualized to be taken seriously? Perceptions of a girl in childlike vs. sexualizing clothing. Sex Roles. 2012, 66 (11–12): 764-775.
  43. Guéguen N: Color and women attractiveness: when red clothed women are perceived to have more intense sexual intent. The Journal of Social Psychology. 2012, 152 (3): 261-265.
  44. Guéguen N, Jacob C: Color and cyber‐attractiveness: red enhances men’s attraction to women’s internet personal ads. Color Research & Application. 2013, 38 (4): 309-312.
  45. Gurung RA, Chrouser CJ: Predicting objectification: do provocative clothing and observer characteristics matter?. Sex Roles. 2007, 57 (1–2): 91-99.
  46. Guy A, Banim M: Personal collections: women’s clothing use and identity. Journal of Gender Studies. 2000, 9 (3): 313-327.
  47. Haase AM, Mountford V, Waller G: Associations between body checking and disordered eating behaviors in nonclinical women. International Journal of Eating Disorders. 2011, 44 (5): 465-468.
  48. Hagemann N, Strauss B, Leißing J: When the referee sees red…. Psychological Science. 2008, 19 (8): 769-771.
  49. Hannover B, Kühnen U: “The clothing makes the self” via knowledge activation. Journal of Applied Social Psychology. 2002, 32 (12): 2513-2525.
  50. Harrison K, Fredrickson BL: Women’s sports media, self‐objectification, and mental health in black and white adolescent females. Journal of Communication. 2003, 53 (2): 216-232.
  51. Hebl MR, King EB, Lin J: The swimsuit becomes us all: ethnicity, gender, and vulnerability to self-objectification. Personality and Social Psychology Bulletin. 2004, 30 (10): 1322-1331.
  52. Hellmich, N. (2000). Body fixation may be missing on health. USA Today, , 6d. 19 September.
  53. Hildebrandt T, Alfano L, Langenbucher JW: Body image disturbance in 1000 male appearance and performance enhancing drug users. Journal of Psychiatric Research. 2010, 44 (13): 841-846.
  54. Hilliker JAS, Rogers JC: Color analysis in the marketplace. Clothing and Textiles Research Journal. 1988, 6 (3): 26-31.
  55. Holland E, Haslam N: Worth the weight: the objectification of overweight versus thin targets. Psychology of Women Quarterly. 2013, 37 (4): 462-468.
  56. Hunt S, Miller K: The discourse of dress and appearance: identity talk and a rhetoric of review. Symbolic Interaction. 1997, 20 (1): 69-82.
  57. Hutton SS: State of the art: clothing as a form of human behavior. Home Economics Research Journal. 1984, 12 (3): 340-353.
  58. Jacobi L, Cash TF: In pursuit of the perfect appearance: discrepancies among self- ideal percepts of multiple physical attributes. Journal of Applied Social Psychology. 1994, 24 (5): 379-396.
  59. Johnson KKP, Lennon SJ: The social psychology of dress. Encyclopedia of world dress and fashion (online). Edited by: Eicher JB. 2014, New York, NY, Berg
  60. Johnson KKP, Workman JE: Clothing and attributions concerning sexual harassment. Home Economics Research Journal. 1992, 21 (2): 160-172.
  61. Johnson KKP, Workman JE: Blaming the victim: attributions concerning sexual harassment based on clothing, just-world belief, and sex of subject. Home Economics Research Journal. 1994, 22 (4): 382-400.
  62. Johnson KKP, Yoo J-J, Kim M, Lennon SJ: Dress and human behavior: a review and critique of published research. Clothing and Textiles Research Journal. 2008, 26 (3): 3-22.
  63. Kaiser SB: The social psychology of clothing: Symbolic appearances in context. 1997, Fairchild, New York, NY
  64. Karazia B, van Dulmen M, Wong K, Crowther J: Thinking meta-theoretically about the role of internalization in the development of body dissatisfaction and body change behaviors. Body Image. 2013, 10 (4): 433-441.
  65. Karl K, Hall L, Peluchette J: City employee perceptions of the impact of dress and appearance: you are what you wear. Public Personnel Management. 2013, 42 (3): 452-470.
  66. Kayser DN, Elliot AJ, Feltman R: Red and romantic behavior in men viewing women. European Journal of Social Psychology. 2010, 40 (6): 901-908.
  67. Kellerman J, Laird J: The effect of appearance on self-perceptions. Journal of Personality. 1982, 50 (3): 296-315.
  68. Klos L, Esser V, Kessler M: To weigh or not to weigh: the relationship between self-weighing behavior and body image among adults. Body Image. 2012, 9 (4): 551-554.
  69. Koch JR, Roberts AE, Armstrong ML, Owen DC: Frequencies and relations of body piercing and sexual experience in college students. Psychological Reports. 2007, 101 (1): 159-162.
  70. Kouchaki M, Gino F, Jami A: The burden of guilt: Heavy backbacks, light snacks, and enhanced morality. Journal of Experimental Psychology: General. 2014, 143 (1): 414-424.
  71. Knickmeyer K, Sexton K, Nishimura N: The impact of same-sex friendships on the well-being of women: a review of the literature. Women & Therapy. 2002, 25 (1): 37-59.
  72. Kolbe RH, Albanese PJ: Man to man: a content analysis of sole male images in male audience magazines. Journal of Advertising. 1996, 24 (4): 1-20.
  73. Kwon Y: The influence of appropriateness of dress and gender on the self-perception of occupational attributes. Clothing and Textile Research Journal. 1994, 12 (3): 33-39.
  74. Lavender J, Gratz K, Anderson D: Mindfulness, body image, and drive for muscularity in men. Body Image. 2012, 9 (2): 289-292.
  75. Leit R, Gray J, Pope H: The media’s representation of the ideal male body: a cause for muscle dysmorphia?. International Journal of Eating Disorders. 2002, 31 (3): 334-338.
  76. Lennon SJ, Davis LL: Clothing and human behavior from a social cognitive framework Part I: theoretical perspectives. Clothing and Textiles Research Journal. 1989, 7 (4): 41-48.
  77. Levitsky DA, Garay J, Nussbaum M, Neighbors L, DellaValle DM: Monitoring weight daily blocks the freshman weight gain: a model for combating the epidemic of obesity. International Journal of Obesity. 2006, 30 (6): 1003-1010.
  78. Lewis L, Johnson KKP: Effect of dress, cosmetics, sex of subject, and causal inference on attribution of victim responsibility. Clothing and Textiles Research Journal. 1989, 8 (1): 22-27.
  79. Lostritto K, Ferrucci LM, Carmel B, Leffell DJ, Molinaro AM, Bale AE, Mayne ST: Lifetime history of indoor tanning in young people: a retrospective assessment of initiation, persistence, and correlates. BMC Public Health. 2012, 12: 1-9.
  80. Maida D, Armstrong S: The classification of muscle dysmorphia. International Journal of Men’s Health. 2005, 4 (1): 73-91.
  81. Maier MA, Elliot AJ, Lee B, Lichtenfeld S, Barchfeld P, Pekrun R: The influence of red on impression formation in a job application context. Motivation and Emotion. 2013, 37 (3): 389-401.
  82. Martins Y, Tiggemann M, Kirkbride A: Those Speedos become them: the role of self-objectification in gay and heterosexual men’s body image. Personality and Social Psychology Bulletin. 2007, 33 (5): 634-647.
  83. Martz D, Petroff A, Curtin L, Bassini D: Gender differences in fat talk among American adults: results from the psychology of size survey. Sex Roles. 2009, 61 (1–2): 34-41.
  84. McLeod, SA. (2010). Attribution Theory. Retrieved from ., [http://www.simplypsychology.org/attribution-theory.html]
  85. Mead GH: Mind, self and society. 1934, University of Chicago Press, Chicago, IL
  86. Mun J, Janigo K, Johnson KKP: Tattoo and self. Clothing and Textiles Research Journal. 2012, 30 (2): 134-148.
  87. Needham BL, Epel ES, Adler NE, Kiefe C: Trajectories of change in obesity and symptoms of depression: the CARDIA study. American Journal of Public Health. 2010, 100 (6): 1040-1046.
  88. Neumark-Sztainer D, van den Berg P, Hannan PJ, Story M: Self-weighing in adolescents: helpful or harmful? Longitudinal associations with body weight changes and disordered eating. Journal of Adolescent Health. 2006, 39 (6): 811-818.
  89. Ogle J, Tyner K, Schofield-Tomschin S: The role of maternity dress consumption in shaping the self and identity during the liminal transition of pregnancy. Journal of Consumer Culture. 2013, 13 (2): 119-139.
  90. Ousley L, Cordero E, White S: Fat talk among college students: how undergraduates communicate regarding food and body weight, shape and appearance. Eating Disorders. 2008, 16 (1): 73-84.
  91. Patterson M, England G: Body work: Depicting the male body in men’s lifestyle magazines. Proceedings of The Academy of Marketing Annual Conference. 2000, University of Derby, England, Cd-Rom
  92. Patton MQ: Qualitative research and evaluation methods. 2002, Sage, Thousand Oaks, CA, 3
  93. Pazda AD, Elliot AJ, Greitemeyer T: Perceived sexual receptivity and fashionableness: separate paths linking red and black to perceived attractiveness. Color Research & Application. 2014, 39 (2): 208-212.
  94. Pazda AD, Prokop P, Elliot AJ: Red and romantic rivalry: viewing another woman in red increases perceptions of sexual receptivity, derogation, and intentions to mate-guard. Personality and Social Psychology Bulletin. 2014, 40 (10): 1260-1269.
  95. Peluchette J, Karl K: The impact of workplace attire on employee self-perceptions. Human Resource Development Quarterly. 2007, 18 (3): 345-360.
  96. Plus-sized clothing sold online but not in stores poses problem for shoppers. (2013). Retrieved from ., [http://www.huffingtonpost.com/2013/06/21/plus-size-clothing-online_n_3479724.html]
  97. Pope HG, Phillips K, Olivardia R: The Adonis complex. 2000, Free Press, New York
  98. Prichard I, Tiggemann M: Unveiled: pre-wedding weight concerns and health and beauty plans of Australian brides. Journal of Health Psychology. 2009, 14 (7): 1027-1035.
  99. Prichard IJ, Tiggemann M: Wedding-related weight change: The ups and downs of love. Body Image. 2014, 11 (2): 179-182.
  100. Prior S, Fenwick K, Peterson J: Adolescents’ reasons for tanning and appearance motives: a preliminary study. Body Image. 2014, 11 (1): 93-96.
  101. Radeloff DJ: Psychological types, color attributes, and color preferences of clothing, textiles, and design students. Clothing and Textiles Research Journal. 1991, 9 (3): 59-67.
  102. Rafaeli A, Dutton J, Harquial C, Mackie-Lewis S: Navigating by attire: the use of dress by administrative employees. Academy of Management Journal. 1997, 40: 19-45.
  103. Ridolfi D, Myers T, Crowther J, Ciesla J: Do appearance focused cognitive distortions moderate the relationship between social comparisons to peers and media images and body image disturbance?. Sex Roles. 2011, 65 (7–8): 491-505.
  104. Rhee J, Johnson KKP: Investigating relationships between adolescents’ liking for an apparel brand and brand-self congruency. Young Consumers. 2012, 13 (1): 74-85.
  105. Roach-Higgins ME: A social science of dress, 1947-1966: A personal view. Social science aspects of dress: New directions. Edited by: Lennon SJ, Burns LD. 1993, ITAA, Monument, CO, 2-24.
  106. Roach-Higgins ME, Eicher JB: Dress and identity. Clothing and Textiles Research Journal. 1992, 10 (4): 1-8.
  107. Roberts SC, Owen RC, Havlicek J: Distinguishing between perceiver and wearer effects in clothing color-associated attributions. Evolutionary Psychology: An International Journal of Evolutionary Approaches to Psychology and Behavior. 2010, 8 (3): 350-364.
  108. Rudd NA: Textiles and clothing in higher education: Strengthening linkages and conceptual identity. Critical linkages in textiles and clothing subject matter: Theory, method, and practice. Edited by: Kaiser SB, Damhorst ML. 1991, International Textile and Apparel Association, Monument, CO, 24-32.
  109. Rudd NA, Lennon SJ: Aesthetics of the body and social identity theory. Aesthetics of textiles and clothing: Advancing multi-disciplinary perspectives. Edited by: DeLong M, Fiore AM. 1994, International Textiles and Apparel Association, Monument, CO, 163-175.
  110. Rudiger J, Winstead B: Body talk and body-related co-rumination: associations with body image, eating attitudes, and psychological adjustment. Body Image. 2013, 10 (4): 462-471.
  111. Salk RH, Engeln-Maddox R: “If you’re fat, then I’m humongous!” Frequency, content, and impact of fat talk among college women. Psychology of Women Quarterly. 2011, 35 (1): 18-28.
  112. Sirgy MJ: Self-concept in consumer behavior: a critical review. Journal of Consumer Research. 1982, 9 (3): 287-300.
  113. Sladek M, Engeln R, Miller S: Development and validation of the Male Body Talk Scale: a psychometric investigation. Body Image. 2014, 11 (3): 233-244.
  114. Smeets E, Tiggemann M, Kemps E: Body checking induces an attentional bias for body-related cues. International Journal of Eating Disorders. 2011, 44 (1): 50-57.
  115. Solomon M, Schopler J: Self-consciousness and clothing. Personality and Social Psychology Bulletin. 1982, 8: 508-514.
  116. Steinfeldt JA, Gilchrist GA, Halterman AW, Gomory A, Steinfeldt MC: Drive for muscularity and conformity to masculine norms among college football players. Psychology of Men and Masculinity. 2011, 12 (4): 324-338.
  117. Stone GP: Appearance and the self. Human behavior and social processes: An interactionist approach. Edited by: Rose AM. 1962, Houghton Mifflin, New York, 86-118.
  118. Szymanski DM, Moffit LB, Carr ER: Sexual objectification of women: advances to theory and research. The Counseling Psychologist. 2011, 39 (1): 6-38.
  119. The muscular ideal: Psychological, social, and medical perspectives. 2007, American Psychological Association, Washington, D.C.
  120. Tiggemann M, Andrew R: Clothes make a difference: the role of self-objectification. Sex Roles. 2012, 66 (9–10): 646-654.
  121. Tiggemann M, Hopkins L: Tattoos and piercings: bodily expressions of uniqueness?. Body Image. 2011, 8 (3): 245-250.
  122. Tucker K, Martz D, Curtin L, Bazzini D: Examining “fat talk”, experimentally in a female dyad: How are women influenced by another woman’s body presentation style?. Body Image. 2007, 4 (2): 157-164.
  123. Tylka T: Refinement of the tripartite influence model for men: dual body image pathways to body change behaviors. Body Image. 2011, 8 (3): 199-207.
  124. Villepigue J, Rivera HA, Allen R: The body sculpting bible for brides: A complete workout to look your best in your wedding dress. 2005, Hatherleigh Press, New York
  125. Warren C, Holland S, Billings B, Parker A: The relationships between fat talk, body dissatisfaction, and drive for thinness: perceived stress as a moderator. Body Image. 2012, 9 (3): 358-364.
  126. White E, Warren C: Body checking and avoidance in ethnically diverse female college students. Body Image. 2011, 10 (4): 583-590.
  127. Wong C: Ka-ching? Wedding price tag nears $30k. 2005
  128. Workman JE, Freeburg EW: An examination of date rape, victim dress, and perceiver variables within the context of attribution theory. Sex Roles. 1999, 41 (3–4): 261-277.
  129. Workman JE, Johnson KKP: The role of cosmetics in attributions about sexual harassment. Sex Roles. 1991, 24 (11–12): 759-769.
  130. Workman J, Orr RL: Clothing, sex of subject, and rape myth acceptance as factors affecting attributions about an incident of acquaintance rape. Clothing and Textiles Research Journal. 1996, 14 (4): 276-284.
  131. International Agency for Research on Cancer monographs on the evaluation of carcinogenic risks to humans. IARC Monographs. 2012
  132. Yoo J, Kim H: Perceived negative health effect of tanning: the interface between tanning attitudes and behaviors. Clothing and Textiles Research Journal. 2014, 32 (1): 6-19.
المصدر
fashionandtextiles.springeropen.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى